رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً تقدمت به سيدة عربية مقيمة على كفالة زوج شقيقتها المواطن، ضد حكم أيد القرار الإداري بإبعادها من الدولة.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القاضيين الدكتور أحمد الصايغ وعبدالحق أحمد يمين. وقررت المحكمة رفض الطعن الذي ارتكزت فيه الطاعنة على حجة عدم تبيان سبب قرار الإبعاد، موضحة أن الثابت من مدونات الحكم أنه أقام قضاءه على سند من أن قرار إبعاد الطاعنة يتأسس على أسباب أمنية ارتأ

تها الجهات الأمنية في إمارة دبي، وأنه يجد مشروعيته في المادة (23) من قانون دخول وإقامة الأجانب، وأن هذا القانون لم يلزم الجهة الأمنية بالإفصاح عن حيثيات مرئياتها في بقاء الأجنبي حفاظاً على الأمن الوطني. وتفصيلاً، فإن الطاعنة أقامت دعوى اختصمت فيها المطعون ضدها طلباً لإلغاء القرار الإداري الصادر عنها بإبعادها عن البلاد، واعتباره كأن لم يكن وما ترتب عليه من آثار حاضراً ومستقبلاً.

11 عاماً

وقالت الطاعنة شرحاً لدعواها إنها وافدة عربية مقيمة في الدولة إقامة مشروعة وهادئة ومستمرة منذ أكثر من 11 عاماً، على كفالة زوج شقيقتها المواطن، وأنها وطوال فترة إقامتها حسنة السيرة والسلوك ولم تؤاخذ بأي مؤاخذات جزائية أو غير جزائية، وأنها بتاريخ 30/3/2010 تم استدعاؤها من طرف المطعون ضدها الثانية، وإبلاغها بضرورة مغادرة البلاد فوراً لصدور قرار بإبعادها، دون أن تفصح لها المطعون ضدها المذكورة عن دواعي وأسباب ذلك القرار.

وأضافت أنه ولما كان قرار إبعادها على هذا النحو جاء مخالفاً لقواعد القانون الدولي بشأن إقامة الأجانب وإبعادهم، والتي تحظر على دولة الإقامة اتخاذ أي أجراء تعسفي بحق الأجنبي المقيم على إقليمها بصورة مشروعة، كما أنه صدر مخالفاً لنصوص الميثاق العربي لحقوق الإنسان الموقع عليه من الدولة، والذي يحظر عليها إبعاد الأجنبي المقيم على إقليمها بصورة مشروعة إلا لدواعي الأمن الوطني، وبعد تمكينه من التظلم من القرار أمام الجهات المختصة، كما جاء القرار فاقداً لركن الغاية وهي المصلحة العامة المبتغاة منه، إذ لم تبين المطعون ضدها الغاية من قرارها، وأنه ولما لم تفلح المراجعات والتظلمات الإدارية، فقد كانت الدعوى والمطالبة.