طالب سائقون بتكثيف الدوريات المرورية وتطوير أجهزة الرادارات لضبط معرقلي حركة التدفق المروري بسرعاتهم البطيئة على الطرق السريعة، مؤكدين أن هذه الأفعال تتسبب في إرباكهم وعرقلة حركة السير إضافة إلى العديد من الحوادث، في حين قال العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية إن تلك الممارسات مخالفة لقانون السير والمرور الاتحادي وتفرض عليها غرامة بقيمة 200 درهم بما أنها واحدة من أسباب الحوادث وبشكل خاص على الطرق الخارجية.
تكثيف الدوريات
وتفصيلاً، قال يوسف إبراهيم - موظف في أبوظبي - إنه بحكم عمله خارج المدينة فإنه يستخدم الطرق الخارجية للوصول إلى عمله ذهاباً وإياباً يومياً، مشيراً إلى أنه يواجه هذه المشكلة بصورة متكررة بحيث تكون سرعة الشارع 120 كم في الساعة ويجد شخصاً يقود مركبته على الجانب الأيسر بسرعة 80 كم غير مكترث بالمركبات التي خلفه وعدم إفساح المسار للمركبات الأخرى على الطريق ما يتسبب بعرقلة حركة السير من دون مبرر.
وطالب يوسف إدارات المرور بتكثيف الدوريات وبشكل خاص على الطرق الخارجية لمخالفة السائقين الذين يحجزون المسار الأيسر من الطريق للسير بسرعات بطيئة ويعرقلون حركة السير.
ظاهرة
من جهتها، قالت نور الصيفي - موظفة - إن هذه الممارسات أصبحت ظاهرة نراها يومياً في طرقنا وفي معظم الوقت، إذ يقود السائق سيارته ببطء في المسار الأيسر منشغلاً بالهاتف أو غير ذلك، من دون الاكتراث بإشارات السائقين خلفه ما يوتر الأعصاب وقد يتسبب بحوادث مرورية.
بدورها دعت أمل اليماحي - طالبة في كليات التقنية وناشطة في مجال السلامة المرورية - إلى ضرورة تطوير جهاز الرادار بحيث يرصد المركبات التي تسير ببطء ودون الحد الأدنى للسرعة المقررة على الطرق السريعة، وذلك في حالة عدم وجود مبرر لخفض السرعة على الطريق وبشكل خاص على المسار الأيسر من الشارع.
وتابعت «إنها تتوجه هي وأسرتها من أبوظبي إلى الفجيرة أسبوعياً، وللأسف فإن هذه الممارسات من بعض السائقين تتكرر، حيث يحجز المسلك الأيسر من الشارع ويسير بسرعات بطيئة، وفي المقابل فإن عملية الضبط من قبل دوريات المرور ليست بالمستوى المطلوب لهذه المخالفات والتي يجب أن يتم تكثيفها وتطوير آليات لرصد هؤلاء المخالفين عن طريق الرادارات».
مخالفة صريحة
بدوره أفاد العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية «البيان» بأن نسبة من الحوادث المرورية التي تقع في الدولة يكون أحد أسبابها قيادة المركبة بسرعة أقل من السرعة المقررة على الطرق، بحيث يقود السائق مركبته ببطء ومن دون مبرر وبشكل خاص على الجانب الأيسر من الطريق ولا يفتح الطريق لغيره من المركبات، الأمر الذي يؤدي إلى قيام المركبات التي خلفه بالتجاوز من الجانب الأيمن بصورة خاطئة والتسبب بحوادث جسيمة.
وذكر الزعابي أن المادة 40 من قانون السير والمرور الاتحادي تنص على أنه لا يجوز لقائد المركبة أن يسير بسرعة أقل من الحد الأدنى للسرعة المقررة، أو أن يسير ببطء غير مبرر حتى لا يعرقل حركة السير الاعتيادية لبقية المركبات.
وأوضح أن القانون اعتبر السائقين الذين يسيرون بسرعات أقل من الحد الأدنى للسرعة المقررة للطريق مخالفين لقانون السير والمرور الاتحادي وعليه تصدر بحقهم مخالفة وغرامة بقيمة 200 درهم حضوري وغيابي.
وبين أن هذه السلوك قد يعتبره البعض بسيطاً إلا أنه مخالفة صريحة، وقد تكون نتائجها وخيمة على حركة السير والسلامة المرورية لأنها تتسبب بعرقلة حركة السيارات وخلق حالة من الارتباك.



