أنجزت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات التابعة لديوان صاحب السمو حاكم دبي، 266 قضية خلال العام الماضي 2015، من إجمالي 304 قضايا محالة إليها من الجهات القضائية في دبي، بنسبة إنجاز 88 %.
وقال هاشم سالم القيواني مدير عام إدارة الخبرة وتسوية المنازعات، إن مجموع المطالبات المالية في القضايا المنجزة بلغ ما يقارب 4.2 مليارات درهم، فيما تراوح معدل المطالبات في كل منها بين 200 ألف و350 مليون درهم.
قضايا
ووفقاً لإحصاءات الإدارة للعام 2015، بلغ مجموع القضايا العقارية والتركات والمواريث والتجاري والمدني والعمالي وتسويات المنازعات، التي فصلت فيها 202 قضية (محالة من محاكم دبي)، فيما بلغ عدد قضايا الاختلاسات وتبديد الأموال وخيانة الأمانة 97 قضية (محالة من النيابة العامة بدبي)، إضافة إلى قضيتين تجاريتين محالتين من لجان قضائية خاصة، و3 قضايا تصفية شركات (محالة من مركز دبي للتحكيم الدولي).
ومنذ إنشاء الإدارة عام 2004 حتى نهاية العام 2015، بلغ عدد القضايا الواردة لها 2650 قضية، تم الانتهاء من 2487 قضية، ولم يتبق قيد الدراسة سوى 163 قضية، بنسبة إنجاز 93.8 %.
مسؤوليات
وحدد القيواني مهام ومسؤوليات إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في النظر وإبداء الرأي في قضايا المحاكم التي تطلب الأخيرة فيها رأي الخبرة بشأنها، وكذا في الشكاوى والقضايا المحالة من النيابة العامة، ومن لجان فض المنازعات الإيجارية، والقضايا والنزاعات المحالة من مدير ديوان صاحب السمو الحاكم بناءً على أوامر عليا سامية، بهدف حل النزاع من خلال التسويات الودية، أو إبداء الرأي والمشورة بشأنها.
وقال: إن أعمال الإدارة تسهم في تحقيق العدل، الذي ينعكس في بث الثقة والمصداقية في السلطة القضائية، وما يترتب على ذلك من شعور بالأمن والاستقرار. كما تسهم في إرساء معايير موحدة لتنظيم أعمال الخبرة التي تكون بمثابة المرجع للعمل في بيوت الخبرة الداخلية والخارجية.
كما أن السرعة في إبداء الرأي الفني المحايد يساعد السلطة القضائية على سرعة إصدار الأحكام القضائية، تجنباً لتراكم القضايا وتأخير الفصل فيها، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جيدة وفي استقطاب رؤوس الأموال.
12 خبيراً
ووفقاً للقيواني؛ يعمل في إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في دبي 12 خبيراً، يتم اختيارهم وفق مؤهلات وخبرات علمية مناسبة، إضافة إلى خبرات متنوعة. وكذا سمات شخصية ونفسية، تؤهلهم للعمل في كل مجالات التدقيق، بما في ذلك المحاسبي والمصرفي والمالي.
وأوضح هاشم القيواني أن الإدارة تعمل على استقطاب الكفاءات المواطنة في هذا التخصص، إلا أن كثيراً منهم يعزف عنها، لما تتطلبه من مهارات وخبرات وجهد لا تقابله مزايا مالية ملائمة.
صعوبات
أما أبرز الصعوبات التي تواجه الإدارة فتتركز في ازدياد عدد القضايا التي تحال إليها، بما يفوق عدد الخبراء المعينين، فضلاً عن ضخامة وصعوبة حجم العمل الذي يضطلع به كل خبير، ما يضطرهم إلى العمل في أوقات ما بعد الدوام.
ويستلزم عمل الخبرة من الخبير، بذل الكثير من الجهد والوقت في فحص المستندات ودراستها وتحليلها بدقة، والانتقال إلى مقار الأطراف في مختلف إمارات الدولة لفحص السجلات والمستندات والحصول على البيانات المطلوبة كي يتمكن من إبداء الرأي المهني والعادل. الجدير ذكره أن إدارة الخبرة وتسوية المنازعات أنشئت بموجب المرسوم 73 لسنة 2004، بعدما تعددت الشكاوى من مكاتب التدقيق التي كانت تستعين بها المحاكم، نتيجة للممارسات الخاطئة وافتقار التقارير الصادرة عنها للحيادية والكفاءة المهنية، ما أضر بحقوق المتقاضين.
«حمر عين وبورسلي»
تعد قضية «حمر عين وبورسلي» من أبرز القضايا التي ساعد تقرير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في الفصل فيها، والتي استمرت قرابة 20 عاماً، وبلغت قيمة النزاع فيها أكثر من 4 مليارات درهم. ومن بين القضايا أيضاً؛ قضية شركة الفجر التي بلغت قيمة النزاع فيها 7 مليارات درهم، وقضية أسهم بنك دبي الإسلامي التي بلغت قيمة الصفقات فيها 9 مليارات درهم. وكذا قضية عابد البوم بقيمة مليار درهم.

