تمكن قسم التواصل مع الضحية في الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من متابعة الحالة النفسية لسيدة من الجنسية الآسيوية بعدما توفيت ابنتها حرقاً في الشقة التي يقيمون فيها في دبي، أثناء تواجدها خارج البيت، وتم اتمام إجراءات تسفير الجثمان مع الأم التي غادرت الدولة للدفن في موطنها الاصلي.
وقال المقدم راشد عبد الرحمن بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي إن موظفات التواصل مع الضحية يتابعن البلاغات المرورية والجنائية كافة وإنهن تمكن من مساعدة امرأة من الجنسية الاسيوية ..
وتجاوز محنتها النفسية بعد تعرض ابنتها الوحيدة ذات 14 ربيعاً الى الموت حرقاً في شقتها أثناء تواجد الأم في العمل بعد ان قام أحد زملاء الفتاة بزيارتها في البيت وقتلها وحرق نفسه إلى جوارها مما تسبب في وفاتهما.
بداية الحكاية
وأضاف بن ظبوي إن تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود بلاغ إلى غرفة العمليات في شرطة دبي بوجود حريق في إحدى الشقق في منطقة الحمرية في دبي، وعلى الفور انتقلت فرق الدفاع المدني وفرقة خاصة من شرطة دبي وتبين ان الشقة مغلقة من الداخل وان الحريق أتى على محتوياتها بالكامل، فيما تبيَّن وجود جثتين متفحمتين لفتاة 14 عاماً وصديق لها 16 عاماً من الجنسية الاسيوية،..
وانه في أثناء الحريق تم الاتصال بالأم التي كانت في مقر عملها وإبلاغها بالحضور إلى الشقة، وبالفعل حضرت بصحبة خال الفتاة وانهارت عندما علمت بوفاة ابنتها الوحيدة التي تقيم معها في الشقة بعد طلاقها ورحيل الأب إلى موطنهما الاصلي.
وأشار بن ظبوي إلى أن الموقف كان صعبا جدا على الأم التي فوجئت وصعقت بما حدث لابنتها التي تتمتع بجمال وافر، وانها كانت محبوبة من الجميع وتتلقى دورات في الرقص، إلا أنها كانت تعاني من تعدد صداقاتها مع الاولاد في المدرسة..
وان المتهم الذي وجد معها في الشقة وفقاً لتحريات الشرطة حضر الى الفتاة بعدما تأكد من وجودها بمفردها في الشقة نتيجة معرفته ان الفتاة تحب زميلاً آخر وانها تركته بعد قصة حب بينهما فأراد الانتقام منها.
مؤازرة نفسية
ونوه بن ظبوي ان الأم احتاجت إلى مؤازرة وعلاج نفسي خاصة أثناء استخراج الاوراق اللازمة لاستلام جثة الفتاة وتسفيرها الى موطنهما الاصلي لدفنها هناك، وانها رفضت العودة الى شقتها التي احترقت بالكامل وكانت تشعر بالحزن والأسى على فراق ابنتها بهذه الطريقة البشعة..
وان موظفات التواصل مع الضحية زُرن الأم في بيت اخيها وحاولن تهدئتها والرضا بقضاء الله كما تم انهاء جميع اجراءاتها القانونية في الدولة بسهولة وتسليمها جثمان الفتاة، فيما غادرت الأم الدولة بعد الحادث بأيام معدودة.
تواصل
وأفاد المقدم بن ظبوي ان برنامج «التواصل مع الضحية» من البرامج الأمنية والإنسانية المهمة التي تقدمها شرطة دبي للمقيمين والمواطنين في دبي بكافة اللغات والجنسيات وان البرنامج يحقق أهدافاً حضارية وفق أسلوب إنساني اجتماعي وضعته القيادة العامة لشرطة دبي، بهدف توفير الرعاية الكاملة لضحايا الجرائم الجنائية والمرورية..
منوهاً إلى أن دور الشرطة لم يعد يقتصر على عمليات القبض أو الكشف عن جرائم ارتكبت فعلاً وتقديم مرتكبيها للعدالة، إنما يشمل كذلك التواصل مع أفراد المجتمع خصوصاً ضحايا الجريمة.
