برّأت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي شهاب الحمادي، صباح أمس، (سيف، ي. م ــ 19 عاماً) إماراتي، من تهمة السعي إلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي «داعش»، كما قضت بتأجيل جلسة قضية دعم التنظيم السري غير المشروع والمنحل والمتهم فيها (خالد. ف) خليجي، إلى جلسة 21 سبتمبر الجاري للنطق بالحكم، فيما أجلت قضية الإساءة إلى رموز الوطن والمتهم فيها (مبارك. د) خليجي، إلى جلسة 12 أكتوبر المقبل. ونظرت المحكمة كذلك عدة قضايا جديدة تراوحت فيها التهم وجنسيات المتهمين.
معاوية الخليجي
وفي تفاصيل قضايا الأمس، نظرت المحكمة في قضية المتهم (معاوية. ر ــ 31 سنة) خليجي، والمتهم بإنشاء وإدارة مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت: قناة على موقع يوتيوب باسم MuawiyAlrawahi، وحساب على «تويتر» باسم muawiyaalrawahi@، وحساب «فيسبوك» باسم «معاوية معاوية»، ومدونة باسم MuawiyAlrawahi على موقع blogger، ونشر عليها أفكاراً ومعلومات من شأنها إثارة الكراهية والإخلال بالنظام العام والسلم الاجتماعي.
كما نشر معلومات وبيانات وإشاعات وعبارات على المواقع الإلكترونية بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة وقيادتها، ليكون قد ارتكب الجناية المؤثمة بالمادتين 24، 29 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
محامي السفارة
حضر مع المتهم محاميه سعيد الزحمي الموكل من قبل سفارة بلاده، وسأله القاضي عن التهمتين المسندتين إليه فقال: «أترك الأمر للمحامي»، ثم أنكرهما، وقال: أحتاج إلى استكمال علاجي في مستشفى خليفة، وذكر في هذا الصدد أنه يعاني من مرض مزمن ولديه 6 محاولات انتحار سابقة، وقد تدهورت حالته فأحيل إلى قسم الأمراض النفسية في المستشفى وعولج ولديه مراجعة شهرية، ولم يذهب إلى المراجعة الأخيرة لقياس أثر العقاقير التي يتعاطاها، وحتى لا يقدم على الانتحار مجدداً، وهو لا يريد أن يموت، لكنه يقدم على الانتحار دون أن يشعر بذلك، كما طلب المتهم نظارته الطبية وفحصاً لشبكية عينه اليمنى، وطلب الجلوس إلى محاميه ومندوب سفارة بلاده.
وأمرت المحكمة النيابة العامة بإحالته إلى المستشفى، لكن المحامي أوضح أن حالته ناجمة من تعاطيه المخدرات، وهناك طبيب في المؤسسة العقابية يتابع حالته وعلى ضوء تقريره الطبي يقرر له نوع العلاج، وطلب محاميه إخلاء سبيله، وتم تأجيل جلسة محاكمته إلى 5 أكتوبر المقبل للدفاع.
وسم إرهابي
وفي قضية أخرى، عقدت المحكمة برئاسة القاضي شهاب الحمادي جلسة أخرى للنظر في قضية (عبدالله. ع ــ 31 عاماً) إماراتي، المتهم بإنشاء وإدارة حسابات: @monasirdawlah و«#دولجي_خلافة» و1435_IS@، على شبكة الإنترنت ونشر عليها أفكاراً من شأنها إثارة الفتنة والكراهية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإخلال بالنظام العام.
كما أنشأ وأدار حسابات إلكترونية على الشبكة المعلوماتية ونشر عليها معلومات لجماعات إرهابية «داعش» بغرض الترويج والتجنيد لأفكارها، وأنشأ وأدار حساباً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية ونشر عليه معلومات بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة، وروج لتنظيم إرهابي بأن كتب بوساطة بخاخ أسود على أحد الجدران في منطقة سويحان وسماً للتنظيم الإرهابي وكتب كلمة «باقية» وصورها ووضعها كتغريدة على حسابه الإلكتروني @monasirdawlah «#دولجي_خلافة» وأمدها بالأموال لإعانتها على تحقيق أغراضها.
ويكون المتهم قد ارتكب الجناية المؤثمة بالمواد 1، 29/1، 34 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية والمواد 26، 28، 29، من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن تقنية المعلومات.
وقد طلب محاميه ضم الملف العلاجي للنظر في حالته النفسية وطلب مدداً لإعداد دفاعه، كما طلبت النيابة العامة أجلاً لبدء مرافعتها الشفهية قبل تقديم الدفاع مذكرته الدفاعية، نظراً لخطورة التهم المسندة إلى المتهم، وأجلت القضية إلى جلسة 12 أكتوبر المقبل.
قناة «بداية»
وفي قضية الخليجي (خالد. ف) صاحب قناة «بداية»، استمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع شفهية قدمها المحامي عبدالقادر الهيثمي عن موكله، حيث مَثُلَ المتهم أمام المحكمة وحضر كذلك ممثلو سفارة بلاده.
ودفع المحامي بعدم جدية التحريات، بل وانعدامها، وقال إنه لم يلحظ ما يفيد بوجود تحريات تكشف عن ارتكاب موكله أي فعل يجرم عليه، مشيراً إلى أنه لا وجود للتحريات، فكل ما جاء في سياق القضية «دلت تحرياتنا»، وأشار إلى أخطاء وقع فيها شاهد الإثبات في ذكر الأسماء، فقال عن «علي الخليفي» إبراهيم الخليفي، و«عبدالرحيم الزرعوني» عبدالرحمن الزرعوني، كما أخطأ في بلد بث قناة «بداية»، فقال إنها تبث من الكويت، في حين أنها كانت تبث من جمهورية مصر العربية، ثم انتقلت للبث من المملكة العربية السعودية، منوهاً إلى أن شهادته قائمة على الاستنتاج وكلها افتراضات.
طلب البراءة
وذكر محامي الدفاع في مرافعته الشفهية، أنه لا بد من إقامة الدليل، فالنوايا في القلوب ولا يعلم بها إلا الله، وطلب البراءة لموكله، فما بني على باطل فهو باطل، ودفع ببطلان التحقيقات التي أجريت مع المتهم بناء على ما تم ذكره.
وفنّد المحامي ما قال عنه مزاعم في الإحالة والأدلة والتحقيقات، فذكر أن قناة «بداية» اجتماعية تعنى بشؤون الأسرة ولا دخل لها في السياسة، وهي قناة مغمورة تبث من مصر، ومن هذا المنطلق شارك (عبدالسلام. د.م) المحكوم في قضية التنظيم السري غير المشروع والمنحل، والذي كان يعمل في محاكم دبي ويظهر على شاشتي تلفزيون دبي والشارقة، فضلاً عن العلاقة بين موكله وأعضاء التنظيم كانت عام 2006 وقبل مجيء الإخوان المسلمين لحكم مصر، أما شركة نايل سات فهي تجارية تعرض وتقدم خدماتها لكل الراغبين فيها والمشتركين، وكل ما كان من موكله، أنه وبحكم خبرته؛ دل أعضاء التنظيم السري آنذاك على تردد فضائي، وحين لم يعجبهم السعر المقدم من الشركة اتجهوا نحو شركة أخرى في لبنان.
وأضاف في مرافعته أنه لم يتم العثور في أجهزته الإلكترونية على أي معلومات تفيد بوجود علاقة بينه وبين التنظيم السري الإماراتي، وجدد في ختام المرافعة مطالبته بالحكم ببراءة المتهم مما أسند إليه لعدم وجود أي دليل، وقد حجزت القضية لجلسة الاثنين المقبل 21 للنطق بالحكم.
جلسة الثلاثي
وفي جلسة الثلاثي (زايد. ي)، (محمد. ر)، (منيف. ع)، غاب المتهم الأول وحضر الآخران وحضر المحامي سعيد الزحمي مع المتهم (محمد. ر)، فيما أعلن الثالث (منيف. ع) عدم قدرته على توكيل محام، وقد تم تأجيل المحاكمة إلى جلسة 5 أكتوبر المقبل.
العمل الطلابي
قالت المحكمة في قضية (محمد. ط ــ 39 عاماً) إماراتي، المتهم بانضمامه للتنظيم السري غير المشروع والمقضي بحله بموجب الحكم الصادر في القضية رقم 79/2012 جنايات أمن الدولة، إنه يدعو لمناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء عليه مع علمه بأغراضه، وذلك بأن شارك في الأعمال المسندة إليه من قبل إدارة التنظيم، فاختص بعضوية لجنة العمل الطلابي التابع لمكتب العين التابع إدارياً لهيكل تنظيم الإخوان المسلمين الإماراتي، دعماً لأعمال التنظيم واستمراره. ويكون المتهم قد ارتكب الجناية المؤثمة بالمادتين 180 فقرة 2 و182 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته.
نقل معلومات عن حركة السفن الحربية مقابل قضية حضانة في بلده
من ضمن القضايا التي نظرتها المحكمة يوم أمس، 3 قضايا تخابر والمتهم في إحداها (محمد. إ ــ 42 عاماً) آسيوي الجنسية، ويعمل بمهنة مساعد إداري لدى شركة وطنية، وقد تخابر مع دولة أجنبية بأن سلم ضابطي استخبارات يعملان في سفارة بلدهم، سراً من أسرار الدفاع عن الدولة، وأمدهم بمعلومات وبيانات عن حركة السفن الحربية الإماراتية والأجنبية وأماكن رسوها ووقت خروجها ودخولها الميناء، والذي من شأنه الإضرار بمركز الدولة العسكري والسياسي والاقتصادي.
أسرار الدفاع
وأذاع المتهم البيانات والمعلومات والمتضمنة سراً من أسرار الدفاع عن الدولة والمحظور نشرها بغير إذن من الجهات المختصة، وسلم ضابطي الاستخبارات بيانات خاصة في الدوائر الحكومية وكان محظوراً على الجهة المختصة نشرها وإذاعتها، ودخل من دون تصريح إلى نظام معلوماتي إلكتروني وهو الموقع الإلكتروني للجهة التي يعمل بها بقصد الحصول على بيانات حكومية ومعلومات سرية خاصة بمؤسسة اقتصادية وتجارية.
جناية تقنية
وبناء عليه تقيد هذه الواقعة جناية بالمواد 155/1، 169، 170 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته والمواد 1، 4، 44 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وقال المتهم إنه طلب منه مراراً تقديم معلومات عن السفن، وقد رفض أكثر من مرة، وما قدمه لهما كان مقابل تسهيل تخليص قضية حضانة في بلده.
خدمات هاتفية
أما مواطنه (ثينار. أ ــ 42 سنة)، فقد سلم لدولة أجنبية ولشخص يعمل لصالحها معلومات خاصة بدائرة حكومية، بأن سلم ضابط المخابرات بيانات مشتركي الخدمات الهاتفية لدى المؤسسة والمحظور نشرها وإذاعتها، ويكون قد ارتكب جناية طبقاً للمواد 5،169 من قانون العقوبات الاتحادي.
فيما سلم (محمد. ش ــ 38 سنة) آسيوي، لشخص يعمل لصالح دولة أجنبية معلومات خاصة بدائرة حكومية بأن سلم ضابط المخابرات بيانات مشتركي الخدمات الهاتفية لدى المؤسسة، ويكون المتهم قد ارتكب جناية طبقاً للمواد 5،169 من قانون العقوبات الاتحادي.
سرية مالك
أكدت المحكمة أن المتهم (معاذ، هـ ــ 27 سنة) إفريقي، متهم بالانضمام إلى تنظيم فجر ليبيا الإرهابي، المدعوم والمدار من تنظيم الإخوان المسلمين وجماعة أنصار الشريعة الإرهابيين، واختص بتأسيس «سرية مالك» تحت قيادته، وشارك بوساطتها في الأعمال القتالية الموكلة إليه من قبل التنظيم مع علمه بحقيقته وغرضه، ويكون قد ارتكب جناية طبقاً للمواد 1، 22/2، 45، 46 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية.
وقال المتهم إنه مظلوم في هذه التهمة، ويحتاج إلى مرافعة يدافع فيها عن قضيته بكل فخر وعز قبل الدفاع عن نفسه، وأضاف أنه كان أحد أفراد الجيش الليبي، وكلف بأعمال شرعية داخل ليبيا، ولا علاقة له بـ«داعش»، وأن الاعترافات انتزعت منه بالإكراه، وطلب أن يكشف عليه طبيب شرعي. وقد تم تأجيل جلسة المحاكمة إلى 12 أكتوبر المقبل.
