لم يكن (ف. م) 45 سنة، يدرك أن السهر مع الشباب وشرب الكحول في التاسعة عشرة من العمر سيقوده يوما ما الى تعاطي المخدرات.

يروي (ف. م) وهو أب لثلاث فتيات حكايته: كنت أراجع نفسي دائما واتخذ قراري بالابتعاد عن صحبة السوء لأعيد ترتيب حياتي وأهتم ببناتي وأسرتي وأهلي وصحتي، حتى إنني قبل دخولي الى السجن كنت أزور طبيبا متخصصا ليساعدني في الاقلاع عن الادمان.. لكنني كنت عندما أمر بأي ضغط نفسي أعود مرة أخرى الى هذا الطريق الموحش.

وبنبرة فيها الكثير من الندم يقول كانت تنقصني الارادة والعزيمة والتوبة الى الله، والآن وبعدما قضيت فترات طويلة من عمري في بئر الادمان حيث حكم علي في أكثر من سابقة، قررت ألا أعود لهذا الطريق، وها أنا الآن اتابع دراستي في برنامج سوق العمل من داخل السجن ولدي رغبة حقيقية في أن أكمل دراستي بعد انتهاء محكوميتي.

ويتابع يجب على الشباب أن يفكروا في مستقبلهم فطريق المخدرات ضياع للمستقبل، وهدر للطاقات والأموال ومدمر للأسر التي تعاني من فقد أحد أبنائها وأحيانا معيلها الوحيد. المدمن يترك حسرة في قلب ذويه وأسرته وجل ما يفكر فيه هو نفسه وارضاء نزواته الذي هو بداية الضياع والحسرة والندامة.

يناشد (ف. م) الجهات المختصة أن تكثف جهودها لضبط المروجين للمخدرات وبشكل خاص عند فئة الشباب والمراهقين وبين طلاب المدارس للحد من مشكلة انزلاق الشباب وراء هذه السموم، وأن يعاد النظر في القوانين لإيجاد حلول لمشكلة التعاطي وضمان علاج وتأهيل المدمنين يجعلهم بمأمن عن العودة.