تمكنت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي من إقناع خليجي بضم زوجته العربية وأطفاله الأربعة إلى حضانته في موطنه، بعد أن هجرهم بدون سابق إنذار وعاد لموطنه دون نفقة أو مصاريف دراسية أو سكن لأشهر عدة.

وقال العميد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إن الواقعة تعود إلى لجوء الزوجة التي تقيم في إحدى إمارات الدولة للإدارة لمساعدتها على إيجاد زوجها الذي هجرها ورفض الرد على مكالمتها الهاتفية دون سابق إنذار، خصوصاً أنها تحتضن أربعة أطفال بعضهم كانوا في المدارس، ولا تستطيع الإنفاق عليهم أو توفير نفقات السكن وغيرها من المتطلبات.

توفير سكن

بدوره أشار الرائد شاهين المازمي، مدير إدارة حماية المرأة والطفل بالإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، أنه تم على الفور التواصل مع قنصلية بلد الزوج بمساعدة المقدم طارق هلال مسؤول شؤون القنصليات بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بعد أن رفض الزوج الاستجابة للاتصالات الهاتفية، حيث قامت القنصلية بدورها بالتوصل إليه في موطنه، وإقناعه بضرورة الإنفاق على زوجته وأبنائه، بل وإقناعه بضرورة توفير سكن لهم في موطنه واصطحابهم إلى هناك، مع إلزامه بتوفير نفقة لهم ودفع المصاريف الدراسية، وإيجار السكن لحين سفرهم إليه واستخراج وثائق سفر لهم.

وأوضح المازمي أنه تم إقناع الزوجة بضرورة السفر بأطفالها إلى موطن الزوج، وإذا كانت لديها مستحقات أو أن هناك استحالة للعشرة معه فعليها اللجوء للقنوات الرسمية القضائية للحصول على حقوقها كاملة، كما وافق الزوج على استقدامهم لموطنه وتوفير سكن لهم، واستخراج جوازات السفر لأبنائه، مشيراً إلى أنه تم تسفيرهم تحت إشراف الجهات الرسمية المسؤولة في موطن الزوج.

خلاف

وبين المازمي أن هناك حالة أخرى لزوجة أجنبية تزوجت عربياً، وأنجبت ثلاثة أطفال، أحدهم يعاني من إعاقة، وعندما حدث خلاف بينهما رفض الإنفاق عليهم، وأقام بصفة دائمة عند زوجته الأخرى متجاهلا أولاده وزوجته ومتطلباتهم، لافتاً إلى أنه تم إحضار الزوج للإدارة، وإلزامه بكل متطلبات ومصاريف الزوجة والأبناء، لحين الفصل في قضاياهم أمام المحاكم المختصة.

وذكر المازمي أن الزوج التزم وتعهد بالإنفاق على أبنائه وزوجته، وتوفير متطلبات ابنه المعاق، ودفع التزامات السكن.

حلول ودية

وأشار المازمي إلى أن الإدارة تقوم بمتابعة تلك الحالات بعد حلها لمدة لا تقل عن 6 أشهر للتأكد من أن الاتفاقات والتعهدات التي تعهد بها أطراف العلاقة الزوجية تنفذ، ولا يوجد أي إخلال بأي تعهد، مؤكداً أنه في حال رفض الزوج الإنفاق يتم إلزامه مجدداً، وتحريك دعوى ضده أمام الجهات المعنية.

وأفاد المازمي بأن الإدارة تعمل على الوصول إلى حلول ودية في الحالات التي تلجأ إليها بهدف الحفاظ على كيان الأسرة وحماية الأبناء، مؤكدا أن أغلب الحالات ترد من النساء ضد أزواجهن.