أحالت النيابة العامة في دبي، ثلاثة متهمين من الجنسية الآسيوية إلى محكمة الجنايات بتهمة الاتجار بالبشر، بعد أن تبين من التحقيقات قيامهم بإجبار ضحيتين على ممارسة أعمال جنسية والقيام بالخدمة قسراً تحت التهديد والحجز.

 وأكد المستشار علي حميد بن خاتم نائب رئيس فريق التحقيق والتصرف في قضايا الاتجار بالبشر والمشرف على التحقيقات، أن النيابة تولي أهمية بالغة لجرائم الاتجار بالبشر التي تعرض على النيابة العامة من خلال إدارتها، وفق فريق العمل المتخصص بالتحقيق والتصرف في هذه النوعية من الجرائم. وقال انه تبين للنيابة العامة من خلال التحقيقات، أنه تم إحضار المجني عليهن من بلدهن بعد إيهامهن بتشغيلهن في وظائف آمنة وبرواتب مغرية، وتم استغلالهن وإجبارهن على الخدمة قسرا في أعمال التدليك والدعارة، دون دفع كافة رواتبهن.

إيواء

وأضاف أنه تم إيواء المجني عليهن في مؤسسة دبي للنساء والاطفال، وتقديم كل الدعم المعنوي والاجتماعي لهن، مشددا على التزام النيابة العامة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مع شركائها الاستراتيجيين، ومتابعة كل من له علاقة بإحضار المجني عليهن إلى الدولة ومن استخرج لهن التأشيرات، لضمان عدم إفلات أحد المتهمين من الجزاء والعقوبة.

رسالة نصية

وتعود تفاصيل القضية التي باشر التحقيق فيها محمد حمد رقيط رئيس نيابة مساعد، إلى ورود بلاغ لمركز شرطة دبي عن طريق رسالة نصية ذكر فيها وقوع حادثة قتل في شقة بمنطقة الرفاعة، فتم الانتقال إلى الشقة ولم يتبين فيها وجود أي قتل، وإنما مجموعة من الفتيات أفدن بأنهن يعملن في مجال التدليك، وتم جلبهن إلى مركز شرطة الرفاعة.

إفادة

ومن خلال تحقيقات النيابة العامة، أفادت المجني عليها الأولى أنها حضرت إلى الدولة للعمل كمدلكة في مراكز "المساج"، بعد إيهامها بحصولها على راتب مغرٍ، وعند وصولها إلى المطار أقلها المتهم الثاني وهو زوج المتهمة الأولى، إلى الشقة الخاصة بهن، وبمجرد دخولها الشقة طلب منها المتهم (زوج المتهمة الأولى) جواز سفرها والتأشيرة، وبعد حوالي أسبوع بدأت بالعمل كمدلكة، وكان المتهم الثالث يتولى نقلها عن طريق مركبته إلى شقق متفرقة في الإمارة. وأضافت أن المتهمين قاموا بضربها وإجبارها على القيام بتدليك مواضع حساسة للرجال، وهو ما رفضته.

وفي يوم الواقعة لجأت المجني عليها الأولى إلى أحد الزبائن لمساعدتها على التواصل مع الشرطة، فتعاطف معها وقام بإرسال رسالة نصية لمركز الشرطة في الرفاعة.

إجبار

وبسؤال المجني عليها الثانية والبالغة من العمر 15 سنة، أفادت بأنها حضرت إلى الدولة للعمل كخادمة لدى المتهمين، بعد أن أوهموها بذلك في بلدها واستخرجوا لها تأشيرة، وعند حضورها احتفظوا بجواز سفرها وأجبروها من خلال الضرب والتهديد، على الخدمة قسرا في مجال تدليك الرجال وممارسة الدعارة. وباستكمال إجراءات التحقيق مع المتهمين في القضية والشهود وجمع الأدلة اللازمة، تمت إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بأشد العقوبات وفقا لمواد الاتهام.

فريق التحقيق

تشكل فريق التحقيق والتصرف في قضايا الاتجار بالبشر، بقرار من النائب العام في دبي، ويشرف على التحقيق في هذه القضايا والتصرف فيها على أيدي أعضاء نيابة تمرسوا في هذا الجانب واكتسبوا خبرات لمواجهة هذه النوعية من الجرائم، من حيث جمع الأدلة فيها، لوضع حد فاصل بين المتهم والضحية، مع متابعة هذه النوعية من القضايا أثناء المحاكمة، وتقديم المرافعات الشفوية والكتابية فيها من قبل أعضاء الفريق.