دراسة

الجفاف العاطفي سبب التصدع الأسري

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثبتت الدراسات التربوية أن الجفاف العاطفي والقلق النفسي بداية لخطر التصدع الأسري، مما ينعكس سلباً على كافة أفراد الأسرة؛ فالزوجة لا تهتم بالإنصات لزوجها القلق، أو الذي يتعرض لأزمة ما من أزمات الحياة، فلا تقدم له دعماً نفسياً كافياً يعينه على تخطِّي تلك الأزمة، والزوج يبادلها نفس اللامبالاة، فيكتفي بتوفير احتياجات الأسرة المالية، ثم يظن أن ذلك هو كل المطلوب منه.

إبقاء العلاقة الزوجية الأسرية دافئة متجددة الحيوية، فعالة إيجابية يتطلب تضحية الزوجين والتفاهم بينهما دون تدخل طرف ثالث سواء من أهل الرجل أو المرأة.

وتتفاقم المشكلة كلما اتسعت فجوة الخلافات بين الزوجين، إذ لا بد من ردم وتصحيح الأخطاء أو سوء التفاهم بين الجانبين، قبل أن يصل الخلاف الى طريق مسدود، عندها تبدأ العلاقة الزوجية فعلاً بالانقسام، وهنا مكمن الخطر على استمرار الود والمحبة، بل تبدأ الكراهية تأخذ طريقها بين النفوس وتنتقل العدوى الى أهل الطرفين، مما يزيد المشكلة تعقيداً.

لكن الأخطر من ذلك وجود طفل أو أكثر في الأسرة يستمعون ويشاهدون المشاحنات بين الأبوين، مما ينعكس سلباً على المناخ الأسري بالكامل، وتبدأ الأمراض النفسية تظهر على أفراد الأسرة، وهنا لا بد من تدخل عقلاء الأسرتين للحد من تدهور العلاقة وعدم وصولها الى المحاكم.

يبدأ حل المشكلة من معرفة أسبابها والوقوف عند نقاط الخلاف وتقريب وجهات النظر بين الزوجين للوصول إلى حل يرضي الطرفين، وخلال الحوار يؤخذ بعين الاعتبار مستقبل الأولاد، وأن الهدف من بناء الأسرة هو بناء جيل سليم غير قلق على حياته مع أسرته.

أروقة المحاكم مليئة بدعاوى الطلاق، والسبب الجوهري الخلافات وعدم التفاهم بين الزوجين، وهذا مؤشر على عدم إنهاء المشاحنات الزوجية بصورة ترضي الطرفين من خلال تنازلات لا بد منها ليبقى مركب الأسرة سالما دون شرخ فيه.

وحين تتناسق جهود الزوجين لتحقيق أهدافها، فإن هذا كفيل بتجنب التصدع الأسري؛ لأنه سيولد المحبة اللازمة لدفع القارب الأُسري إلى الأمام، والنجاة بمن فيه إلى بر الأمان. دبي ـ البيان

طباعة Email