حققت إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة رأس الخيمة إنجازاً ملحوظاً على صعيد إعداد المستفيدين من برامجها سواء من النزلاء أو المفرج عنهم، والذي بلغ 1225 مستفيداً منذ مطلع العام الجاري حتى الآن.

كما تبحث المؤسسة في الوقت ذاته عن سبل التطوير بالتعاون مع مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة لوضع رؤية استراتيجية لتفعيل برامج تدريبية كمواد نظرية ضرورية في تأهيل النزلاء لمرحلة ما بعد الإفراج عنهم، عبر تعلم المهارات التقنية وكيفية البحث عن وظيفة، إلى جانب توفير الفرص التدريبية في الدوائر المحلية بالإمارة.

خطة طموحة

وأفاد اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي القائد العام لشرطة رأس الخيمة لـ«البيان» أن شرطة رأس الخيمة تبحث عن كل ما يميـز برامجها نحو تأهيل النـزلاء بما يعود بالفائدة عليهم مستقبلاً، كما تسعى إلى تبني خطة طموحة في تعزيز الشراكة المجتمعية كافة في العملية الإصلاحية للنزيل من خلال برامج مبتكرة بهدف إعادة دمج المفرج عنه اجتماعياً واقتصادياً، وذلك بعد تأهيله مهنياً من خلال الرعاية اللاحقة عبر السعي إلى تغيير نظرة المجتمع تجاهه.

استراتيجية

ويأتي ذلك الإنجاز في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية التي تعمل على توفير جميع الإمكانات المادية والبشرية لتحقيق التطوير والأهداف المنشودة في إدارات المؤسسات العقابية والإصلاحية.

تطوير البرامج لتتناسب مع حاجة السوق المحلية

أوضح العميد أحمد سالم السلومي مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية أن المؤسسة تعمل على تحسين البيئة التدريبية للنزلاء من خلال إنشاء ورش تدريبية نموذجية وفقاً لأحدث المعايير والمواصفات، وتطوير وسائل التدريب وفقاً لحاجة البرامج.

إضافة إلى تدريب النزلاء وفقاً لأحدث الأسس العلمية والمهنية والتربوية، وتحديث وتطوير البرامج التدريبية القائمة لتتناسب مع حاجة السوق المحلية، وتعميق مفهوم التدريب وإبراز أهميته للنزلاء وحثهم على الانخراط فيه، مشيراً إلى أن المؤسسة تواصل التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لرعاية النزلاء حول الاستفادة من تلك البرامج.

وذكر أن المؤسسة ممثلة بقسم الإصلاح والتأهيل تحرص على تنظيم برامج تأهيلية للنزلاء والنزيلات، تشمل مجموعة من البرامج المتنوعة خلال فترة إقامتهم، إضافة إلى المحاضرات التي تساعدهم على تقويم سلوكهم وتجاوز فترة قضاء العقوبة والعودة إلى المجتمع بشكل طبيعي.

مؤكداً أن البرامج تتنوع بين التعليمية والدينية والثقافية والرياضية، إضافة إلى تعليمهم المهارات اليدوية والحرف المختلفة التي تسهم في استيعاب المفرج عنهم المؤهلين بالدورات المهنية والفنية في سوق العمل.

بدوره أشار الرائد عدنان محمد الحمادي رئيس قسم الإصلاح والتأهيل بالمؤسسة إلى تخريج 118 نزيلاً ونزيلة الأربعاء الماضي من دورة الإسعافات الأولية التي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع فرع هيئة الهلال الأحمر برأس الخيمة لأول مرة، تخللتها محاضرات نظرية وتدريبات عملية لكيفية التعامل مع الحوادث والإصابات والكوارث وحالات الإغماء والغرق والحروق والكسور والجروح والتسمم والصدمات الكهربائية وحالات الاختناق وغيرها.

وبين أن القسم ينظم برامج دينية متنوعة باللغة العربية وباللغات الأجنبية، منها تحفيظ القرآن الكريم، ومحاضرات دينية، وإقامة مسابقات قرآنية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مكتب هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف فرع رأس الخيمة، كما تتاح الفرصة للنزلاء للمشاركة والاحتفال في جميع الفعاليات والأنشطة الدينية والوطنية.

ومن ضمن البرامج التدريب والتأهيل على الأعمال الحرفية والمهنية (الكمبيوتر، إدارة الأعمال، مهارات الحياة، الأشغال اليدوية وورش النجارة)، إضافة إلى المشاركة في 13 معرضاً تسويقياً مختلفاً، إلى جانب التأهيل في البرامج الرياضية والترفيهية عبر تنظيم البرامج والمسابقات الرياضية والبطولات في المناسبات كأسبوع النزيل الخليجي وشهر رمضان.

تطور مؤثر

وأضاف الحمادي إنه بخصوص التأهيل العلمي يمكن للنزيل استكمال تعليمه وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم في جميع المراحل (الإعدادية، الثانوية)، مشيراً إلى توفير 2549 كتاباً بالعربية واللغات الأجنبية الأخرى في مكتبة المؤسسة.

لافتاً إلى دور فرع الرعاية الاجتماعية أيضاً من خلال دراسة حالة أسر النزيل، وبحث طرق مساعدتهم اجتماعياً، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية في الأعياد والمناسبات الوطنية والمحلية لأسر النزلاء والمفرج عنهم لمشاركتهم بهجة العيد ولإزالة الفجوة بين الشرطة وأسرة النزيل.