قضت محكمة الشارقة الشرعية برئاسة القاضي حسين العسوفي، بحبس خادمة آسيوية ثلاث سنوات، وإبعادها عن الدولة وتغريمها 270 ألف درهم، جزاء سكبها مادة كاوية على ابن مخدومتها البالغ 3 سنوات. جاء ذلك خلال جلسة الهيئة القضائية التي عقدت صباح أمس، في دار القضاء بالشارقة.
بحضور ذوي الطفل الذين اعتبروا أن الحكم لا يوازي الجرم الذي اقترفته بحق الطفل وما تسببت به من أضرار جسدية ونفسية له ولأسرته، مطالبين بتغليظ العقوبة على الخادمة.
وقالت خالة الطفل التي تلازمه في ألمانيا خلال رحلة علاجه الثانية من الحروق التي أصابته، إنهم سيستأنفون الحكم قناعة منهم بأن الجانية لم تأخذ جزاءها، مشيرة إلى أنها أنكرت في التحقيقات تعمدها حرق الطفل بالمادة الكاوية، في حين أنها سكبتها عليه دون أن تصاب يداها بالحرق.
فإذا كانت بالفعل صادقة وسكبت المادة الكاوية ظناً منها أنها ماء لماذا لم تصب هي بحرق في يديها وهي تقوم بغسل يدي الصغير من الألوان، وقالت لن نقبل بأي تعويض مادي وهذا الموقف ثابت من الجلسة الماضية التي عرض فيها ممثل السفارة مبالغ مالية.
انكار
وكانت الخادمة قد أنكرت حرق الطفل بشكل متعمد وأن ما حدث كان قضاء وقدراً.. في وقت أصرت فيه العائلة على أقوالها بأن الواقعة حدثت بشكل متعمد انتقاماً من الأسرة كونها ستغادر الدولة بعد انقضاء فترة تعاقدها التي امتدت أربع سنوات، وقالت خالة الطفل إن إصابته لاتزال خطيرة.
حيث يعاني حروقاً من الدرجة الثالثة في الوجه واليد وكامل الساق اليسرى واليد اليسرى وأجزاء من البطن، وما يزيد صعوبة الحالة أن الحرق نتيجة مادة كاوية ما تسبب في إذابة بعض العظام والتصاق الجفن بالعين بشكل كامل، وأنه يحتاج إلى مزيد من العمليات التجميلية ليتمكن من العيش بشكل طبيعي بين أقرانه.