استضاف مجلس الدكتور جمال السعيدي، الخبير في قضايا شؤون المستهلك، في مجلسه الرمضاني، ندوة عن (دور وزارة الاقتصاد في استقرار السوق وحماية المستهلك)، أوصت بضرورة نشر ثقافة الوعي لدى المستهلك، حتى لا يقع فريسة سهلة لدى التجار ضعيفي النفوس..
كما دعت منافذ البيع الكبرى والموردين بالدولة إلى تحمل المسؤولية تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه بتخفيض الأسعار، خاصة في المواسم، مثل رمضان والأعياد، وكذلك ضرورة مراقبة السلع في بلد المنشأ ومطابقتها بالأسعار محلياً، وتحديد مسارات أكثر للتعاون بين إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، وجمعية الإمارات لحماية المستهلك.
قدم المجلس الدكتور جمال السعيدي، الذي بين أن من أهداف الندوة تعريف الحضور بدور إدارة حماية المستهلك والمقصود بالمستهلك، وتعريفهم بواقع المستهلك، وما يطمح له مستقبلاً، وذلك ضمن التشريعات الموجودة، والتعرف إلى دور الجهات الرسمية وجمعية الإمارات لحماية المستهلك..
وذلك بحضور الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، والشيخ سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان، ومحمد صالح بداه من جمعية الإمارات للتطوع، والدكتور نجيب الشامسي الباحث الاقتصادي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي...
وعبد اللطيف الفردان نائب رئيس جمعية الإمارات للتطوع، ومحمد الشمسي مدير جمعية رأس الخيمة التعاونية، واللواء علي ناصر الفردان نائب القائد العام لشرطة الشارقة سابقاً، وبدر المرزوقي من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، وعدد من الخبراء والمسؤولين في مجال حماية المستهلك.
4 أشهر
وقال الدكتور هاشم النعيمي، إن الإمارات تميزت عن باقي الدول بإصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006، بشأن قانون حماية المستهلك، والذي يتكون من 23 مادة، داعياً المستهلكين إلى ضرورة الاطلاع عليه..
مشيداً بدور القيادة الرشيدة، متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، في توفير العيش الكريم والسلع الأساسية للمواطنين والمقيمين، متلمسين همومهم وحاجاتهم من أجل توفيرها، خاصة في شهر رمضان الكريم.
وأوضح النعيمي أن إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، أعدت خططاً ودراسات محكمة قبل بدء الشهر الفضيل بـ 4 أشهر، تمثلت في الاجتماعات مع أصحاب منافذ البيع الكبرى، أي مع أكثر من 600 منفذ بيع، إضافة إلى جمعية الإمارات، تم الاتفاق معها بضرورة طرح قوائم مخفضة لسلع أساسية وضرورية أمام المستهلك، تشمل المواد الغذائية التي تستخدم في شهر رمضان..
مبيناً أنه تم دعم 4 آلاف و700 سلعة استراتيجية بـ 200 مليون درهم، كما أن منافذ البيع الكبرى أمنت طرح (سلة رمضان)، وتم عرضها للبيع بالمراكز التجارية للمستهلكين، تحتوي على 25 سلعة تباع بأسعار تتراوح ما بين 100- 200 درهم..
مكونة من أجود الأنواع الغذائية التي يتناولها المستهلك، تكفي أسرة مؤلفة من 5 أشخاص لمدة أسبوع، لافتاً إلى أنه تم تغطية 85 % من الحصة السوقية لتقديم سلع تلبي احتياجات الجمهور، وأن التخفيضات شملت 4 آلاف و700 سلعة، وأن العام الماضي تم بيع 60 ألف سلة رمضانية، ومتوقع العام الحالي بيع 80 ألف سلة.
4 حملات
من جهته، أكد الشيخ سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان، أن المكتب يطبق سياسة استراتيجية الحكومة الاتحادية ووزارة الاقتصاد في مراقبة الأسواق والمراكز التجارية، من خلال الحملات التفتيشية بمعدل 4 حملات صباحية ومسائية..
وأضاف أن المفتشين في إمارة عجمان يتبعون نظاماً إلكترونياً متطوراً في عملية الرقابة على الأسواق من خلال «آيباد»، حيث يتم استقبال الشكوى وتحريرها في نفس اللحظة، للتأكد من سلامة الأغذية والسلع التي تقدم للمستهلكين، مبيناً أن هناك جهوداً جبارة تقوم بها إدارة حماية المستهلك لمراقبة الأسواق بصفة دورية، حماية لجمهور المستهلك.
وأكد محمد صالح بداه، أن العالم العربي تنقصه ثقافة الاستهلاك والوعي المدروس، متسائلاً عن دور الجمعيات التعاونية وضبط الأسعار، لافتاً إلى أن هناك اختلافاً في السعر لسلعة ما في نفس الشارع والمكان، كما أن هناك الكثير من المحال التجارية، تعلن عن التنزيلات، وقد تكون وهمية، وأن صاحب المحل يملك 3 فواتير، واحدة للجمارك وأخرى للمستهلك وثالثة للبلدية.
وتحدث نجيب الشامسي عن أهمية الحفاظ على حقوق حماية المستهلك، من خلال توفير المواد والسلع الغذائية له، لافتاً إلى القوة الشرائية الموجودة في الدولة لزيادة وكثافة السكان المستمرة، موضحاً أن التضخم الشرائي عالمي، والإمارات هي جزء من هذا العالم.
وقال محمد الشمسي إن التنزيلات والتخفيضات التي تروج لها المحال التجارية على السلع بكافة أشكالها، لا يخسر فيها التاجر حتى لو خفضها بنسبة 70 %، وعلى المستهلك أن يغير من نمط حياته وطريقة شرائه.
وتحدث بدر المرزوقي عن استقدام الخدم والزيادة والتفاوت الملحوظ في الأسعار من مكتب لآخر، وحسب الجنسية التي سيستقدمها المواطن أو المقيم.


