لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف العميد أحمد عبيد الصايغ مساعد المدير العام للدفاع المدني لشؤون الإطفاء والإنقاذ في دبي، أن دبي تحتل المرتبة الرابعة عالميا في مراقبة المصاعد على مدار الساعة منعا لحدوث أي حادث طارئ، خاصة في الأبراج وناطحات السحاب التي تشتهر بها دبي، منوها بأنه في حال وقوع أي عطل مهما كان في المصعد، يدق جرس إنذار في غرفة العمليات في الدفاع المدني، ولدى الشركة المسؤولة عن البرج في اللحظة نفسها، كذلك يعمل النظام على تحديد موقع البرج ورقم المصعد المتعطل.

وقال في تصريحات خاصة لـ"البيان" إن نظام 24/7 الذي تنفرد دبي بآلية عمله، على أعلى مستوى من الكفاءة عالميا، ساهم في القضاء على أي إصابات أو وفيات في الحرائق، وأن العام الجاري والعام الماضي لم تسجل فيهما أي إصابات أو وفيات نتيجة الحرائق في دبي، حيث إن حالات الاصابات والوفيات صفر خلال عامين.

استجابة سريعة

وأضاف إن النظام ساهم في تقليل حجم الخسائر إلى مستويات متدنية، بسبب سرعة الاستجابة والانتقال السريع، والذي يرجع إلى الربط الذكي بين المباني والمستودعات وغرفة العمليات، واصبح الأمر لا يحتاج إلى بلاغ أو اتصال، وفي بعض الحالات تصل فرقة الدفاع المدني دون أن يكون هناك علم للشركة المسؤولة عن البرج.

ومن ناحية أخـــرى أكد العميد الصايغ أن المخالفات تبدأ من ألف وتصل إلى 100 ألف درهـــم، ويسبقها إنذار لصاحب المخالفة قبل إقرارها، وذلك لضمان التزام أصــــحاب المنشآت باشتراطات الدفاع المدني للحفاظ على الأرواح والممــتلكات، مشيرا إلى انه ضـــمن مزايا النظام، القــضاء على التحايل الذي كان يقوم به أصحاب البنايات أو المكــاتب المسؤولة عن البناية، بعدم صيانة الأجهزة والتأكد من عملها أو القيام بتركيب معدات الأمن والسلامة في مكان آخر بعد انتهاء التفتيش والترخيص، منوها بأنه في حال القيام بذلك يضرب إنذار في غرفة العمليات وينتقل مفتش إلى المنشأة لاستطلاع الأمر.

مسح شامل

وأضاف إن مجموع المباني التي خضعت للمسح الشامل في دبي، وصل الى 63 ألفا و316 مبنى، وأن 54 ألفا و659 مبنى تحتوي على أنظمة حريق وسلامة، وأن مجموع المباني المرتبطة بغرفة التحكم المركزي وصل إلى 34 ألفا و454 مبنى، فيما يصل عدد المباني المرتبطة جزئيا 7749 مبنى، وأن 7854 تم تركيب الأجهزة فيها ويجري العمل على ربطها بغرفة التحكم المركزية، لافتا إلى انه بالنسبة للمباني القديمة يتم ربطها عن طريق النظام عبر آلية معينة، وأن أي شخص يقوم بتجديد العقار يستوجب عليه ربطه بالنظام.

ونوه أيضا بأنه يتم التفتيش وفحص اسطح البنايات والبدروم للتأكد من عدم تخزين مواد قابلة للاشتعال، مثل الوقود أو المواد الكيميائية، وذلك لضمان عدم وجود أي مسببات للحرائق منعا لحدوثها للحفاظ على سلامة المباني، مشيرا إلى أن هناك ارتفاعا لدى الجمهور في ثقافة عدم تخزين المواد القابلة للاشتعال في الشرفات، مثل الفحم أو أي مواد كيميائية أو القيام بالشيّ أو إلقاء السجائر، وأنه بعد حريق برج الشعلة اصبح الناس أكثر وعيا في هذا الشأن.

أمر اختياري

وأكد العميد احمد عبيد الصايغ انه تم توقيع اتفاقيات تعاون مشترك مع مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، لربط المباني كافة بالنظام الذكي، لافتا إلى انه تم ربط 217 منزلا في مشروع البرشاء جنوب، وسيبدأ التركيب قريبا في برنامج الشيخ زايد للإسكان، وانه تم ربط 150 منزلا للمواطنين والوافدين بالنظام.

وأوضح أن هذا الأمر اختياري ويأتي بناء على قرار صاحب المنزل، وتبلغ تكلفته 2400 درهم للسنة الأولى، منها 1900 ثمن الجهاز و500 اشتراك سنوي، داعيا الجميع إلى الاستفادة من هذا النظام، خاصة وانه يعمل على التدخل السريع في حال وقوع أي حرائق أثناء غياب أهل البيت.

إمكانيات

تلقى الدفاع المدني في دبي طلبات من أميركا ودول عربية وإفريقية، للاطلاع على إمكانياته، خاصة بعد أن سجل حريق برج الشعلة عدم وقوع أي إصابات أو وفيات، مع انه صنف من الحرائق البليغة التي لفتت أنظار العالم بأسره، ونقل على شاشات التلفاز معلنا نجاح الدفاع المدني في دبي في عمليات الإخلاء والإنقاذ، بفضل الأنظمة الذكية والتدخل السريع وحرفية التعامل مع الحادث.