لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا
أوضحت موزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية، وعضو المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أنه تم تعديل بعض الثغرات الخاصة بمادة التحرش والعنف الموجه ضد الأطفال في مسودة قانون حماية الطفل الذي رفعه المجلس الوطني الاتحادي إلى مجلس الوزراء، من خلال إضافة بند قانوني آخر يلزم المربين والقائمين على رعاية الطفل بإبلاغ الجهات الامنية، في حال تعرض سلامة الطفل لأخطار نفسية وبدنية وأخلاقية.
ولفتت إلى أنه لا يوجد تشريع ملزم للوالدين يجبر أولياء الامور على تسلُم أولادهم من المدارس، تجنبا لتعرضهم لأي اعتداء محتمل من أشخاص آخرين، كما أشارت إلى أن هناك مشروعاً يجري إعداده لإلزام كل من يتعامل بشكل مباشر مع الأطفال، حصوله على رخصة الزمالة تفرض عليه الحصول على شهادات حسن سير وسلوك لكل من له احتكاك مباشر بهذه الفئة.
ورش مهمة
وأكدت الشومي على أهمية الدورة التدريبية الثانية التي نظمت أمس بمقر الوزارة تحت عنوان حماية الأطفال من العنف والتحرش الجنسي، واستهدفت العاملات في الحضانات والمدارس الذين يطلق عليهم سفراء حماية الأطفال، وشارك فيها أكثر من 40 عاملة بهذا المجال، انضموا لخريجات الدورة الأولى التي حضرتها 37 أخريات. ليصبح بذلك 77 مستفيدة من هذه الدورة. وأشارت إلى أن الدورة شهدت حضورا كبيرا عكَسَ مدى الاهتمام الذي توليه الوزارة لتوعية المجتمع بكافة الأخطار التي يتعرض لها الاطفال والمراهقون سواء كان اعتداء عنيفا أو تحرشا جنسيا، موضحة أن الغرض من الاهتمام بالمشرفات والعاملات في الحضانات والمدارس لحضور الدورات، يأتي لاحتكاكهن الدائم بالأطفال وأولياء أمورهم.
إلزام بالتنفيذ
وأكدت على أنه سيتم إلزام كل متدربة ابتداء من العام الدراسي المقبل بتنفيذ ورشتين للتعريف بمخاطر العنف والتحرش الجنسي، في المؤسسات التي يعملن بها، فضلاً عن الأحياء السكنية، والمدارس والحضانات، وسيكون مطلوبا منهن إعداد خطة تعريفية بنشاطهم لعرضها على الادارة في سبتمبر المقبل، للتعرف على مدى استعدادهم وجاهزيتهم للبدء في الورش التعريفية.
ولفتت الشومي إلى أنه لا يوجد تشريع يلزم الاسرة بوجوب استلام أطفالهم من المدارس والحضانات، والتي تعتبر فرصة لضعاف النفوس للاعتداء على الأطفال خلال هذه الفترة الزمنية، موضحة أن عدم الاهتمام من الاسرة ينتج عنه تعرض أبنائها للعنف يعتبر إهمالاً يحاسب عليه قانون حماية الطفل.
تعديلات إيجابية
وذكرت أنه تم تعديل بعض مواد في مسودة القانون، متطرقة إلى بند تم وضعه يلزم بعدم تعامل كل من اتهم وأدين في قضية اعتداء حتى لو برئ منها، مع الاطفال في كل المجالات تعليمية أو ثقافية أو رياضية، كما تم إضافة مادة أخرى تعطي القاضي الحق في إصدار حكم على المعتدي بالابتعاد في السكن عن ضحيته إذا كان قريبا منه لمسافة 5 كيلومترات، حتى لا يتسبب بأذى نفسي آخر للضحية أو أهله.
جهود كبيرة
وقالت الشومي إن الورشة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة، من خلال إدارة الطفل للتعريف بالمشاكل التي يواجهها الأطفال الصغار في مرحلة الروضة، والمراحل اللاحقة، من عنف وتحرش جنسي، وكيفية حمايتهم عن طريق الورش التي تستهدف المسؤولات والمشرفات عن الحضانات التي يعتبرون أكثر الأشخاص احتكاكا بالطفل لفترات طويلة.
أساليب جديدة
وأضافت أن هذه الورش تسعى بمشاركة المعلمات والمدربات، لتعريفهن بالأساليب الجديدة لتعريف الأطفال ما قد يواجههم من تعديات وتحذيرهم منها، بالإضافة لكيفية مواجهتها في حال تعرضوا لذلك، لافتة إلى أن المعلومات التي يتم شرحها تقدم بطرق مبسطة خالية من السرد والتحذير والحكايات، التي ربما لا يستوعبها الطفل، والانطلاق نحو أساليب تجمع التشويق في عرض المعلومة بأسلوب عرض لائق وسهلة الاستيعاب من خلال الفيديوهات، أو الشرح على العرائس والدمى، التي يفهم الاطفال مدلولاتها.
رخص
أوضحت موزة الشومي أن هناك تدابير واشتراطات جديدة ترخص من خلالها للمتعاملين مع الأطفال بهدف حمايتهم من الاعتداءات الجنسية في الحضانات وأحواض السباحة وصالات التدريب، تفعيلاً للمادة 54 من قانون الطفل، الذي رفعه المجلس الوطني الاتحادي إلى مجلس الوزراء. وتنص المادة 54 من قانون الطفل على منع المحكومين بجرائم الاعتداء الجنسي والإباحية مع الأطفال العمل في وظيفة أو عمل يتصلون فيه اتصالاً مباشراً مع الأطفال أو يخالطونهم بسببه وإن رد إليهم الاعتبار.

