تدشن وزارة العمل غدا الاثنين حملة حظر تأدية الاعمال التي تؤدى تحت اشعة الشمس وفي الاماكن المكشوفة والتي تستمر حتى الخامس عشر من شهر سبتمبر المقبل من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر وذلك بموجب القرار الذي اصدره معالي صقر غباش وزير العمل .

سبق للدولة

وأنهت وزارة العمل كافة الاستعدادات الخاصة بانجاح تطبيق القرار الذي يطبق للعام الحادي عشر على التوالي ويسجل للدولة السبق من بين دول المنطقة في تطبيق قرار حظر تأدية الاعمال تحت اشعة الشمس وفي الاماكن المكشوفة، والذي جاء في اطار الاهتمام بتوفير بيئة العمل الملائمة واللائقة للعمال وتطوير وتبني التشريعات التي تضمن حقوقهم في ظل توازن العلاقة مع اصحاب العمل و الحفاظ على مصالحهم الى جانب تطبيق المبادرات الانسانية التي تعبر عن القيم الاصيلة لمجتمعنا.

وأصبح هذا القرار يشكل سمة رئيسية من سمات سوق العمل في الدولة من حيث اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية العمال من مخاطر العمل خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة بمنطقة الخليج العربي في ساعات الظهيرة خلال فصل الصيف.

وحدد القرار ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية او في أي منهما بثماني ساعات، وفي حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من الساعات الثماني المحددة خلال الـ 24 ساعة فإن الزيادة تعد عملا إضافيا يتقاضى العامل عنها أجرا اضافيا حسب أحكام القانون.

وألزم القرار أصحاب العمل بوضع جدول بساعات العمل اليومية في مكان بارز من مكان العمل طبقا لأحكام هذا القرار على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل الى جانب اللغة العربية، بالإضافة إلى توفير مكان مظلل لراحة العمال خلال فترة توقفهم عن العمل.

أعمال مستثناة

واستثنى القرار الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل من دون توقف لأسباب فنية، شريطة أن يلتزم صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد، بما يتناسب مع عدد العمال وشروط السلامة والصحة العامة ووسائل ومواد الإرواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات الصحية في الدولة.

والأعمال المستثناة وهي فرش الخلطة الإسفلتية وصبّ الخرسانات، إذا كان لا يمكن تنفيذها أو تكملتها خلال فترة ما بعد الظهيرة، وكذلك الأعمال اللازمة لدرء خطر أو جبر أضرار أو أعطال أو خسائر عرضية طارئة، وتشمل قطع خطوط تغذية المياه والمجاري والتيار الكهربائي وقطع حركة السير أو إعاقتها في طرق عامة، إضافة إلى قطع خطوط أنابيب الغاز أو البترول، بالإضافة إلى الأعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحا من جهة حكومية مختصة.

18 فريق عمل

وشكلت الوزارة 18 فريق عمل على مستوى الدولة لمتابعة تنفيذ قرار الحظر لهذا العام وذلك بالتوازي مع إطلاق حملات لتوعية أصحاب العمل والعمال بأهمية القرار الذي يستهدف تحقيق معدلات عالية في درء المخاطر عن العمال في مواقع العمل وتجنيبهم الإصابة بضربات الشمس والإنهاك الحراري.

وتستهدف الوزارة تنفيذ 60 ألف زيارة ميدانية للوقوف على مدى التزام المنشآت بالقرار من عدمه الى جانب تنفيذ 20 ألف زيارة ميدانية على مستوى الدولة للتوعية بمضامين القرار والتأكيد على ضرورة التقيد به من قبل طرفي الانتاج.

عقوبات

حدد القرار قيمة الغرامة للمنشأة المخالفة بـ 5 آلاف درهم عن كل عامل وبحد أقصى 50 ألف درهم في حالة تعدد العمال الذين يتم تشغيلهم لأحكام القرار وهي الغرامة المنصوص عليها في قرار سابق صادر عن مجلس الوزراء الغيت بموجبه الغرامة التي كانت وزارة العمل تطبقها سابقا والمتمثلة بغرامة مالية مقدارها 15 الف درهم عن كل حالة مخالفة. وتصل العقوبات الى ايقاف ملف المنشأة المخالفة.