كشف اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام شرطة دبي لشؤون الجودة والتميز عن إطلاق الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي دبلوم «مكافحة جرائم الاتجار بالبشر» الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، وينفذ بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ومعهد دبي القضائي، منوهاً بأن الإمارات تسعى إلى التركيز وتأهيل الكوادر والعاملين في مجال الاتجار في البشر.

وقال اللواء العبيدلي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في نادي الضباط بمنطقة القرهود، بحضور الدكتور سعيد الغفلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

والقاضي الدكتور جمال السميطي، مدير معهد دبي القضائي «يُعد دبلوم» مكافحة جرائم الاتجار بالبشر»، الدبلوم المهني الأول الذي يحمل هذا التخصص على مستوى الوطن العربي، والممتد لفترة أربعة أشهر، بهدف إعداد نخبة مؤهلـة في جميع الدوائر والمؤسسات المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة.

وذلك من خلال تناول كافة المواد والمواضيع والقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة والمرتبطة بجريمة الاتجار بالبشر، لإكساب المشاركين المهارات والخبرات العلمية والعملية اللازمة للوقاية من هذه الجريمة وتطوير وسائل البحث والتحري، وآليات حماية ضحايا الاتجار بالبشر.

وأوضح مساعد القائد العام شرطة دبي لشؤون الجودة والتميز أن هذا البرنامج التدريبي وضع بشكل تسلسلي يتناسب مع استراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر المبنية على خمس ركائز، منها الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية والعقاب، ورعاية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي، وزاد من أهمية البرنامج التعاون المشترك في تنفيذه بين اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومعهد دبي القضائي، وشرطة دبي ممثلة بمركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر.

وأضاف اللواء العبيدلي إن تقدم وتطور أي مجتمع يقاس بما يملكه من قوة فكرية وعلمية وثقافية تُبنى بشكل تراكمي على فترات متباعدة من الزمن ولا يمكن تحقيق ذلك إلا في ظل مجتمع ينعم بالأمن والاستقرار، مما يشكل تحدياً أمام الجهات الأمنية حيث يقع على عاتقهم مسؤولية إعداد أفراد قادرين على امتلاك قدرات ومعارف ومهارات وقيم تساعدهم على التعامل مع مختلف المشكلات وحلها بطرق نوعية وإبداعية.

دور الشرطة

وأوضح اللواء العبيدلي أن القيادة العامة لشرطة دبي تولي موضوع مكافحة الاتجار بالبشر اهتماماً كبيراً، لذلك تسعى بشكل دائم وبالتعاون مع شركائها في هذا المجال إلى تحديث طرق وأساليب التأهيل والتدريب بشكل ينسجم مع استراتيجيتنا الأمنية ويتوافق مع تطلعات دولة الإمارات في تحقيق الأمن والاستقرار الشامل.

وأشار اللواء عبد القدوس أن برنامج دبلوم مكافحة جرائم الاتجار بالبشر حتماً سيكون له الأثر في تطوير قدرات المشاركين فيه وإكسابهم مهارات علمية ستنعكس بشكل عملي على أدائهم في تنفيذ المهام المناطة بهم للوقاية من جرائم الاتجار بالبشر، ومكافحتها ومساعدة المجتمع في التخلص منها بكافة صورها وأشكالها، وهو في نفس الوقت تأطير علمي لهذه المهام.

وأفاد اللواء العبيدلي أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي ممثلة بمركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، سبق لها أن نظمت العديد من البرامج التدريبية والتأهيلية وحققت بالتعاون مع شركائنا في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

ومعهد دبي القضائي، إنجازات حقيقية نالت تقديراً عالياً على المستوى المحلي والدولي، وكان لهذه البرامج التدريبية التي شاركت فيها مختلف الجهات المحلية انعكاساً واضحاً في انخفاض معدلات هذه الجريمة في دولة الإمارات حسب إحصاءات اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تقريرها السنوي لعام 2014م.

توظيف الخبرات

أكد الدكتور سعيد الغفلي، أن اهتمام اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في برنامج الدبلوم هدفه تأهيل كوادر وتوفير خبرات متراكمة وقاعدة للتعامل مع هذا النوع من الجريمة، مشيراً إلى أن اللجنة التي بدأت عملها منذ عام 2006، تمتلك خبرات في هذا المجال وتسعى لتوظيفها.

موضحاً أن برنامج الدبلوم يخرج من إطار التعريف بالجريمة إلى إطار الممارسة والاستفادة من خبرات الآخرين، خاصة وأنه سيوفر مجموعة من البحوث وسيساهم في إجراء دراسات مقارنة في جريمة الاتجار بالبشر مع دول أخرى تعمل على مكافحتها.

وأكد الدكتور سعيد الغفلي أن هناك انحداراً في عدد قضايا الاتجار بالبشر في الدولة نتيجة وجود قانون رادع تصل العقوبة فيه إلى السجن المؤبد، ونتيجة الإجراءات التي تتخذها الدولة، إضافة إلى الحملات الإعلامية والجانب التوعوي، مبيناً أن اللجنة سجلت العام الماضي 15 قضية فقط، وهذا مؤشر جيد يبين مدى القدرة على مواجهة جريمة الاتجار بالبشر.