تعكف بلدية مدينة أبوظبي حالياً على دراسة الجدوى من مشروع إعادة استخدام طبقات الطريق المختلفة والمراد صيانتها، من خلال تدوير الأسفلت البارد في موقع المشروع نفسه، والاستغناء عن استخدام ونقل مواد جديدة إلى الموقع، وذلك بعد أن طبقت المشروع بشكل تجريبي في شارع رقم 16 بمنطقة الشهامة على مساحة 2000 متر مربع.

ويأتي هذا المشروع ضمن إطار سعي النظام البلدي في أبوظبي نحو تطبيق مستلزمات ومتطلبات الاستدامة في جميع المشاريع وبهدف تعزيز معايير الاستدامة لتكون أساساً لكافة المشاريع التي يجري تطويرها وتنفيذها في العاصمة أبوظبي والمناطق التابعة لها لإرساء مستقبل مستدام وفقاً لأعلى المعايير العالمية انسجاماً مع خطة 2030 التي تهدف لجعل أبوظبي نموذجاً لعاصمة عالمية مستدامة.

وقالت البلدية في بيان صحافي أمس إنه جرت العادة في عمليات صيانة وتأهيل الطرق على إزالة طبقات الطريق التي تحتاج إلى صيانة، وإعادة بنائها مرة أخرى باستخدام مواد جديدة..

وبالتالي استهلاك الموارد الطبيعية، واستنفادها، ورفع معدل البصمة الكربونية لعملية صيانة وإعادة تأهيل مشاريع الطرق، ولذلك فإن الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو دراسة مدى تطبيق إعادة استخدام مادة الأسفلت مرة ثانية في تأهيل الطرق وصيانتها.

دراسة شاملة

وقام فريق استدامة البنية التحتية في بلدية مدينة أبوظبي بإعداد دراسة شاملة بشأن كافة مراحل المشروع، شملت تقييم حالة طريق الشهامة، وذلك بإجراء الكشوفات الميدانية ومناقشة الوسائل المختلفة لإعادة تأهيلها، وأخذ العينات وإجراء الاختبارات المعملية والميدانية.

100 %

أفادت بلدية مدينة أبوظبي بأن مشروع إعادة استخدام الأسفلت وتدويره أثمر نتائج إيجابية كثيرة تمثلت في إعادة استخدام المواد بنسبة بلغت 100% من مواد الطريق، كما ساهمت هذه الطريقة في تسريع مدة إنجاز المشروع بحوالي 75% في الفترة الزمنية التي تستغرقها عمليات صيانة الطرق العادية.