السكتة الدماغية مرض يصيب شرايين وأوردة الدماغ، ولا يقف عند أي حدود، فكل ثانيتين يُصاب شخص ما حول العالم بها. وتحدث السكتة الدماغية عند انسداد أحد الأوعية الدموية الناقلة للأكسجين، والمواد المغذية إلى الدماغ بجلطة أو عند انفجاره أو تمزقه.

وكما توضح أرشانا أرورا أخصائية تغذية، فإن هناك مجموعة عوامل خطر لا يمكن تغييرها أو التحكم بها تضاعف الإصابة بالسكتة الدماغية، منها العمر، خاصة بعد سن الـ55، إضافة إلى الوراثة (التاريخ العائلي)، فقد تكون معرضاً بشكل أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية إن كان أحد من عائلتك مثل الوالدة، الجد، الأخت أو الأخ قد أصيب بها سابقاً.

وفي متغير الجنس؛ يصاب كل عام عدد أكبر من السيدات مقارنة بالرجال بالسكتات الدماغية، وتعتبر من الأمراض القاتلة للسيدات بنسبة أكبر من الرجال..

كما تعد أمور كتناول حبوب منع الحمل، أو الحمل، تاريخ أمراض مثل تسمم الحمل (التشنج الحملي أو سكري الحمل)، استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم، والتدخين، والعلاج الهرموني، بعد انقطاع الطمث، فكل هذه الأمور من العوامل التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى السيدات.

وأضافت أرشانا أرورا، إن نوبات نقص التروية العابرة تعتبر بمثابة «سكتات تحذيرية» لأعراض السكتة الدماغية، ولكن من دون ضررها الدائم. والتعامل مع هذه النوبات ومعالجتها يقلل من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية، كما يعدّ من عانى من نوبات قلبية سابقة أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.

وتطرقت أخصائية التغذية إلى عوامل الخطر، التي يمكن التحكم بها، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بالسكتة الدماغية؛ منها: ضغط الدم المرتفع، والتدخين؛ إذ أكدت الدراسات مخاطر التدخين في زيادة الإصابة بالسكتة الدماغية، والخمول البدني والسمنة الذي يؤدي ارتفاع نسبة الكوليستيرول في الدم، والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

أما داء السكري فيعتبر من عوامل الخطر المستقلة للسكتة الدماغية، في حين أن أمراض القلب، لا سيما مرض الشريان التاجي أو فشل في عمل القلب، فإن أصحابها هم أكثر عرضة للإصابة بالسكتة.

وشددت أرشانا على ضرورة تجنب اتباع نظام غذائي سيئ، إذ يمكن للغذاء الغني بالدهون المشبعة، وغير المشبعة والكوليستيرول، أن يرفع مستويات الكوليستيرول في الدم. كما يمكن للنظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم (الملح) أن يعمل على زيادة ضغط الدم، ويسهم النظام الغذائي ذو السعرات الحرارية الزائدة على السمنة، وكل تلك الأمور تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.