قدمت جموع من أبناء مدينة العين، أمس، واجب العزاء لأسرة الفقيدين في بحر سلطنة عمان، حيث أمت جموع من أعيان القبائل وأصدقاء العائلة منزل الأسرة في منطقة عشارج، وذلك بعد أن أعلنت الأسرة أول من أمس، رسمياً البدء في استقبال المواسين، بعد مرور 12 يوماً على فقد ابنيها عبدالله ومنصور، واللذين فقدا غرقاً في شواطئ منطقة الدمر في ولاية مرباط في سلطنة عمان، وحالت الظروف الجوية السيئة التي تسود المنطقة في مثل تلك الأيام من السنة، دون العثور على جثتيهما حتى الآن، رغم جميع المحاولات المكثفة الفردية والرسمية براً وبحراً وجواً، ومشاركة أعداد كبيرة من المتطوعين من أبناء المنطقة.
وعلى ضوء ذلك اتخذت الأسرة، أول من أمس، قراراً بتوقيف عمليات البحث من قبلها، على أن تستمر الجهات المعنية في سلطنة عمان بالمتابعة اليومية للبحث على أمل العثور على الجثث، حيث يتم التواصل يومياً مع الأسرة ووضعها بالصورة.
وكان علي بن سرو بن شهوان الظاهري، عم الغريقين قد عاد مساء أول من أمس من سلطنة عمان برفقة عدد من أولاد عمومة الغريقين وأصدقائهم، ممن كانوا هناك منذ وقوع الحادث الأليم للمشاركة والمتابعة والبحث عن الفقيدين. وسط ظروف جوية سيئة للغاية، حيث جرفت أمواج البحر الغريقين إلى أعماق المياه المليئة بالدوامات البحرية والشواطئ الصخرية والرمال الناعمة، ما يجعل الاحتمالات كثيرة، وقدم واجب العزاء صباح أمس أحمد بن سرور الظاهري، وحمد بن سهيل الخييلي، وعلي بن حرمل الظاهري، وعدد من أعيان القبائل ومديري الدوائر والمسؤولين في مدينة العين، حيث سوف تستمر العائلة في استقبال المواسين لمدة ثلاثة أيام.
وكانت مؤسسة دبي للأعلام ممثلة بتلفزيون دبي قد زارت صباح أمس منزل الأسرة، واعدت تقريراً وحواراً شاملاً مع والد الغريقين الفقيدين وعمهما، تناولا فيه الظروف التي أحاطت بعملية الغرق والجهود التي بذلت من قبل الجهات الرسمية في سلطنة عمان ومن أبناء المنطقة هناك، متوجهين بالشكر والتقدير لكل من وقف معهم في محنتهم تلك، وفي مقدمتها وسائل الإعلام التي تابعت الحدث منذ اللحظات الأولى ونشرت الأخبار أولاً بأول، ما خفف من عناء الحدث الجلل على أفراد الأسرة التي احتسبت فقيديها عند الله، راجين لهما الرحمة والغفران، وكذلك توافد أبناء المدينة طوال الأيام السابقة.
