نظرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس، قضايا عدة تتعلق بهتك عرض بالإكراه، وسرقة، وتهديد بالقتل.

فقد باشرت الهيئة محاكمة موظف خليجي في الثلاثينات من عمره، بتهمة هتك عرض عاطلة عن العمل من جنسية أوروبية، بعد أن استدرجها إلى شقته الخاصة، مدعياً لها أنه سيأخذها إلى نادٍ رياضي لعلاجها من آلام في بطنها وأمراض جلدية.

وقالت المجني عليها للنيابة إنها توجهت ذات مساء إلى إحدى الجمعيات التعاونية القريبة من بيتها، والتقت بالمتهم الذي سألها عن سبب تغيبها خلال الفترة الماضية، فأجابته بأنها تبحث عن عمل، فما كان منه إلا أن طلب رقم هاتفها ليساعدها، بعد أن أخبرها أنه يملك علاجاً للمشكلات الصحية والجلدية التي تعاني منها. وبينت أن المتهم اصطحبها إلى شقته الخاصة بخلاف ما اتفقا عليه، بعد أن استدرجها إليها بالحيلة والخداع، وهناك أجبرها على خلع ملابسها بحجة التمارين، وهتك عرضها بالإكراه، قبل أن يعيدها إلى مقر سكنها، وتلجأ إلى إبلاغ الشرطة بما تعرضت له.

اعتداء

وأحالت النيابة العامة طالباً خليجياً تتهمه بضرب موظفة من جنسيته، بعد اقتحامه لمقر سكنها ليلاً، وتهديدها بالقتل عبر رسائل نصية، وإسناد أمور خادشة للشرف وإفشائها.

وبينت أوراق الإحالة أن تهديد المتهم للمجني عليها كان مصحوباً بطلب الحصول على 50 ألف درهم منها، بسبب علاقة كانت تجمعهما على مدى عامين، وأنه طلب يدها للزواج أكثر من مرة لكنها كانت ترفض لأنه كان صغير السن، وأن المتهم بدأ يطاردها ويضايقها بعد ارتباطها برجل آخر.

وذكرت المجني عليها في إفادتها أن المتهم استغل بقاء باب ملحق بيتها مفتوحاً في انتظار عودة الزوج، ودخل إليه وهي نائمة، واعتدى عليها بالضرب والشتم والقذف بعبارات خادشة للحياء والشرف، وهددها بإيذائها وإيذاء زوجها، مضيفة إنها تعرضت لإصابات نتيجة تعرضها للضرب، لتسارع في الصباح الباكر إلى إبلاغ الشرطة.

ابتزاز

كما أحالت النيابة عاملاً آسيوياً هدد مديراً خمسينياً من جنسيته بقتله وقتل جميع أفراد عائلته، إن لم يوافق على تزويجه ابنته أو يعطيه مبلغاً من المال.

وقال المجني عليه في التحقيقات، إن المتهم الذي لا تربطه به علاقة معرفة سابقة، فاجأه باتصال هاتفي يطلب فيه يد ابنته للزواج قائلاً إنه يحبها، وهو ما أثار استغرابه مطالباً إياه بالكف عن هذا الطلب، وعدم التفكير فيه أو الاتصال به مرة ثانية. وأضاف إن المتهم استمر في إزعاجه ومضايقته غير مرة، من خلال تكرار الاتصال به على هاتفه النقال، وحضوره إلى مكان سكنه والوقوف أمام البناية، طالباً منه مبلغاً من المال بحجة أنه سيكون عمه وأن عليه أن يساعده، وهو ما رفضه المجني عليه، الذي تعرض في وقت لاحق إلى تهديد مباشر من المتهم، مفاده أن الأخير سيقتله ويقتل عائلته ما لم يوافق على طلبه بالزواج من ابنته.

وأضاف المدعي إن المتهم عاود الكرة، وحضر ثانية عند مدخل البناية بعد التهديد، وهو ما دفعه إلى الاستعانة بالشرطة التي حضرت إلى المكان وألقت القبض على المتهم.

رشوة

ونظرت هيئة المحكمة قضية رشوة، اتهمت النيابة العامة فيها آسيوياً بعرض عطية مقدارها 5 آلاف درهم على موظف في مراكز الخدمة الخارجية التابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، مقابل تمريره 21 معاملة غير قانونية، منها 17 معاملة تأشيرة إقامة عائلية، والبقية تتعلق بتثبيت مثل هذا النوع من الإقامات.

وحتى يقع المتهم في شر أعماله، استدرجه الموظف وأوهمه بأنه موافق على عرضه، واستلم منه المعاملات وألفي درهم كجزء من المبلغ المتفق عليه بموجب الرشوة، ومن ثم أبلغ الجهات الأمنية التي نصبت له كميناً وضبطته متلبساً عند استلامه تلك المعاملات وتسليمه الموظف المذكور دفعة من الرشوة.

ووجهت النيابة إلى الراشي تهمة تزوير صور محررات رسمية، عبارة عن 10 شهادات تسجيل بيانات عقود إيجار منسوب صدورها إلى مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك، والمرفقة بطلبات التأشيرات والإقامات العائلية المبينة سالفاً.

سرقة

وفي جريمة أخرى، باشرت الهيئة محاكمة عاطل عن العمل من جنسية عربية، تتهمه النيابة العامة بسرقة 337 ألف درهم بالإكراه، من موظف في إحدى الشركات التقاه عند مدخل البناية التي توجد فيها الشركة، واعتدى عليه بالضرب بمشاركة شريك له هارب، وتمكنا من انتزاع الأموال المنقولة التي كانت داخل حقيبة صغيرة.

وفي إفادته للشرطة أوضح المجني عليه أنه استلم المبلغ المسلوب من أحد محلات الصرافة في منطقة نايف عند الساعة التاسعة ليلاً، ووضعه داخل حقيبة صغيرة الحجم كان يحملها على ظهره، ومن ثم عاد إلى مقر عمله في الشركة، وبدخوله لها وبعد وصوله الدرج، صادفه شخصان مجهولان ينزلان من الأعلى، وشرعا في ضربه على وجهه، ومن ثم سلبا الحقيبة منه وفرا من المكان، دون أن يتمكن من الإمساك بهما بعدما لحقهما دون فائدة.

رفعت النيابة العامة إلى المحكمة مذكرة باتهام عامل آسيوي قالت إنه اقتحم شقة مسكونة واعتدى على صاحبتها بالضرب، وسرق متعلقاتها وأموالها الشخصية، قبل أن يهتك عرضها بالرضا.

وتبين أوراق القضية أن المتهم هتك عرض المجني عليها بالرضا مقابل إرساله أموالاً إلى أمها في موطنها، كونها معتادة على ممارسة الرذيلة مع الرجال دون تمييز.