يختتم مركز خدمات المزارعين بأبوظبي أعمال الرشة الثانية لأشجار النخيل ضمن الحملة الثانية لرش مزارع النخيل ضد الآفات التي تصيبها في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية الأسبوع المقبل.
وتغطي الحملة حوالي 14 ألف مزرعة ويعمل فيها فريق متخصص من المهندسين الزراعيين يشرفون على عمليات الرش اليومية لهذه المزارع.
واستهدفت الرشة الثانية «عنكبوت الغبار» على وجه التحديد الذي يصيب الثمار الخضراء في مراحل النمو الأولى وتم إنجاز أعمال الرش لأشجار النخيل المشمولة في الحملة على مستوى الإمارة وجاري عمليات الفحص النهائي.
وقال أحمد السويدي رئيس قسم الاتصال في المركز إن المرحلة الأولى من الحملة استهدفت حشرات سوسة النخيل الحمراء وحفار العذوق وحفار الساق والحميرة بينما تستهدف المرحلة الثانية بؤر الإصابة بعنكبوت الغبار، حيث جرى تخصيص رشة خاصة لها تتيح تقليل إصابة الأشجار المرشوشة بنسبة 70 في المائة مقارنة بالمرحلة الأولى.
ويهاجم عنكبوت الغبار الثمار الخضراء في مراحل النمو الأولى ويغطي العذوق بطبقة كثيفة من الخيوط العنكبوتية التي تعيق عملية التركيب الضوئي ويتسبب في تراكم الغبار على الثمار، حيث يتحول لون الثمار المصابة إلى اللون الأحمر الغامق وتنتج عنها إفرازات تشبه العلكة تؤدي إلى إصابتها تدريجياً بالذبول وقد تظهر على سطح الثمرة تشققات كبيرة تقلل من قيمتها التسويقية مما يترتب عليه أضرار وخسائر كبيرة لصاحب المزرعة.
وأكد السويدي حرص مركز خدمات المزارعين على مكافحة هذه الآفة لذا خصص لها عملية رش مستقلة في إطار دوره الساعي لتنمية زراعة أشجار النخيل وتعزيز جودة المنتج المحلي لاسيما وأن التمور تدخل ضمن سلة الأمن الغذائي المعتمدة في الدولة بالإضافة إلى مكانتها المرموقة في نفوسنا جميعاً.. مشيراً إلى أن عمليات مكافحة عنكبوت الغبار تتم باستخدام مبيدات تم اختيارها بعناية من قبل الخبراء الفنيين في إدارة الخدمات الفنية بالمركز التزاماً بالمعايير العالمية للاستخدام الآمن للمبيدات وبما يضمن سلامة الثمار وعدم تأثرها بعمليات الرش.
مكافحة
أن الاستخدام السليم والآمن للمبيدات وبكميات مناسبة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية الزراعية المستدامة بما يضمن المحافظة على الموارد الطبيعية فضلاً عن توفير الغذاء الآمن من خلال اعتماد نظم التدقيق الحقلي الذي يؤمن سلامة المنتجات الزراعية خلال السلسلة الغذائية والتي تبدأ من المزرعة وصولاً إلى المستهلك. وتشكل حملة رش أشجار النخيل جزءاً من برنامج أكبر للإدارة المتكاملة للآفات وهو عبارة عن سلسلة من الممارسات الفعّالة اقتصادياً وبيئياً يتم تنفيذها في المزرعة بهدف مكافحة الآفات التي تصيب المحاصيل مع مراعاة الحد من الآثار المترتبة على تطبيق هذه الممارسات على صحة الإنسان.
