أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإلزام زيادة نفقة طفلة صغيرة من ألفي درهم إلى 3 آلاف درهم.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها في نزاع على نفقة الطفلة جواز زيادة النفقة وإنقاصها تبعاً لتغير الحال بما مفاده، أنه يقضى تغير حال المكلف بالنفقة التي اتخذت أساساً لتقدير النفقة يسراً أو عسراً أو تغير الحالة الاقتصادية وتغير الظروف المعاشية على أن يراعي في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الإقتصادي زماناً ومكاناً، على ألا تقل عن حد الكفاية، وأن المقرر أن تقدير النفقة من مسائل الواقع الذي يستقل به قاضي الموضوع.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام حاضنه برفع دعوى قضائية أمام محكمة الأحوال الشخصية تطالب فيها بزيادة نفقة طفلتها البالغه من العمر 5 سنوات، التي تم القضاء لها سابقاً بنفقة مقدارها ألفا درهم شهرياً، وأن المبلغ المحكوم به أصبح لا يكفيها لكبر سنها وزيادة حاجاتها مع زيادة الأسعار وتطلب زيادة النفقة إلى 8000 درهم لجميع لوازمها بما فيها السكن على سند من أنها مطلقة المدعي عليه، ورزقت منه على فراش الزوجية بالبنت، وعمرها خمس سنوات وفي حضانتها.

ورد المدعى عليه على الدعوى وصادق على سبق الزوجية وولادة البنت ووجودها بحضانة المطعون ضدها وأنه يدفع نفقة شهرية ألفي درهم ولا يستطيع زيادة النفقة لالتزاماته.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضدها نفقة شهرية قدرها ثلاثة آلاف درهم للصغيرة ويكون مبلغ الزيادة ألف درهم شهرياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى لجميع لوازمها.

واستأنفت المدعية هذا الحكم، كما تقدم المدعى عليه باستئناف فرعي طالباً إلغاء الحكم فيما قضى به من زيادة ورفض الدعوى. وقضت محكمة الاستئناف في الموضوع بتعديل ما قضى به الحكم المستأنف بنفقة الصغيرة لتصبح مبلغ أربعة آلاف درهم شهرياً ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وقضى بعدم جواز الاستئناف الفرعي.

قانون

طعن المدعي عليه على الحكم الأول وتم تداول القضية وقدم المدعى عليه عقد عمل يثبت أن راتبه 14049 ويخضع لفترة اختبار مدتها ثلاثة أشهر وأن شقيقه عاطل عن العمل وطلب حجز الدعوى للحكم، وانتهت المحكمة إلى أن ما قدمه المدعى عليه من مستندات وتوضيحات، فإنها ترى أن تحديد نفقة ثلاثة آلاف درهم شاملة للصغيرة هو المقدار المناسب لحال المنفق والمنفق عليه، ومن ثم تنتهي المحكمة إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في هذا الشأن.