قالت فاطمة الكندي رئيسة قسم الدعم الاجتماعي في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، إن الإدارة تعاملت مع حالات عنف أسري خارج نطاق المفهوم العام المتمثل في الضرب والاعتداء، واستخدام القوة الجسدية.

وبينت الكندي أن هناك أنواعاً أخرى من العنف الأسري يعتقد البعض أنها لا تندرج تحت هذا المفهوم، منها استخدام الأطفال في الضغط على الزوجة للرضوخ لقرارات الزوج، وكسر الثقة في العلاقة الزوجية عبر غياب المصداقية، والعنف الجنسي، وسوء المعاملة المادية، وسوء المعاملة العاطفية، والعُزلة، والطرد من المنزل، والمضايقات المستمرة، والنكران، واختلاق الأكاذيب.

وضربت الكندي مجموعة من الأمثلة على هذه الأنواع من العنف بينها العنف المادي والحرمان من أخذ الأموال أو سلبها، مشيرة إلى أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان تعاملت مع حالة استخدم فيها الزوج سطوته لسلب حقوق زوجته التي كانت تعمل موظفة، حيث كان يأخذ بطاقتها الائتمانية، ويعطيها 10 دراهم يومياً كمصروف، وكانت الزوجة تخجل من زملائها في العمل، وتتجنب المناسبات الاجتماعية معهم بسبب عدم حيازتها للمال.

ووفقاً للكندي فقد استمرت هذه الزوجة صابرة على مصادرة زوجها لحقها المادي لقرابة 7 سنوات حتى أصبح الأمر لا يطاق، فحضرت إلى الإدارة العامة لحقوق الإنسان واشتكت على زوجها.

ألوان التعنيف

ومن أنوع العنف الطرد من المنزل، تشير الكندي إلى أن رجلاً أقدم على طرد زوجته من المنزل الساعة الثالثة صباحاً بسبب خلاف بسيط، ودفعها إلى الذهاب لمنزل ذويها دون مساعدة رغم تأخر الوقت، وهذا يشكل خطراً عليها ويعد عنفاً تجاهها.

وتؤكد الكندي أن هناك نوعاً من العنف يتمثل في كسر الثقة والتشكيك بالطرف الآخر وله آثار سلبية على الأطفال، مشيرة إلى أن إحدى الحالات التي عالجتها الإدارة العامة لحقوق الإنسان، تمثلت في أن رجلاً كان يشك في زوجته ما أدى إلى تفرقهما لمدة 7 أشهر متتالية.

وأضافت الكندي انه بناء على الخلاف انقسم الأطفال بين الزوجين، وأعمارهم بين 4 و7 سنوات، حيث انحازت البنت الكبرى إلى والدتها لكن باقي الأطفال استمروا في العيش مع والدهم. وبينت الكندي أن إدارة حقوق الإنسان تدخلت من أجل إعادة المياه إلى مجاريها، وعند سؤال الأطفال الموجودين مع والدهم عن سبب عدم رغبتهم برؤية والدتهم أجابوا «إنها خائنة»، مشيرة إلى أن هذه الإجابة تؤكد أثر الشك على تفكير الأطفال.