أظهرت المؤشرات والبيانات الإحصائية لبرنامج ميسرة لتقسيط الغرامات الرامي إلى تسهيل التنفيذ على المحكومين بالغرامات المتعلقة بمخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب، استفادة 267 محكوماً من هذه المبادرة بمجموع غرامات وصل 19382210 دراهم، وتم تقسيط هذه المبالغ على المحكومين لتصبح قيمة المبالغ المسددة حتى الآن 16625610 دراهم.
وقال المستشار علي حميد بن خاتم المحامي العام رئيس نيابة الجنسية والإقامة إن النيابة العامة أوجدت حلولاً جذرية للمتعثرين عن الدفع والذين لا تسمح ظروفهم بدفع كامل المبلغ المحكومين فيه من خلال التسهيل عليهم، وإعطائهم الوقت الكافي لسداد الغرامات بالتقسيط وفقاً لنص المادة 208 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، وكذلك وفق منهجية وآلية عمل وضعتها النيابة العامة لتنفيذ هذه المبادرة وهي ألا تزيد مدة الأقساط على سنتين ويتم أخذ الضمانات المناسبة لاستمرار عملية الدفع الشهري.
برنامج إلكتروني
واستفاد من هذه المبادرة عام 2014 58 محكوماً بلغ مجموع الغرامات الصادرة ضدهم 4086900 درهم، سددوا منها مبلغ 3186300 درهم، والمتبقي 1093000 مليون، حيث انتهى بعضهم من دفع كامل الغرامة والبعض الآخر مازال مستمراً في الدفع، وفي حال تخلف المحكوم عليه عن سداد الأقساط فإن بقية الأقساط تستحق عليه وتتم مطالبته بدفع كافة المبالغ.
ولفت بن خاتم أنه تم استحداث برنامج إلكتروني ذكي معني بهذه المبادرة بحيث يستطيع المحكوم أن يتقدم بطلب تقسيط الغرامة من خلال الخدمات الذكية للنيابة ويعرض الطلب على رئيس النيابة للنظر فيه وبعد الموافقة علية يتم تسجيل تقييد أسماء المحكومين في هذا البرنامج ومتابعة الأقساط الشهرية المدفوعة والمتبقية.
أبعاد إنسانية
وأوضح أن النيابة العامة لا تهدف من هذا البرنامج فقط تحصيل الغرامة ولكن أيضاً التخفيف على المؤسسات العقابية من المحكومين لأن عدم مقدرة المحكوم على دفع الغرامة بالكامل عند الحكم يترتب عليه التنفيذ عليه بالحبس مدة 6 أشهر وفق القانون وهذا الأمر قد يؤدي إلى ازدحام السجن وزيادة التكلفة المالية على أماكن التنفيذ.
بالإضافة إلى أن هنالك بعداً إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً يتعلق بالمحكوم عليه وهو أن عدم تقسيط الغرامة عليه وإيداعه السجن ينتج عنه فقد الأسرة لمعيلها فترة ستة أشهر، وكذلك عدم مقدرة المحكوم من متابعة أعماله التجارية والإشراف على العمال باعتباره رب العمل وبالتالي خسارته وعدم تمكن العمال من استلام رواتبهم بانتظام، ما يسهم في ظهور العمالة السائبة في المجتمع.
