نظرت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، برئاسة المستشار القاضي محمد الجراح الطنيجي في جلستها أمس، 6 قضايا، منها قضيتان تتهم النيابة العامة في الأولى 4 أشخاص قدموا أموالاً لتنظيمين إرهابيين، هما كتيبة 17 فبراير، ومليشيات فجر ليبيا الإرهابي، التابعين لتنظيم الإخوان المسلمين، وصححت نيابة أمن الدولة تاريخ الواقعة في قضية 6 حوثيين، حيث قام كل من المتهمين من الأول إلى الثالث، بتقديم مرافعة شفهية، فيما التمس المتهمان الثاني والسادس بطلب البراءة، وبعد الاستماع لمرافعات المتهمين، قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 14 فبراير المقبل للنطق بالحكم.
واتهمت النيابة العامة، امرأة بقيامها بكشف معلومات سرية خاصة بإحدى شركات الاتصالات، وبعد النظر في القضيتين، قررت المحكمة تأجيلهما إلى 8 و15 فبراير المقبل للاطلاع والتصوير لكلا القضيتين.
وفي قضية أخرى، استمعت المحكمة أمس لرئيس اللجنة الطبية المكلفة بإجراء الفحص الطبي، ولشهود النفي للمتهم (ع.ع.ن) 31 سنة إماراتي، بإنشاء وإدارة حسابات إلكترونية على الشبكة الإلكترونية، ونشر عليها أفكاراً من شأنها إثارة الفتنة والكراهية، وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى 8 فبراير المقبل للدفاع.
6 حوثيين
وفي قضية الـ 6 حوثيين، صححت نيابة أمن الدولة تاريخ الواقعة من 27.6.2014 إلى 19.10.2014، حيث قام كل من المتهمين من الأول إلى الثالث، بتقديم مرافعة شفهية، فيما التمس المتهمان الثاني والسادس طلب البراءة، وبعد الاستماع لمرافعات المتهمين، قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 14 فبراير المقبل للنطق بالحكم.
كشف معلومات
وفي قضية أخرى أنكرت المتهمة «ع.ف.ش» باكستانية الجنسية وتبلغ 33 عاماً، التهم الموجهة إليها باستخدام وسيلة تقنية معلومات في الكشف عن معلومات سرية خاصة بإحدى شركات الاتصالات لا يجوز لها الإفصاح عنها، والتي حصلت عليها بموجب عملها، وتسليمها لأشخاص يعملون لمصلحة دولتين أجنبيتين، وحددت المحكمة الاتحادية العليا جلسة الـ 8 من فبراير المقبل للاستماع للدفاع.
توجيه تهم
ووجّهت النيابة العامة لأربعة متهمين هم «ك.أ.ع» ليبي الجنسية ويبلغ من العمر 50 عاماً، و«م.ك.أ» أميركي الجنسية ويبلغ مع العمر 34 عاماً، و«س.ع.م» ليبي الجنسية ويبلغ من العمر 47 عاماً، و«ع.ع.م» ليبي الجنسية ويبلغ من العمر 66 عاماً، تهماً بأنهم قدموا أموالاً لتنظيمين إرهابيين في عام 2014، وهما «كتيبة 17 فبراير» و«ميليشيات فجر ليبيا» التابعين لتنظيم الإخوان الإرهابي وسهلوا لهما الحصول عليها مع علمهم بأن التنظيمين سيستخدمانها في تمويل عملياتهما الإرهابية.
كما وجهت تهمة إمداد التنظيمين بالمعدات والسيارات وأجهزة اللاسلكي، والمناظير الليلية وواقيات الرصاص لتحقيق أغراضهم الإرهابية، إضافة إلى مخالفتهم مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، وأنكر المتهمون التهم عند مواجهتهم بها، وحددت المحكمة جلسة الـ15 من فبراير المقبل للاستماع لمرافعة الدفاع.
حسابات الكترونية
واستمعت المحكمة أمس لرئيس اللجنة الطبية الدكتور علاء إبراهيم المكلفة بإجراء الفحص الطبي للمتهم (ع.ع.ن) 31 سنة إماراتي، المتهم بإنشاء وإدارة حسابات إلكترونية على الشبكة الإلكترونية، ونشر عليها أفكاراً من شأنها إثارة الفتنة والكراهية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، والإخلال بالنظام العام والإساءة إلى رموز الدولة بكلمات بذيئة.
ووجهت المحكمة سؤالاً لرئيس اللجنة الطبية المسؤولة عن تقييم حالة المتهم في القضية، الدكتور علاء إبراهيم «ما الذي تبين في اللجنة خلال فحص المتهم، وما هو ملخص التقرير؟».
حيث أكد أنه واعٍ بسلوكه المرتكب قبل توقيفه، وكان يعاني فقط من اضطرابات في الشخصية ولم يكن يعاني من الاكتئاب والذهان اللذين قد يؤثران على الإرادة الحرة والسلوك، فيما قررت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل النظر في القضية إلى الثامن من فبراير للدفاع.
وأكد أن الاضطرابات في الشخصية التي يعاني منها المتهم (ع.ع.ن.) لا تفقده المسؤولية الجنائية عن الأفعال التي قام بها، موضحاً "لدى المريض الذي يعاني من الاضطرابات الإدراك الكامل والإرادة الحرة، والمريض عانى من الذهان بعد توقيفه أي أنه كان مدركاً لما حوله".
وأوضح أن اللجنة فحصت المتهم لمعرفة حالته النفسية قبل توقيفه، وبعده، إذ أن المتهم دخل مستشفى زايد العسكري أكثر من مرة بعد توقيفه، الأولى في الفترة مابين السابع من يونيو، إلى الـ14 من يوليو، والثانية من 10 إلى 26 أغسطس.
وأفاد، بسؤال أقارب المتهم، بأنه كان يعاني من اضطراب في الشخصية ومن سماته تقلب المزاج، وعدم المقدرة على التكيف مع ظروف الحياة، وعدم الثقة في النفس واضطرابات في علاقاته مع الآخرين وليس له القدرة على مواجهتهم، والمتهم استخدم في وقت سابق من حياته المؤثرات العقلية مثل الترامادول، وقد يؤثر الأمر في انخراطه في اتجاهات متطرفه وخصوصاً أنه كان يريد إرضاء الآخرين.
وأضاف أن المتهم عانى بعد توقيفه بعدم التكيف مع الظروف التي مر بها ما أدى إلى إصابته بعد شهر واحد فقط من توقيفه بالاكتئاب، والذهان الذي أفقده قدرته على التحكم بنزعاته، ومن ثم نقله إلى مستشفة زايد العسكري ليتلقى العلاج لفترة استمرت ستة أشهر، موضحاً أنه خضع لعلاج عن طريق جلسات الكهرباء، وصرف أدوية مضادة للاكتئاب
شهود النفي
واستمعت المحكمة لـ 3 شهود نفي في القضية، حيث كانت شاهدة النفي الأولى (ع.ج.ع)، زوجة المتهم، وقالت: أشهد أن زوجي لديه اضطرابات نفسية في سلوكه، حيث قام فترة الزواج برميي من على سلم، وبعد توجهي للمستشفى لتلقي العلاج، اتصلت عليه وأخبرته بفعلته، إلا أنه أنكر ما قام به، مضيفة أن هناك تصرفات أخرى له، وطبعه حاد في النقاش، ولا يعي لأي تصرف يقوم به. وأضافت، حين أقوم بمواجهته بأفعاله ينكرها، مشيرة إلى أن زوجها غير ملتزم دينياً، حتى يقوم بجميع الأعمال التي أفضت به إلى السجن، وقد سألني بداية دخوله السجن: لماذا أنا في السجن، وما الجرم الذي ارتكبته؟، وزوجي دائماً لا يعي أفعاله.
أما شاهد النفي الـ 2 (ن.ع.ن)، شقيق المتهم، قال: المتهم شقيقي وحالته الصحية غير سوية، وعلاقته مع الآخرين مضطربة، وكان مبتعداً عن العائلة في السنوات الماضية، ولكن عاد إليها في 2013 بعد وفاة والدنا، ولعل وفاة الوالد أثرت فيه أيضاً، وساءت حالته، موضحاً أن المتهم ليس لديه أي توجهات تتعلق بالتهم المنسوبة إليه.
أما شاهد النفي الـ 3 (أ.ص.ب)، شقيق المتهم بالرضاعة، وقريب العائلة، قال: المتهم عاطفي جداً ومتناقض، يتصف بمزاجية متقلبة وانطوائية، حيث يظن أن الآخرين يودون إيذاءه، وهو شخص غير مستقر أسرياً ومهنياً، حيث كان ينتقل من وظيفة لأخرى.
وتابع: المتهم كان لا يقوم بواجباته الاجتماعية، كزيارة المحارم والأصدقاء، كما ليس لديه أي ميول أو أسلوب ديني وميول فكرية أو أمور سياسية دفعته للقيام بهذه الأفعال.
وبعد الاستماع لشهادة شهود النفي قررت المحكمة تأجيل القضية إلى تاريخ 8 فبراير المقبل للدفاع.
إشاعات
نظرت المحكمة في قضية «م.س.ح» 31 عاماً، عماني الجنسية، المتهم بإدارة موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت، نشر عليه إشاعات وأفكاراً ومعلومات من شأنها الكراهية والإخلال بالنظام العام والسلم الاجتماعي بوصف التهمة الأولى بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة وأحد رموزها وترافع المتهم شفهياً قائلا: أقدم عزائي لشهداء الإمارات وآمل عذري بما صدر مني مشيراً إلى أنه يعاني من مرض اضطرابات ثنائي القطب، الذي كان يعالج بطريقة خاطئة في سلطنة عمان وبعد الاستماع حددت المحكمة جلسة 31 يناير الجاري للنطق بالحكم.
