لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 نظرت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري، أول من أمس، 5 قضايا إحداها جديدة، وهي قضية الشاب (س. ي. العوضي 19 عاماً) إماراتي الجنسية، المتهم بالسعي للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى قضية «شبح الريم» التي قدم فيها محامي المتهمة مرافعته، وحددت فيها المحكمة يوم 29 يونيو الجاري للنطق في القضية، وقضية (ن. الفارسي 27 عاماً) إماراتي الجنسية، بتهمة إنشاء وإدارة حساب إلكتروني على «تويتر» ونشر شائعات وأفكار تثير الكراهية وتضر بسمعة الدولة، وقضية (خ. المهيري) المتهم بالالتحاق بمنظمة إرهابية، ثم قضية (خ. فهاد 46 سنة) كويتي الجنسية، المتهم بمساعدة التنظيم السري المنحل في الدولة.

وشهدت جلسات أول من أمس، وهي الأخيرة قبل شهر رمضان المبارك، مرافعة المحامي عبدالقادر الهيثمي عن موكلته آلاء بدر الهاشمي، 29 عاماً إماراتية الجنسية، في القضية المعروفة بـ«شبح الريم»، والتي استمرت أكثر من ساعة، قدم خلالها مرافعة مطوّلة في 45 صفحة، دفع فيها بعدم الاعتداد بما نسب للمتهمة من اعترافات في محضر جمع الاستدلالات وأمام نيابة أمن الدولة، كونها وليدة الإكراه المادي والمعنوي، وكذلك بطلان تحقيقات نيابة أمن الدولة مع المتهمة.

كما دفع المحامي بعدم صحة أدلة الاتهام المقدمة من النيابة، وقال إنها محاطة بظلال من الشك، فالصور التي شاهدناها للجانية أو الجاني لا تمت للمتهمة بصلة ولا تشبهها، فتلك متينة وممتلئة الجسم والمتهمة نحيلة لا يزيد وزنها على 45 كيلوغراماً، كما دفع ببطلان أحد الشهود «لأنه نصراني الديانة، وأن القسم الذي أداه أمام الهيئة باطل، لأنه حلف بالله وهو لا يعرف الله العظيم، وإنما يعرف الرب يسوع المسيح»، وخلص في مرافعته إلى المطالبة بالحكم ببراءة المتهمة، ومن باب الاحتياط استعمال أقصى درجات الرأفة والرحمة معها مراعاة لظروفها، وقد أمرت المحكمة بحجب الدعوى للحكم لجلسة 29 يونيو الجاري.

شبح الريم

وفي تفاصيل قضية «شبح الريم» المتهمة فيها آلاء بدر الهاشمي، قدّم المحامي عبدالقادر الهيثمي مرافعته وفيها قال: إن الدفاع يعلّق آمالاً كبيرة وطموحاً واسعاً على المحكمة ويهيب بها ويستصرخ وجدانها، بما لها من حنكة وخبرة في استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة من خلال القراءة المتأنية والدقيقة للأوراق، والتمعن فيها وإعمال أسس التدليل الصحيحة في المواد الجنائية عليها بعيداً عن العواطف والمؤثرات المحيطة بها، وذلك تحقيقاً للعدالة وإبراء للذمة. ورد عليه القاضي فلاح الهاجري: «المحكمة ليس لديها أهواء.. عدّل أسلوبك وامسح الكلمتين».

وأضاف إن المتهمة يهمها منذ البداية أن تنفي عن نفسها شكلاً وموضوعاً ما نسب إليها من تهم، وتعتصم بإنكار الواقعة من أساسها، وتؤكد عدم صحتها في حقها وتلفيقها لها، وإن أدلة الثبوت المقدمة والتي جعلت منها نيابة أمن الدولة عماداً وسنداً للتهم المنسوبة إليها، أدلة واهية لا تؤدي إلى ثبوت الجريمة ولا تكشف النقاب عنها، ما يجعل تلك الأدلة لا ترقى إلى الدليل القطعي طبقاً لأحكام ونصوص الشريعة الإسلامية ونصوص القانون الوضعي والمستقر عليه من أحكام محكمة النقض، فضلاً عن الشك في صحتها، الأمر الذي تطلب معه الحكم ببراءتها من كل التهم المنسوبة إليها.

عقوبة واحدة

وطلب المحامي في مرافعته توقيع عقوبة واحدة عن الجرائم المسندة إلى المتهمة مع عدم التسليم بما نسب إليها من تهم، ودفع بعدم الاعتداد بما نسب للمتهمة من اعترافات في محضر جمع الاستدلالات وأمام نيابة أمن الدولة كونها وليدة الإكراه المادي والمعنوي.

وقال إنه لا صلة للمتهمة بالتحقيقات، فالصياغة التي صيغت بها الأقوال المنسوبة لها لا تمت لها بصلة، فقد كتبت بلغة عربية فصيحة ليس فيها لفظة محلية واحدة، وهي اللغة التي تتحدث بها المتهمة.

كما أن السرد القصصي وتسلسل الوقائع وتذكر كل شاردة وواردة من وقائع وتواريخ وأسماء يستحيل عقلاً ومنطقاً وحالاً أن يكون قد صدر من المتهمة وهي بحالتها النفسية تلك، والتي تواجه بها تهماً عقوبتها الإعدام.

وأضاف إن المتهمة لم يكن لها دور في التحقيقات إلا التوقيع عليها فقط دون علمها بما سطر فيها، وإن الذي سطر الأقوال يستحيل أن يكون كتبها في 5 ساعات، كما هو مسطر في الأوراق.

بطلان شهادة

ودفع المحامي ببطلان تحقيقات نيابة أمن الدولة مع المتهمة، وأيضاً بطلان شهادة أحد الشهود «لأنه نصراني الديانة، ولا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم، ولأن الشهادة ولاية، ولا ولاية للكافر على المسلم». وأوضح في مرافعته أن «الوجه الثاني لبطلان شهادة الشاهد بطلان القسم الذي أداه أمام الهيئة، حيث حلف بالله العظيم وهو لا يعرف الله العظيم، وإنما يعرف الرب يسوع المسيح، ولأن الكفار لا يعرفون الله ولا يعظموه بهذا الاسم، فضلاً عن التناقض والتضارب والمبالغة وعدم الأمانة وعدم الدقة في رواية الوقائع».

وادعى المحامي باستحالة الجريمة وبطلان اتهام النيابة العامة للمتهمة لقيامها على غير أساس من واقع أو قانون، فالتجهيزة تشبه السلاح الخالي من الأعيرة النارية، كما دفع ببطلان التقرير الطبي وعدم التعويل على النتيجة التي انتهى إليها، ،الذي شابه التناقض بين ما أثبتته وما خلصت إليه، وعن الحساب على الموقع الإلكتروني قال إنه يعود لزوجها، وتساءل لماذا استبعد والحساب باسمه وهو المتهم بالإرهاب والمقبوض عليه والمحتجز لدى أمن الدولة، موضحاً أن الاسم التبس على الشاهد الذي راقب الموقع، فظن سلَمة بن الأكوع اسم مؤنث لكنه مذكر.

أدلة الاتهام

ودفع المحامي في مرافعته عن موكلته بعدم صحة أدلة الاتهام المقدمة من النيابة، وقال إنها محاطة بظلال من الشك، فالصور التي شاهدناها للجانية أو الجاني لا تمت للمتهمة بصلة ولا تشبهها، فتلك «متينة» وممتلئة الجسم، والمتهمة نحيلة لا يزيد وزنها على 45 كيلوغراماً، كما أن المتهمة تناولت الجريدة وهي مرتدية قفازات في كلتا يديها، فمن أين جاءت بصمة راحة كفها الأيسر، ولم نشاهد المتهمة وهي تركب سيارتها في مواقف المول، ولم نشاهدها وهي تخرج، ولا دماء على ثيابها.

كما دفع المحامي بانتفاء ارتكاب المتهمة للتهم المنسوبة إليها بقصد الإضرار بالسلم الاجتماعي وإثارة الرعب بين الناس.

شاهد الفارسي

في قضية المتهم (ن. الفارسي 27 عاماً) إماراتي الجنسية، استمعت المحكمة إلى الشاهد (ع. س)، وبعد حلف اليمين القانوني أجاب على سؤال المحكمة حول قوله فيما هو منسوب إلى المتهم، فقال: إنه كلف من عمله بمتابعة حساب المتهم، فتوصل إلى مستخدمه وتبين أنه للمتهم وكذلك صورته، أما المحتوى فهو حقد على مؤسسات الدولة وإساءة لرموز الوطن، وتأييد لأعضاء التنظيم السري الإماراتي، كما ورد في حسابه الكثير من التغريدات المسيئة للرموز، وفيه إساءة إلى القضاء الإماراتي وجهاز أمن الدولة.

المحكمة: كيف توصلت إلى أن الحساب خاص بالمتهم، وماذا كان يقصد من وراء تغريداته التي أوردت بعضاً منها، وماذا كان دورك؟

الشاهد: الحساب باسمه وكذلك صورته، وتأكدنا من خلال تحرياتنا أنه له عبر وسائل فنية، والقصد منه الإضرار بمؤسسات الدولة والإساءة إلى ولاة الأمر، دوري كان كشف الحساب.

المحامي: هل سبق أن التقيت بالمتهم لمعرفة توجهاته؟

الشاهد: لا لم يحدث أن التقيت به، أما عن توجهاته الفكرية فقد بانت من التحريات عن حسابه الشخصي.

الشاهد الثاني

أما الشاهد الثاني فهي (هـ. س) فاحصة أدلة إلكترونية في المختبر الجنائي بشرطة أبوظبي، وأدلت بشهادتها في هذه القضية قائلة: توصلت من خلال فحص الجهاز الخاص به ومن خلال السيرة الذاتية وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني المسجل فيه، وبربط البريد بالحساب استخرجت المحادثات من برنامج المحادثات. وأكدت الشاهدة أن رسالة من هاتفه مرسلة عبر برنامج «واتس آب»، والحساب مسجل في جهازه ويعود إلى مستخدم الهاتف، كما تم استخراج الحساب من هاتف آخر، ومن ملف المستخدم دخلت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على حساب «ن. الفارسي»، ومنه استخرجت بعض التغريدات.

المحامي: هل يمكن اختراق الحساب ومعرفة ذلك؟

الشاهدة: يمكن إذا توافر لدى من يريد الاختراق كلمة السر، وفي الواقعة لم يظهر لي أن ثمة اختراق من قبل آخرين.

المحامي: هل يمكن للمخترق أن يقوم بذلك دون أن يعلم صاحب الحساب بعد أن يمسح طريقة الدخول؟

الشاهدة: لا يستطيع الاختراق إلا من لديه رقم الحساب وكلمة السر، أما إن دخل ولم ينسحب أو غيّر أي شيء في الحساب وخرج فسيعرف صاحب الحساب ذلك.

وبعد الشهادتين، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 22 يونيو الجاري، ووافقت على طلب المتهم بالجلوس مع والده ومحاميه.

التنظيم السري

وفي جلسة قضية المتهم (خ. فهاد 46 عاماً) كويتي الجنسية، استمعت المحكمة في حضور محاميه إلى شهادة الشاهد (ع. ط)، وبعد حلف اليمين أشار الشاهد إلى أن تحرياتهم دلت على أن المتهم وهو عضو في تنظيم الإخوان المسلمين الكويتي، قدم أنواعاً من الدعم اللوجستي لأعضاء التنظيم السري الإماراتي، عبر استشارات إعلامية لتأسيس قناة «حياتنا» التابعة للتنظيم، والدعم الإعلامي بإبراز القيادات إعلامياً، والمالي بتوفير مبلغ 250 ألف ريال قطري، ساهم في تأسيس قناة «حياتنا».

المحكمة: هل قدم الدعم لعمل خيري أم من باب المساعدة؟

الشاهد: دعم وليس عملاً خيرياً.

المحكمة: ماذا قصد من وراء ذلك وهل كان على علم بأهداف التنظيم السري؟

الشاهد: دعم.. لا علم لي بالهدف من وراء ذلك.

المحامي: منذ متى وأنت تقوم بالتحريات وما هي الإجراءات؟

المحكمة: الشاهد محقق!

المحامي: أطلب شهادة رجل التحريات. المحكمة: حجب السؤال.

المحامي: أطلب رجل التحريات. المحكمة: هذا هو المحقق الشاهد الذي طلبته.

المحامي: ما طبيعة البرامج التي شارك فيها عبدالسلام درويش: اجتماعية أو أسرية أو سياسية؟ المحكمة: ما هذه الأسئلة التي تطرحها على الشاهد. الشاهد: برامج اجتماعية.

المحامي: هل كان القصد النيل من الدولة؟ المحكمة: أسئلة لا تخدم القضية.

المحامي: هل كان يقدم برامج مثيلة في قنوات الدولة، وهل تأسست حياتنا للتنظيم أم مشروع تجاري؟

الشاهد: لا علم لي بها.. أسئلة بعيدة عن تخصصي.

المحامي: برنامج «عرسان».. ما طبيعته؟ ما الدليل على أن ظهورهم في قناة بداية لإبرازهم؟ الشاهد: اعترافات المتهم. المحامي: ما الدليل على أن المبلغ المالي كان لغرض دعم التنظيم؟

المحامي: هل تعرض للضرب؟ الشاهد: لا. المحامي: أطلب استدعاء الضابط الذي أجرى التحريات.

المحكمة: تطلب طلبات ليست في صالح المتهم وتضيع عليه الوقت وفرصة الخلاص، إن كان قد نال البراءة. وأجلت المحكمة القضية إلى 7 سبتمبر المقبل، وإعلان الشاهد لسماع شهادته.

 لقطات من المحكمة

ــ المراهق (س. ي. العوضي 19 عاماً)، هو أصغر من وقف في قفص الاتهام في قضية أمن الدولة، إذ سعى للانضمام إلى داعش، ضحية سقطت في بحر الأوهام.

ــ صمت رهيب ساد القاعة حين شرع أحد شاهدي قضية الحساب المسيء في قراءة بعض التغريدات التي غرد بها المتهم (ن. الفارسي) لما حملت من عبارات مسيئة وألفاظ بذيئة.

ــ خالد كلنتر.. اسم برز وكان له دور في التأثير في (خ. المهيري) عبر دروس ومحاضرات كان يلقيها في دبي.

ــ شقيقا المتهم (خ. المهيري) هما الشاهدان في جلسة الاثنين المقبل، والمحامي فهد السبهان اسم جديد يظهر لأول مرة، وقد بدا مستعداً لقضية موكله بشكل لافت.

ــ فيديو يظهر التحاق المتهم (خ. المهيري) في تدريبات كتيبة «صقور العز» التابعة لجبهة النصرة، سيكون من المعاينات في الجلسة المقبلة.

ــ النيابة تعترض على طلب تحويل المتهمة إلى لجنة طبية أخرى، وترفض انضمام ملف المتهمة إلى ملف زوجها المسجون.

ــ في رده على دفع المحامي ببطلان القسم الذي أداه أحد الشهود من غير المسلمين، قال القاضي فلاح الهاجري: المحكمة توجه اليمين بما يعتقده الشاهد، فأجاب المحامي: الكفار منذ القدم لا يعرفون الله، فرد عليه القاضي كانوا يعرفون الله، ولكن يشركون معه.

غرابة

المراهق (س. ي. العوضي) ذو الـ19 ربيعاً؛ بدا منظره غريباً وهو يقف متهماً، والأغرب هي التهمة التي يواجهها «السعي للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي» مع علمه بحقيقته وغرضه، ويكون بذلك قد ارتكب جناية طبقاً للمواد 1، 1/22، 1، 45 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014، في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، وقد أنكر المتهم في حضور محاميه يوسف العلي ووالده، التهمة المسندة إليه، وأجلت القضية إلى جلسة 29 يونيو الجاري للمرافعة.

 استمعت المحكمة في القضية المتهم فيها (خ. المهيري 41 عاماً) إماراتي، إلى شاهدين بناء على طلب محاميه فهد السبهان الذي حضر الجلسة، أحدهما الشاهد (ع. س) الذي سألته المحكمة: ما قولك في ما هو منسوب للمتهم؟ فأجاب في عام 2004 كان يحضر الدروس الدينية التي كان يلقيها قيادي جهادي اسمه خالد كلنتر، وفي نفس العام تم منعه من السفر إلى العراق للجهاد، وفي العام 2013 استغل فرصة سفره مع زوجته وأبنائه إلى تركيا، وهناك تلقينا برقية من سفارة الدولة في تركيا، أنه ترك عائلته واختفى، وأبلغ أحد أشقائه السلطات التركية باختفائه، وعلمنا أنه غادر إلى الأراضي السورية.

وأكمل الشاهد فقال: حصلنا بعد ذلك على فيديو وعلمنا بوجوده مع جبهة النصرة في كتيبة «صقور العز»، مرتدياً زي «الجهاديين»، بقي لمدة 8 أشهر في سوريا وتدرب هناك ثم بقي مع كتيبة تعمل على صيانة السيارات أي فني ميكانيكي. وبعد ذلك تلقينا برقية من السفارة الإماراتية في تركيا، تفيد بإلقاء السلطات التركية القبض عليه وتسليمه إلى السفارة.

المحكمة: ما هدفه من الانضمام إلى جبهة النصرة؟ الشاهد: المشاركة في القتال مع التنظيمات المسلحة، وقد قدم شقيقاه بلاغاً إلى السلطات التركية التي ألقت القبض عليه وسلمته إلى سفارة الدولة.

ممنوع من السفر

المحامي: إن كان المتهم مراقباً من 2004 حتى تاريخ سفره في 2013 كيف سمحتم له بالمغادرة وهو ممنوع من السفر إلى بلد متاخم؟

الشاهد: قدم طلباً بأنه مسافر مع أسرته فسمحنا له، ولم نتوقع أن يترك زوجته وأبناءه ويختفي.

المحامي: هل يمكن الاطلاع على هذا الخطاب؟ الشاهد: ليس معي. المحكمة: هو شاهد!

المحامي: من المفترض أنه خالف قانون الدخول إلى الأراضي التركية، لماذا لم تقدمه تركيا للمحاكمة؟ كيف سلمته بسهولة إلى سفارة الدولة؟ هل وصلتكم معلومة أن المتهم حوكم في تركيا؟ الشاهد: لا.

المحامي: تحدّث الشاهد عن مقطع فيديو يظهر فيه المتهم، هل من الممكن الاطلاع عليه. الشاهد: نعم، موجود في ملف القضية. المحامي: كيف استدللتم على أن الرجل الذي يظهر في الفيديو هو المتهم؟ المحكمة: ليس للشاهد علاقة بذلك.

المحامي: هل هناك دليل على أن المتهم شارك في عمليات عسكرية في سوريا؟ المحكمة: هذا شاهد! الشاهد: الفيديو الذي يبين أنه شارك في العمليات موجود. المحامي: هل تلقيتم من سوريا ما يفيد بأن المتهم يشارك في العمليات. النيابة تعترض! المحامي: من هو خالد كلنتر الذي ورد اسمه في شهادة الشاهد؟ الشاهد: يحمل فكراً جهادياً كان يلقي محاضرات ومُنع.

الشاهد الثاني

الشاهد الثاني في هذه القضية هو (س.م)؛ وبعد حلف اليمين قال: كلفت بالتحقيق مع المتهم فأخبرني بأنه اتفق مع أحد أصدقائه على السفر إلى سوريا، فطلب من والده مبلغ 30 ألف درهم، وشاهد فيديوهات تدعو من يرغب في الذهاب إلى سوريا، وبعد مضي 20 يوماً غادر دون علم أسرته، واستقل حافلة وتوجه إلى الحدود التركية السورية بمساعدة أحدهم، ثم واصل سيراً على الأقدام إلى مقر «أحرار الشام»، ومنه إلى جبهة النصر في كتيبة «صقور العز»، وبعد تدوين بياناته التحق بدورة تدريبية لمدة أسبوع فقط، كونه عسكرياً سبق وأن خدم في القوات المسلحة، وعمل في تصليح الآلات الميكانيكية، وهناك تعرض لحادث وبعد العلاج تواصل مع أسرته وقرر العودة إلى تركيا.

مقطع الفيديو

سأل المحامي الشاهد: هل أخذ المتهم الإذن منكم بالسفر إلى تركيا؟ أجاب الشاهد: ليس لدي علم. واستطرد المحامي: هل اشترك في عمليات جهادية؟ الشاهد: حسب أقوال المتهم لا.

وبعد الشهادتين؛ حددت المحكمة 22 من يونيو الجاري موعداً لمرافعة النيابة وسماع شهادة شقيقي المتهم، والاطلاع على مقطع الفيديو الذي يظهر فيه المتهم.

قصاص

طلب صورة من ملف التحقيقات مع الزوج

التمس محامي «شبح الريم» ضم صورة من ملف التحقيقات الخاصة بزوج المتهمة إلى ملف القضية، وإحالة المتهمة إلى مستشفى الأمل التخصصي في دبي، لإعادة الكشف عليها وتقديم تقرير عن حالتها والحكم ببراءة المتهمة، ومن باب الاحتياط استعمال أقصى درجات الرأفة والرحمة معها في حال إدانتها.

ودفع عبدالقادر الهيثمي بامتناع الحكم على المتهمة قصاصاً، لامتناع موجباته، إذ يلزم لإعمال القصاص أن يكون الجاني أهلاً للمساءلة الجنائية وأن يكون مكافئاً للمجني عليه في الإسلام، فإن لم يكن امتنع الحكم قصاصاً، أي «لا يقتل أي مسلم قتل أي كافر».

وقال المحامي إن الأقوال لا تمت للمتهمة بصلة والاعتراف أمام النيابة لا يكفي لإثبات جريمة القتل العمد، حيث إنها نقلت نقلاً حرفياً من محضر الاستدلالات. والقنبلة اليدوية أقرب إلى لعبة منها إلى أداة تفجير. وشكك في شهادة فني التفجيرات. وقال: هل هو خبير متفجرات أم خبير نوايا!

تنظيمات

4 قضايا قديمة وواحدة جديدة

في أحدث القضايا التي نظرتها المحكمة، أول من أمس، قضية الشاب المراهق (س. ي. العوضي 19 عاماً) إماراتي الجنسية، المتهم بالسعي للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي. كما مثل أمام المحكمة المتهم (ن. الفارسي 27 عاماً) إماراتي الجنسية، بتهمة إنشاء وإدارة موقع إلكتروني على تويتر ونشر إشاعات وأفكار ومعلومات عليه من شأنها إثارة الكراهية والإضرار بسمعة وهيبة مؤسسات الدولة وإهانة رموزها، واستمعت المحكمة في هذه الجلسة إلى شاهدين بناء على طلب محامي الدفاع يوسف العلي. واستمعت المحكمة كذلك إلى اثنين من الشهود في قضية المتهم (خ. المهيري) المتهم بالالتحاق بمنظمة إرهابية بناء على طلب محاميه الدكتور فهد السبهان، وفي قضية المتهم (خ . فهاد 46 سنة) كويتي الجنسية، المتهم بمساعدة التنظيم السري المنحل في الدولة، وتواصل مع عناصره وجمع الأموال، استمعت المحكمة إلى أحد الشهود بناء على طلب محاميه عبدالقادر الهيثمي.

29/22

22 و29 يونيو يومان رمضانيان سيشهدان جلسات مهمة، أكثرها أهمية جلسة النطق بالحكم في قضية آلاء بدر الهاشمي متهمة «شبح الريم» التي بدت ساكنة، ولم تطلب شيئاً حين سألها القاضي إن كان لها مطلب، ورد فعلها الوحيد تمثل في عناقها الطويل لوالدها الذي لم يتوقف عن حضور جلسات محاكمتها.

رد

المحكمة ليس لديها أهواء

ما كاد المحامي عبدالقادر الهيثمي ينتهي من قراءة الفقرة الأولى من دفاعه عن المتهمة آلاء بدر الهاشمي، حتى استوقفه القاضي فلاح الهاجري، احتجاجاً على ما جاء في دفاعه حين طالب باستخلاص الصورة الصحيحة للواقعة بعيداً عن العواطف والمؤثرات المحيطة بها تحقيقاً للعدالة وإبراء للذمة.

ورد عليه القاضي بحزم قائلاً: «المحكمة ليس لديها أهواء.. عدّل أسلوبك وأمسح الكلمتين، وأعد قراءتها، المحكمة محايدة ولا توجه اتهامات هناك الحق والعدالة، إن كان المتهم بريئاً فهو بريء وإن كان مداناً فسينال جزاءه».

2004

في قضية الالتحاق بمنظمة إرهابية المتهم فيها (خ. المهيري)، تبين أنه منع من السفر إلى العراق في 2004، وفي العام 2013 استغل أسرته حتى يتمكن من السفر إلى تركيا، وبعد 20 يوماً تركهم واختفي مغادراً إلى سوريا، تعرض لحادث وبعد 8 أشهر عاد إلى تركيا، حيث سلمته السلطات إلى سفارة الدولة هناك.

تشدد

المحامي: آلاء تعرضت للإكراه من زوجها

قال عبدالقادر الهيثمي محامي «شبح الريم»، إن المتهمة آلاء الهاشمي من مواليد 1985، وتزوجت في 2005 بزوجها المتشدد دينياً، وتعرضت للإكراه المادي والمعنوي من قبله، فهي تعد ضحية لأفكار زوجها الذي استغل حداثة سنها وكونها امرأة متدينة، تعتقد أن طاعة زوجها طاعة لله سبحانه وتعالى.

وأضاف المحامي أن للمتهمة سمات اعتمادية في شخصيتها، وخوفاً شديداً من الانفصال عن المقربين لها، مع ميل للخضوع للآخرين والتجاوب مع رغباتهم، ولديها نزعات للوم النفس إذا فشلت في التوافق مع الآخرين.

واستطرد أن زوجها استغل على مدى 10 سنوات شخصيتها، حيث تعاني ضعفاً في الإدراك والإرادة، كانت خلالها منقادة لأفكاره المتشددة، موضحاً توافر الأعذار والظروف المخففة، فهي أم لـ6 أطفال أصغرهم لم يتجاوز 8 أشهر من عمره.