«البصمة الحركية» أحدث تقنيات شرطة دبي الجديدة للإسهام في كشف وتحديد هوية مرتكبي الجرائم، بما يخدم تحقيق العدالة والأمن والأمان، وهذه التقنية استخدمتها شرطة دبي في أول قضية جنائية، حيث استطاعت تحديد هوية سارق حقائب من طريقة مشيته، بعد تعذر الطرائق التقليدية في توفير الدليل على هويته.

يؤكد العقيد خبير أول أحمد مطر المهيري، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالوكالة، أن تطوير تقنية البصمة الحركية جاء تماشياً مع سياسة قيادتنا الرشيدة في دعم الابتكار والاختراع، وبتوجيهات من اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، بهدف الإسهام في دعم أهم استراتيجيات شرطة دبي في كشف الجريمة ومرتكبيها.

اللمسات الجسدية

وأوضح العقيد المهيري أن تقنية «البصمة الحركية» تسهم في تحديد هوية مرتكب الجريمة، من خلال طريقة سيره ومشيته حال عدم توافر الأدلة الجنائية التقليدية، مبيناً أن البصمة الحركية عبارة عن البصمات والقياسات الحيوية للمسات الجسدية للشخص التي تساعد على تعرُّف هويته عن طريق حركته.

وأشار إلى أنه بات بإمكان شرطة دبي عندما تغيب البصمات التقليدية من مسرح الجريمة أن تستعين بالبصمة الحركية، حيث إنه من الصعب على الشخص إخفاء أو تغيير شكل مشيته، مبيناً أن شرطة دبي تستطيع تحويل مشية مرتكب الجريمة وطريقة سيره عند التقاطها من قبل أي كاميرا إلى ثلاثية الأبعاد، وقياسها بدقة.

أول قضية

وحول تفاصيل أول قضية، أكد الدكتور حمد منصور العور، المختص في البصمة الحركية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن شاباً تربص بامرأة بالقرب من مصعد في إحدى العمارات، ثم تسلل من خلفها وانتزع حقيبتها بقوة شديدة ولاذ بالفرار.

وأشار إلى أن كاميرا المراقبة في المنطقة لم تُظهر ملامح وجه المتهم بوضوح، وهو ما أدى إلى تعذر مقاربة صفاته الشخصية ومعرفة هويته وتحديدها، لكن الجهات المختصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تمكنت بعد عمليات البحث والتحري من إلقاء القبض عليه، وتبقى توفير أدلة على تنفيذه الجريمة.

«الفلات فوت»

وقال الدكتور العور: «إننا لاحظنا من خلال كاميرا المراقبة أن المشتبه فيه لم يكن يرتدي حذاءً أثناء تنفيذه الجريمة، وأن طريقه سيره تبين أن قدمه من النوع المسطح المعروف بـ«الفلات فوت»، ومن ثم فإن حركة دورانها تكون بطريقة مختلفة عن القدم العادية».

وأشار الدكتور العور إلى أن شرطة دبي صوّرت المشتبه فيه من زوايا عدة بطريقة التصوير الثلاثية الأبعاد، وقاست الصور والزوايا الخاصة بحركته، ما أظهر وجود تطابق كامل بين حركته في كاميرا المراقبة والحركات الثلاثية الأبعاد التي صورتها شرطة دبي.