دعا المقدم أحمد الجراح الحمادي رئيس قسم متابعة المخالفين بالإنابة في القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى تعاون جميع أفراد المجتمع، للحد من ظاهرة التسول، من خلال عدم إعطاء أي متسول أي مبلغ، والاستعاضة عن ذلك بالإبلاغ عن المتسولين، وأشار إلى أن التعاون ووعي أفراد المجتمع سيسهمان في الحد من ظاهرة التسول.
خاصة و"أننا جاهزون لاستقبال أي شكوى تتعلق بوجود أي متسول في منطقة اختصاص عملنا". مشدداً على أهمية الحملات التي تنفذها الأجهزة الأمنية في ضبط المتسللين والمخالفين والتصدي لهم. وقال إن الحملات تسفر في العادة عن الحدّ من أعداد المتسولين.
وأكد الحمادي أن ظاهرة التسول موجودة ومنتشرة، وهي مرض إن لم نعالجه استشرى، مؤكداً أنّ المطلوب هو تكاتف كل الجهود والتنسيق الكامل بين المؤسسات للحد من هذه الظاهرة والتعامل معها بمنتهى الجدية.
تطوير ماكر
وذكر أن المتسول يطور من أدواته وأساليبه، لدرجة يعمد فيها البعض إلى استخدام طرق مبتكرة وغريبة تُقنع المرء أنه محتاج بالفعل، مشيراً إلى أن أحد المتسولين الذين تم ضبطهم مؤخراً كان يمتلك مائة ألف درهم.
وقال إن شرطة الشارقة تنظم حملات تفتيشية بالتنسيق مع إدارة التحريات، ويتم في حالة الضبط مصادرة الأموال، والمخالفون لأنظمة الإقامة يتم تحويلهم إلى الجهة المختصة.
وعاود المقدم الحمادي تأكيده على ضرورة عدم التعاطف مع المتسولين، معتبراً أنهم يعرقلون جهود المكافحة من خلال إعطاء المخالفين الأموال، معتبراً تعاونهم بمثابة خط الدفاع الأول والسبيل الأكثر أهمية لتطويق الظاهرة، وذكر أنه بمجرد ورود البلاغ من أي فرد من أفراد المجتمع على الرقم 9001 ستكون الاستجابة سريعة.
قنوات مشروعة
وشدد على أن هناك قنوات صحيحة للحصول على المساعدات، والمتسول شخص مخالف للأنظمة والقوانين، واستيعاب الجمهور لهذه النقطة مهم للغاية، حاثاً أفراد المجتمع على توجيه بوصلة صدقاتهم نحو الجمعيات الخيرية المنتشرة بجميع أنحاء الدولة.
وأكد أن المتسولين يدخلون المحلات التجارية للتسول من بائع المحل وزبائنه أثناء التسوق، ويزيد نشاطهم في شهر رمضان والإجازات الرسمية، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة تزيد بشكل كبير ومزعج للجمهور، خاصة في المناطق التجارية والشوارع والحدائق العامة، وعادة ما يتم تكثيف حملات التفتيش في تلك المناطق.
بعض المتسولين رجالا ونساء مِمَّن تحدثت «البيان» اليهم قالوا إنهم دخلوا البلاد بتأشيرة زيارة، بعضهم لمدة خمسة عشر يوماً، والبعض لمدة شهر للحصول على المال بصورة سهلة وسريعة، وأكدوا أنهم يستعطفون الناس من خلال الادعاء أنهم بحاجة ماسة للمال، حيث إن لديهم ظروفاً قاهرةً كالمرض أو هرب المعيل.
ويلجأ المتسولون، خاصة فئة الشباب، لاستخدام طرق ذكية من أجل استغلال الناس وكسب تعاطفهم، كحمل أوراق مزورة ويزعمون أنهم غير لائقين صحياً، أو حمل فواتير وهمية ويزعمون أنهم في حاجة شديدة للمال لشراء الأدوية أو دفع سيارة أجرة، والبعض يلفون أجسادهم من أجل التظاهر أنهم مصابون، وأنهم في حاجة إلى المال. وغيرها من الأساليب الخادعة.