برعاية وحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية وبحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين المحليين والاقليميين والعالميين في مجال الملكية الفكرية انطلقت صباح امس في فندق ارماني برج خليفة فعاليات المؤتمر الإقليمي الخامس لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تنظمه جمعية الإمارات للملكية الفكرية ومنظمة الإنتربول دبي في الفترة ما بين 16-17 نوفمبر 2015 بالتعاون مع شرطة دبي وجمارك دبي وأندرايترز لابوراتوريز ومعهد التدريب والدراسات القضائية.

وبدأت فعاليات المؤتمر بمراسم الافتتاح الرسمي بالوقوف دقيقة حداد على ارواح ضحايا الاعمال الارهابية في فرنسا ثم عرض فيديو عن المؤتمر الإقليمي الرابع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية تلاه كلمة اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي.

جائزة الملكية

واعلن رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للملكية الفكرية عن اطلاق جائزة الامارات للملكية الفكرية والتي سيتم الاعلان عن فئاتها في الفترة القادمة قبل اطلاق دورتها الأولى مع حلول عام 2016م، كما اثنى على فريق العمل القائم على اعدادها برئاسة مريم بن لاحج – عضو مجلس ادارة جمعية الامارات للملكية الفكرية ومستشار التميز لمدير عام محاكم دبي، حيث قام الفريق بالتنسيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية للاتفاق على فئات وشروط الجائزة.

وتضمنت حلقة النقاش الثانية والتي جاءت تحت عنوان «دور المنظمات الدولية في محاربة الاتجار بالسلع غير المشروعة» برئاسة الرائد الدكتور خالد النقبي عضو مجلس إدارة جمعية الامارات للملكية الفكرية، دور الدول المبادرة في ايجاد حلول للقضاء على جرائم الملكية الفكرية، والتي تحدث فيها كل من الدكتورة مها بخيت زكي، مدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية – قطاع الشؤون الاقتصادية – جامعة الدول العربية، كاثرين ميلير مدير مساعد المركز الوطني للملكية الفكرية، الامن الوطني، الولايات المتحدة الأميركية، وهدى بركات، رئيس رابطة العلامات التجارية الدولية - الشرق الأوسط، وبوب بارشيس الرئيس التنفيذي لاتحاد محاربة الاتجار بالسلع غير المشروعة.

ودارت محاور الحلقة الثالثة من فعاليات اليوم الاول حول مدى الحاجة لتشريعات قانونية لمكافحة جرائم القرصنة عبر الإنترنت، وتضمنت الجلسة الاخيرة والرابعة التي جاءت بعنوان عمليات تستهدف شبكات الجريمة الضالعة في السلع المقلدة.

جدول أعمال

أكد اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي ان جدول أعمال المؤتمر الإقليمي الخامس يهدف إلى تزويد المشاركين بإدراك مشترك للبعد عبر الوطني الذي يأخذه الاتجار بالسلع غير المشروعة والتقليد، والتعرف على فوائد الشراكات الإقليمية لمواجهة أخطار تقليد المنتجات من الناحية الصحية وأهمية تبادل المعلومات والتعاون بين هيئات إنفاذ القانون وبيان مدى تأثير جرائم التقليد على الاقتصاد الوطني وارتباطها بجرائم أخرى عبر وطنية كتهريب المخدرات والأسلحة.

سيارة رباعية الأبعاد

عرضت جمارك دبي عددا من اختراعات وابتكارات الموظفين على هامش المؤتمر الإقليمي الخامس لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية، تضمنت سيارة رباعية الابعاد تستخدم من قبل موظفي الجمارك من ذوي الاحتياجات الخاصة مدعمة بأربع كاميرات لفحص الطرود البريدية دون الحاجة الى الخروج من المكتب عبر اجهزة كشف حساسة ومتطورة للتدقيق.

كما شهد ركن ابتكارات جمارك دبي عرض غواصة التدقيق الذكية التي تستخدم في فحص القوارب من الاسفل والجانبين وجهاز فحص الشاحنات والحاويات، بالإضافة الى منصة التفتيش الذكي التي تم تدشينها مؤخرا في معرض جيتكس.

أكد أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي ان الابتكارات ساهمت في زيادة القدرة على ضبط البضائع المقلدة، حيث بلغ عدد الضبطيات للبضائع المتعدية على حقوق الملكية الفكرية في ثلاث سنوات منذ العام 2012 وحتى العام 2014 نحو 756 ضبطية. وفي العام 2015، أنجزت جمارك دبي في تسعة أشهر من يناير حتى سبتمبر 101 ضبطية للبضائع المتعدية على حقوق الملكية الفكرية.

وأضاف مدير جمارك دبي تبلغ خسائر قطاع تقنية المعلومات من عمليات القرصنة والتقليد نحو 100 مليار دولار سنوياً، فيما تقدر خسائر شركات الأدوية حول العالم نتيجة لتصنيع الأدوية المغشوشة والمقلدة بنحو 46 مليار دولار سنوياً. وتبلغ الخسائر السنوية التي تتحملها صناعة قطع غيار السيارات العالمية من انتشار قطع الغيار المقلدة 12 مليار دولار.

ولفت أحمد محبوب مصبح الى أن جهود جمارك دبي في التصدي لعمليات التقليد والقرصنة تمتد لتشمل إشراك كافة فئات المجتمع في حماية حقوق الملكية الفكرية، من خلال التوعية والتثقيف بمخاطر البضائع المقلدة وأضرارها على المستهلكين والمنتجين والتجار، إذ قامت الدائرة منذ مطلع العام 2012 حتى نهاية شهر سبتمبر من العام 2015 بتنظيم 110 محاضرات للتوعية بحقوق الملكية الفكرية، حضرها نحو 4600 مشارك من مختلف فئات وشرائح المجتمع.

وتم خلال هذه الفترة تنظيم 16 ورشة عمل متخصصة في التصدي للبضائع المقلدة؛ حضرها 446 مشاركاً من مختلف الجهات الحكومية المسؤولة عن مكافحة البضائع المقلدة، مؤكدا ان جمارك دبي اولت اهتماماً كبيراً بتوعية الأجيال الجديدة بحقوق الملكية الفكرية من خلال جائزة جمارك دبي السنوية للملكية الفكرية في المدارس والجامعات. وقد شارك في الجائزة خلال الدورات الأربع الماضية من العام 2012 حتى العام 2015 فرق عمل من 54 مدرسة وجامعة؛ ضمّت 37,800 طالب وطالبة.