انخفضت قضايا الأحداث في أبوظبي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بشكل لافت، إذ بلغت نسبة الانخفاض في معدلات جرائم المخدرات وجرائم استخدام وسائل تقنية المعلومات، بحسب مؤشرات دائرة القضاء بأبوظبي إلى نحو 54 %، قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي.
مبادرات
وأرجع المستشار محمد راشد الضنحاني رئيس نيابة بني ياس الكلية، خلال محاضرته أمس، بجناح دائرة القضاء في ملتقى أبوظبي الأسري الأول، هذا الانخفاض، إلى نجاح مبادرة «عام 2015 عام ثقافة الطفل القانونية»، التي أطلقتها دائرة القضاء بأبوظبي..
وما تضمنته المبادرة من حملات تعريفية ووقائية، شملت مختلف مناطق إمارة أبوظبي، مستهدفة بها عدة شرائح في المجتمع ذات العلاقة مع الطفل، وتضم الأسرة والمدرسين والطلبة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية العمل التوعوي الذي تقوم به كافة الجهات المعنية للحد من ظاهرة جنوح الأحداث والعنف الممارس ضد الأطفال.
أسباب
واستعرض الضنحاني، الأسباب التي تؤدي إلى نزوح الأحداث واتجاههم لارتكاب الجرائم، وتطور العمل بدائرة القضاء للحد من جرائم الأحداث، وقال إن هناك دوراً اجتماعياً للدائرة للتعريف ونشر الثقافة القانونية، موضحاً أن عام ثقافة الطفل القانونية نجح في إيصال رسائل الدائرة، حيث استفاد نحو أكثر من 3000 طالب من المعلومات القانونية، خلال مشاركة الدائرة في الملتقى.
نجاح
وأكد أن انخفاض جرائم تعاطي المخدرات بين الأطفال، يعود إلى نجاح الأساليب التي تم اعتمادها ضمن استراتيجية الدائرة في مجال توعية المجتمع من مخاطر المواد المخدرة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الأمنية والسلطات الرقابية الأخرى، إلى جانب الجهود المبذولة في مجال نشر التوعية الأمنية بين فئات المجتمع المختلفة، خصوصاً فئة الشباب والطلاب، ودعم برامج التواصل مع المدارس والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والأندية الرياضية والمنظمات الشبابية.
ولفت المستشار محمد الضنحاني إلى حرص الدائرة على تنظيم عدد من الحملات والمحاضرات التوعوية التي تستهدف طلبة المدارس، وذلك ضمن استراتيجيات الدائرة للتقليل من جرائم الأحداث، والحد من خطورتها، وتبصير أفراد المجتمع بدور النيابة العامة القانوني والاجتماعي، بصفتها ممثلة للمجتمع.
وشدد على أهمية نشر الثقافة القانونية عن جرائم العنف الجنسي في المدارس وفي المعارض والفعاليات الاجتماعية، لإبصار الأطفال وذويهم بالإجراءات الواجب اتخذها لحماية الطفل، وحقوقه عند التعرض للعنف، وتوجيهم إلى الجهات التي يلجؤون إليها.
