ضبط السوق ومنع جرائم الغش التجاري، وتدليس المعاملات ذات الصلة، مهمة تقوم بها عدة وزارات في الدولة مثل الاقتصاد والصحة والتجارة والمالية، ممثلة بمفتشيها الذين يتمتعون بصفة الضبطية القضائية، التي تمنحهم صلاحية تحرير المخالفات، وفرض العقوبات على التجار غير الملتزمين بأخلاقيات، وقوانين ولوائح البيع والشراء، وضبط البضائع المخالفة والسلع المغشوشة.

الدكتور أشرف أمين فرج المستشار القانوني والمحكم في محاكم دبي يوضح أن قانون قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية، عاقب بالحبس لمدة لا تجاوز سنتين، وبغرامة لا تقل عن خمسمئة درهم، ولا تجاوز عشرة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه، سواء في عدد البضاعة، أو مقدارها، أو مقاسها، أو كيلها، أو وزنها، أو عيارها، أو مواصفاتها، أو حقيقة البضاعة، أو طبيعتها، أو ما تحتويه من عناصر نافعة، وكذلك في حال إجراء تخفيضات وهمية في أسعار السلع والبضائع المعروضة للبيع في التصفيات الموسمية وخلافها.

كما يعاقب بذات العقوبة كل من غش أو شرع في أن يغش أغذية للإنسان، أو الحيوان، أو عقاقير طبية، أو منتجات طبيعية، أو مواد أخرى، مع علمه بغشها أو فسادها، ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين، كما يعاقب بنفس العقوبة كل من أعد أو طرح للبيع أو عرض أو باع مواد بقصد استعمالها في غش أغذية الإنسان أو الحيوان.

ويبين الدكتور أمين أن القانون تناول أيضا جريمة الغش في المعاملات التجارية، إذ قرر في المادة ( 423) منه على انه (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد، يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من غش متعاقدا معه في حقيقة بضاعة، أو طبيعتها، أو صفاتها الجوهرية، أو العناصر الداخلة في تركيبها، أو نوع البضاعة أو مصدرها في الاحوال التي يعتبر فيها ذلك سببا أساسيا في التعاقد...).

ويضيف إن القانون يعاقب بذات العقوبة كل من استورد أو اشترى أو روج هذه البضاعة، بقصد الاتجار فيها وهو يعلم حقيقتها.

والجدير بالذكر ان للمستهلك حق التعويض والمطالبة المشروعة عن التضليل او السلع الرديئة او الخدمات غير المرضية، وله الحق بالاستماع لرايه لدى الجهات الرسمية التي تمثل مصالحه في تطوير السلعة والخدمة.

مقابل تلك الحقوق هناك واجبات على المستهلك، منها فحص السلعة للتأكد من جودتها، الأنفاق المتوازن وتخطيط المشتريات، الاستفساري عن سياسة الاستبدال والاسترجاع ، فهم العقود، قراءة كتيب استعمال السلعة والتقيد بالقواعد، مقارنة السلع من حيث الأوزان والأحجام والأسعار، الاتفاق خطياً مع التاجر أو مزود الخدمة على جميع الاشتراطات والمواصفات المطلوبة.