تعرض الإمارات خلال الدورة 17 من المؤتمر العالمي للأرصاد الجوية المنعقدة حالياً في العاصمة السويسرية جنيف، «برنامج الإمارات المبتكر لبحوث علوم الاستمطار»..

والذي يشهد اهتماماً عالمياً واسعاً. وكان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل قد أطلق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في وقت سابق من العام الحالي حيث يعتبر مبادرة طموحة وأحد أبرز مكونات استراتيجية عام الابتكار 2015 في دولة الإمارات.

78 مشروعاً

ويهدف البرنامج إلى تعزيز جهود دولة الإمارات الرامية إلى قيادة البحوث العلمية في مجال الاستمطار ومواجهة تحديات ندرة المياه في الإمارات والمناطق الجافة وشبه الجافة في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل يتولى إدارة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي حظي بمشاركة لافتة حيث استقطب 78 مشروعاً أولياً قدمها علماء وباحثون من مختلف أنحاء العالم.

وقال الدكتور عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل والممثل الدائم لدولة الإمارات لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المحافل الدولية، كالمؤتمر العالمي للأرصاد الجوية، تقوم بدور رئيسي في تسليط الضوء على أهمية التصدي لتحديات ندرة المياه في العالم.

وأضاف أنه نظراً للطبيعة الجغرافية والبيئية الخاصة لدولة الإمارات، نعتقد أن الإمارات يمكنها أن نقدم وجهة نظر متفردة ونهجاً حيوياً لمواجهة تحديات ندرة المياه. كما نأمل من خلال دعمنا لأبحاث علوم الاستمطار أن نقدم نتائج تخدم عمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في دراسة تأثيرات الغلاف الجوي والبحار على المناخ وتوزيع مصادر المياه حول العالم.

جلسة متخصصة

وفي إطار مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر العالمي للأرصاد الجوية، استضافت علياء المزروعي، مديرة البرنامج عدداً من الوفود المشاركة في جلسة متخصصة، حيث قدمت لهم لمحة شاملة عن البرنامج وسلطت الضوء على طابعه العالمي الذي يوفر منصة دولة للتعاون وتبادل المعرفة بما يعود بالفائدة على حوالي 700 مليون شخص يعانون من ندرة المياه في جميع أنحاء العالم.

حلول فعالة

وقالت المزروعي إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يمثل مبادرة عالمية صممت بهدف دعم البحوث العلمية وتطوير الحلول الفعالة في هذا المجال، ونحن بمشاركتنا في المؤتمر العالمي للأرصاد الجوية نشجع العلماء من كافة أنحاء العالم على تقديم أفكارهم المبتكرة التي يمكن أن تساهم في تطوير مجال الاستمطار بشكل مستمر.

ويشهد هذا العام الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث سيتم اختيار ما يصل إلى خمسة بحوث مميزة لتشترك في منحة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار سيتم تقديمها خلال فترة التنفيذ التي تمتد لثلاث سنوات.

يقام المؤتمر العالمي للأرصاد الجوية كل 4 سنوات ويعنى بإقرار الخطة الاستراتيجية والميزانية واختيار المسؤولين عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وستنعقد الدورة 17 من الحدث هذا العام في الفترة من 25 مايو إلى 12 يونيو، وباعتبارها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تعمل المنظمة على تسهيل وتعزيز التعاون الدولي في مجال تطوير وتطبيق الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا التشغيلية والعلوم الجيوفيزيائية ذات الصلة.