رفعت جمعية الإمارات لمتلازمة داون أسمى آيات التهنئة لمعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي لانتخابها رئيسةً للمجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر، مع ما تخلل العملية من شفافية وحس عالٍ بالمسؤولية الوطنية.
وهنأت سونيا السيد أحمد الهاشمي رئيسة الجمعية سفيرة النوايا الحسنة للطفولة، معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، لانتخابها رئيسةً للمجلس الوطني الاتحادي، ووصفت ذلك بأنه خطوة حضارية رائدة وغير مسبوقة عربياً في مجال تمكين المرأة، وأنه يوجه النظر بقوة نحو طبيعة المشروع الحضاري الذي تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة، لا على المستوى الاقتصادي أو السياسي فقط، بل على مستوى الوعي أيضاً، حيث تتحول ثنائية المرأة والرجل القائمة تقليدياً على الصراع إلى شكل راقٍ من أشكال التكامل والانسجام والتفهم.
سند
ولفتت إلى أن المرأة الإماراتية لم تكن بحاجة في أي مرحلة من المراحل إلى خوض معارك لممارسة حقوقها الطبيعية، كما هي الحال في مجتمعات كثيرة يصنف بعضها ضمن قائمة المجتمعات الأكثر تطوراً وتقدماً، بل كانت تجد على الدوام من يمكّنها من هذه الحقوق، ويسبقها أحياناً في اتخاذ الخطوات للوصول بها إلى المواقع الأمامية في صنع القرار.
وقالت إن الجمعية إدارة وأعضاء يحيون هذه الخطوة، ويرون فيها دليلاً على سلامة المشروع الحضاري والتنموي الذي تقوده دولة الإمارات، ويعتقدون أنها تنطوي على إشارات مهمة تتعلق بمستقبل هذا المشروع، حيث تكشف عن توجه عملي ملموس ومعبر عنه بالوقائع، لحشد الطاقات البشرية المبدعة كلها، لدعمه وإنجاحه دون النظر إلى تفاصيل ثانوية لا علاقة لها بالكفاءة أو بقيم الانتماء.
اتزان
وأكدت الهاشمي أن وصول المرأة الإماراتية إلى مثل هذا الموقع المتقدم في سلم القرار السياسي والتشريعي، وعلى هذا النحو الهادئ والواثق والمتزن، يقدم نموذجاً باهراً لمسيرة التطور الاجتماعي الطبيعي في أرقى صورها وتجلياتها، دون التورط في أي شكل من أشكال التجاذبات العائقة التي تستنزف الطاقات والجهود، وتؤخر الوصول إلى الأهداف، وفي هذه النقطة بالذات تكمن قوة النموذج الإماراتي القائم على التفاعل المباشر بين القيادة والشعب، مع غياب كلي للحواجز.
