نقضت المحكمة الاتحادية العليا، برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول، رئيس المحكمة، وعضوية القاضيين محمد عبدالرحمن الجراح والدكتور أحمد الصايغ، حكماً قضى بإلزام طاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ مليون درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته، مع الإحالة لنظره مجدداً بهيئة مغايرة.

وقد ادعى المطعون ضده أمام هيئة المحكمة الاتحادية بأنه كان ينتظر غلة الصنف النخيل محل الاتفاق بترقب واستعداد، والذي بدأ مع شرائه ألفي فسيلة نخل بمواصفات من صنف «فرض أبيض»، وانتظار استمر لنحو 6 سنوات، إلا أنه اكتشف بأن الطاعنة لم توف باتفاقها معه فأقام دعوى اختصم فيها الطاعنة طلباً لندب خبير لتقدير الأضرار التي لحقت به نتيجة خطأ الطاعنة. وألزمت محكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً زراعياً قدم تقريره وعقب عليه الخصوم، الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ مليون درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته.

واستأنف المطعون ضده قضاء محكمة أول درجة، كما استأنفته الطاعنة، وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية في موضوعها بالتأييد، فأقامت الطاعنة طعنها الماثل، ونعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من سبب الطعن، مخالفة القانون والقصور في التسبيب، حينما قضى بمبلغ التعويض دون أن يبين عناصر الضرر الموجب لهذا التعويض وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه. ورأت المحكمة بأن هذا النعي في محله، ذلك أن قضاء هذه المحكمة استقر على أن محكمة الموضوع ملزمة بأن تورد في حكمها بياناً للعناصر المكونة للضرر.