لم يفوت طالب جامعي خليجي وزميله «الهارب» هزيمتهما أمام صاحب صالون تدليك آسيوي دافع عن نفسه أثناء محاولتهما سرقته بالسلاح الأبيض، وطردهما منه مذعوريْن، فبيتا النية للانتقام منه، وأحضرا سكيناً وساطوراً، وداهماه في المكان ذاته، بعد يومين من فشلهما في تنفيذ جريمة السرقة..

وصعدا إلى الطابق الذي يدير فيه منشأته، وما إن شاهداه حتى انقضا عليه بالضرب، ووجها إليه طعنات عدة نافذة قاصديْن إزهاق روحه، وملحقيْن به إصابات خطرة، نقل على أثرها إلى المشفى لتلقي العلاج. حيثيات هذه القضية التي عرضتها النيابة العامة على الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي اشارت الى أن المتهمين حجزا موعداً مع المجني عليه..

وتوجها إلى شقته التي ما إن دخلاها حتى أشهرا في وجهه ساطوراً وسكيناً بقصد السرقة، إلا أن المجني عليه أفشل خطتهما، وتمكن من السيطرة على أحدهما، ونشل الساطور من يده، ووضعه على رقبته، وهدد زميله بقتله إذا لم يستسلم، ويضع السكين التي بحوزته جانباً، وهو ما حصل بالفعل، حيث استسلما لإرادته، وانصاعا لأوامره، وغادرا الشقة.

خطف وفدية

وفي قضية ثانية نظرتها هيئة محكمة الجنايات، اتهمت النيابة العامة مديراً أميركياً وشريكه الأوروبي باستدراج فني دعاية وإعلان آسيوي، وحجزه، وحرمانه من حريته داخل فيلا «الثاني»، وطلبا فدية مالية من ذويه قيمتها 100 ألف درهم لقاء إخلاء سبيله.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهميْن حرما واثنين هاربين المجني عليه بالقوة والحيلة من حريته بغير وجه حق قانوني، بأن طلبوا إليه الحضور إلى مقر سكن المتهم الأوروبي في قرية جميرا، للنقاش حول مشروع احتفال ثقافي، وأثناء تواجده معهم، استولوا على هاتفه المتحرك، والحاسوب الآلي الذي كان بحوزته، قبل أن يبدأوا بالاعتداء عليه حتى تمكن من الخروج والهرب إلى إحدى محطات الوقود القريبة، واختبأ في دورة المياه خاصتها، إلا أنهم تمكنوا من إحضاره إلى الشقة ثانية عن طريق الحيلة بعد طمأنته بأنهم لن يعتدوا عليه.

احتجاز

كما جاء أنه بعودة المجني عليه إلى الشقة نفسها عنوة، احتجزوه مرة ثانية، وطلبوا من ذويه وأهله فدية مالية قدره 100 ألف درهم مقابل تحريره، بعد أن هددوه بقتله وزوجته التي أحضروها إلى خارج الشقة.

وتفيد التحقيقات أن جولة الاعتداء على المجني بدأت بعد أن سأله المدير الأميركي عن حصته من التمويل، الذي وعدهم بتوفيره للاحتفال الذي سينظموه..

حيث ما إن أخبرهم المجني عليه بنسبته من المبلغ، وهو 800 ألف درهم، حتى انهال المدير وشريكه عليه بالضرب، وظل مذعناً لهما إلى أن ابتعدا عنه قليلاً، ليتمكن بعدها من الهرب إلى محطة وقود قريبة والاختباء داخل دورة المياه، قبل أن يلحقا به ويعدانه بمواصلة النقاش معه دون التعرض إليه بالضرب أو المضايقة، بالاستعانة بمتهمة تملك شركة للفعاليات.

انتصار

بعد هذا الانتصار لصاحب الصالون في تجنيب نفسه جريمة السرقة، والتعرض لاعتداء المتهميْن، ظن في نفسه أنهما ذهبا إلى غير رجعة، ولن يتعرضا إليه ثانية، لكنه تفاجأ بعودتهما بعد نحو يومين، حيث تلقى اتصالاً هاتفياً من إحدى العاملات أخبرته بأن ثمة شخصين يحملان أسلحة بيضاء ودخلا البناية وأنهما ربما يخططان للاعتداء عليه، فخرج من الشقة بقصد الهرب، وتفاجأ بهما في الممر، واعتديا عليه من الخلف بسكين وساطور وسددا إليه طعنات في صدره ويده، قبل أن يهربا إلى إمارة قريبة.