واصل مؤتمر وورشة عمل المفاوضين الدوليين لعام 2015، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، تحت شعار «دبي والتفاوض الأمني في إدارة الأزمات»، أعماله لليوم الثاني على التوالي، في فندق البستان روتانا بدبي.

واستهل جلسات عمل المؤتمر الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، بمحاضرة تحت عنوان «دور المؤسسات العلمية الأمنية في تدعيم القدرة على التفاوض كأداة لإدارة الأزمات والكوارث»، متخذاً من مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي نموذجاً.

واستعرض الدكتور مراد خلال المحاضرة، قضية اختطاف طائرة لوفتهانزا الألمانية، الرحلة 181، والهدف من العملية، مساندة الجيش الأحمر الألماني (بادر ماينهوف)، لإطلاق سراح قادتهم في السجون الألمانية، وطرح سؤالاً عن، ما هي أهم الأخطاء التي وقع فيها الخاطفون؟.. ما هي أبرز نقاط القوة في عملية التفاوض؟.. هل يحتاج المفاوض إلى وسائل للدعم والمساندة؟ وفي أي المجالات؟.

الرأي العام

وأوضح التحديات التي تواجه العملية التفاوضية، منها متابعة الرأي العام في الداخل والخارج لأداء المفاوضين وإدارة الأزمة، وحرفية الجماعات الإرهابية ودقة تنظيمها وتخطيطها، وتزايد الميول الانتحارية لدى الجماعات الإرهابية (محدودية البدائل التي يتم التفاوض حولها)، وعدم تقبل الرأي العام للأخطاء أو التصرفات الأمنية التي ينجم عنها خسائر بشرية، ورفض بعض الدول التام، لمبدأ دفع فدية، حتى لو كان لإنقاذ حياة رهائن أو محتجزين.

وسطية الإسلام

من جانبه، عرف الشيخ أحمد محمد الشحي المدير العام لمؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه، في محاضرته حول «وسطية الإسلام وموقفه من التطرف»، مصطلح الإسلام، وبين مدى التزامه بالمبادئ الصحيحة، كمبدأ الوحدة والاستقرار، والقيم الإسلامية، والثقافة الإيجابية،.

مشدداً على ضرورة الثقافة الإيجابية التي أصبحت ضرورة ملحة للمجتمعات، وهي ثقافة الاحترام وثقافة حسن الظن وثقافة الحوار، حيث إن الإسلام رسخ وعزز قيم العدل والتسامح والرحمة والتيسير والرفق والتواصل.

وبين أهمية تعزيز مبدأ الوحدة والاستقرار التي تعتمد على الإيجابية بين الحاكم والمحكوم، ووحدة النسيج بين أطياف المجتمع، والالتزام بالمواطنة الصالحة، وتعميق قيمة الاستقرار ومقوماته، وتذويب الانتماءات الضيقة، والالتزام بالمعايير الشرعية.

أهمية المحاور

ومن جهته، أوضح العقيد المهندس محمد أحمد البستكي رئيس فريق عمل تنظيم المؤتمر، للمشاركين، أهمية المؤتمر الذي يضم محاور رئيسة ومحاور مساهمة وداعمة في التفاوض الأمني، بالإضافة إلى الاطلاع على تجارب وخبرات خاضها أعضاء الفريق من خلال المحاضرات وورش العمل التفاعلية، لإيمان المنظمة بعملية التدريب المستمر، وتنمية المهارات مستمرة.

وأضاف العقيد البستكي، أن فريق المفاوضين الدوليين، الذي انطلق منذ 15 عاماً، يتحلّى أعضاؤه بالقدرة على الاتصال الفعال، واستيعاب الآراء، وسرعة البديهة والبراعة في طرح الأسئلة، ومهارة الاستماع والإقناع والتقييم والإدراك والتأثير، ورد الفعل المخطط والعلمي، وتكييف وجهات النظر، والذكاء الانفعالي، واتخاذ القرار تحت الأحداث المتسارعة، وفن إدارة السيطرةم.