أصدرت محكمة جنايات أبوظبي الاسبوع الماضي، أحكاما وصل مجموعها إلى 76 سنة بحق 19 متهما من جنسيات مختلفة في 14 قضية تعاطي مخدرات، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإتلافها.

وفي التفاصيل، فقد أصدرت المحكمة أحكاما بإدانة 11 متهما خليجيا، وقضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة 4 سنوات، كما قضت بسجن 8 متهمين اجانب، لمدة 4 سنوات مع الامر بإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذهم للعقوبة.

وجاءت الاحكام بعد أن أثبتت الأدلة التي قدمتها الادارة العامة لمكافحة المخدرات تعاطي 12 متهما تتراوح اعمارهم بين العقدين الثاني والرابع للمواد المخدرة، وحيازة 7 آخرين للمواد المخدرة بقصد التعاطي، بينهم متهم تمت إدانته، لحيازته أقل من جرام من مادة الحشيش المخدرة.

وفاة

وقالت الدكتورة سميره محمد حسن الحمادي رئيس قسم الطب الشرعي بدائرة القضاء أبوظبي: ان الاجراءات الخاصة بتشخيص الحالات الطبية ذات الطابع القضائي خلال النصف الاول من العام الجاري، كشفت عن وفاة 17 شخصا نتيجة تعاطيهم للمواد المخدرة.

وأضافت: إن القسم يعكف حاليا على إعداد مبادرات توعوية بالتنسيق مع الشركاء للتصدي والحد من تعاطي المواد المخدرة وتوضيح مخاطرها وأساليب الوقاية منها، مشيرة الى ان القسم وضع خطة تهدف الى تغير الصورة النمطية عن الطب الشرعي والعاملين به، حيث إن دوره لا يقتصر على التعامل مع الوفيات ولكن يتعداه ذلك في تقديم خدمات طبية علمية للسلطة القضائية في انجازها مهامها وللمجتمع وله دور وقائي وتوعوي مهم.

لا مساءلة

من جانب آخر دعا المركز الوطني للتأهيل المتخصص في علاج الإدمان على المخدرات جميع الراغبين في التواصل معه إلى الاتصال على رقم 8002252 أو احجز موعدك عبر الموقع الالكتروني(info@nrc.ae)، مؤكدا بأنه لا توجد أي مساءلة قانونية لمن يطلب العلاج من الإدمان طواعية.

وشدد الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث بالمركز الوطني للتأهيل على ضرورة توضيح المخاطر والأضرار الصحية التي ينجم عنها تناول مثل هذه المواد المخدرة، موضحا بأن حالات المدمنين الصحية التي وردت الى المركز عبر جميع وسائل التواصل معه، تعامل بسرية تامة صوناً لخصوصية المريض.

وقال: إن الخوف من الملاحقة القضائية والحرج الاجتماعي يعتبران من الحواجز والمعوقات الرئيسة لطلب العلاج من الادمان على المخدرات، ولذلك فقد انتهج المركز الوطني للتأهيل كافة الاجراءات التي تحفظ للمريض السرية حقوقه القانونية لتحفيز طلب العلاج.

ونوه المرزوقي إلى ان الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية مرض مزمن له آثار نفسية واجتماعية وعضوية، والإهمال في علاج هذا المرض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشكل تهديداً حقيقياً على حياة الفرد، وبناء على ذلك حرص المركز على منح المريض الفرصة للعلاج في سرية تامة.