شهد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، حفل افتتاح فعاليات مؤتمر وورشة عمل المفاوضين الدوليين السادس عشر الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، تحت شعار «دبي والتفاوض الأمني في إدارة الأزمات»، في فندق البستان روتانا بدبي، بحضور مشاركين من 17 دولة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات، ثم آيات عطرة من الذكر الحكيم، والوقوف دقيقة صمت، وحضر الحفل اللواء محمد أحمد بن ضاعن القمزي، المدير العام لجهاز أمن الدولة بدبي، ونائبه اللواء طلال بالهول وعدد من كبار الضباط والمسؤولين.
أهمية الموضوع
ورحب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بالضيوف، مؤكداً في كلمته أهمية موضوع المؤتمر والحاجة الماسة إليه في الوقت الراهن، ألا وهو: «التفاوض»، والأهم أنه يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال معاليه: «خلال مسيرة خدمتي في الأمن العام، رافقت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشاءت الظروف أن نتفاوض مع خاطفي طائرة هبطت في مطار دبي، لقد تعلمت من هذه التجارب، ومن الأسلوب الذي كان يتبعه سموه في التفاوض الشيء الكثير.
وأثبت نجاح سموه في جعل كل عمليات الاختطاف، إما أن يستسلم القائمون بها، وهو ما حدث في السواد الأعظم منها، أو أن تغادر دون أن يقع على الخاطفين قتل، أو ما شابه ذلك من الممارسات الإرهابية، كالتعذيب مثلاً، إضافة إلى الدروس التي تعلمناها من أساتذة علم التفاوض الأمني، وكانت عوناً لنا في مواجهة تلك الأزمات».
وأوضح معاليه: «أما اليوم، فقد اختلف الأمر كثيراً، وأصبحت العمليات في معظمها «داعشية» انتحارية، تقطع الطريق لأي عملية تفاوضية محتملة، فهل من سبيل إلى طريقة تفاوضية استباقية، لا أدري؟ لكن هذا مجرد طرحٍ أطرحهُ لمجرد التفكير فيه.
وخاصة أن العناصر وصلت إلى حد اقتحام مسرح يوجد فيه أناس أبرياء، لا دخل لهم على الإطلاق بالصراعات مع الجماعات المتطرفة، وقتلهم بدم بارد، ما يجعلنا نقف حيارى إزاء هذا الفكر المتعارض مع معاني الإنسانية والبشرية والرحمة».
الأمن أولاً
ومن جانبه، أكد العقيد المهندس محمد أحمد البستكي، رئيس فريق عمل تنظيم المؤتمر، أن استضافة المؤتمر تأتي على اعتبار أن دبي أحد الأعضاء في منظمة التفاوض الدولي، وتكمن أهميته في أن التفاوض علم تتمازج فيه علوم النفس والإدارة والعلوم السياسية والعلاقات الدولية وعلم الاجتماع وعلم الأجناس واللغويات، ويتصل بالقضايا الإنسانية الحيوية.
