نقضت المحكمة الاتحادية العليا، برئاسة القاضي مصطفى الطيب حبورة، حكماً بالسجن المؤبد لمتهم قتل عمداً المجني عليها باستخدام آلة حادة، وذلك لعدم ورود عقوبة القصاص الشرعية في الحكم.

وتفصيلاً، فإن النيابة أحالت المتهم وآخر إلى المحاكمة الجزائية، بوصف أن المتهم الأول قتل عمداً المجني عليها، بأن طعنها بآلة حادة سكيناً قاصداً من ذلك قتلها، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات، والمتهم الثاني علم بوقوع جريمة القتل وامتنع عن إبلاغ السلطات المختصة بذلك، مطالبة معاقبتهما طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون العقوبات.

وقضت محكمة أول درجة، بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد عن التهمة المسندة إليه، فاستأنف الحكم، كما استأنفته النيابة العامة، ومحكمة الفجيرة الاتحادية الاستئنافية، بعد أن ضمت الاستئنافين، قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.

الشريعة الإسلامية

وأقامت النيابة العامة طعنها على الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، بحجة الخطأ في تطبيق الشريعة الإسلامية والقانون، حينما أدان المتهم عن تهمة القتل العمد بالسجن المؤبد، دون إعمال عقوبة القصاص الشرعية، تأسيساً على عدم تكافؤ الدم بين المطعون ضده والمجني عليها، ذلك أن الأحكام الفقهية أجمعت بغالبيتها على أن دم غير المسلم يتساوى مع دم المسلم، كما أن الأحكام القضائية استقرت على تساوي دم غير المسلم مع دم المسلم، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بمخالفة الشريعة الإسلامية والقانون، بما يستوجب نقضه.

عقوبة القصاص

وقررت المحكمة الاتحادية العليا، نقض الحكم مع الإحالة، بعدما تبين من أوراق القضية أن حكم المحكمة الإبتدائية وبعده حكم المحكمة الاستئنافية، قد أسقطا عقوبة القصاص عن المتهم، على أساس عدم التكافؤ بين بينه وبين المجني عليها في الدين، لأن المتهم، وهو القاتل، مسلم، بينما المجني عليها، القتيلة، غير مسلمة، بالرغم من توافر أركان جريمة القتل العمد، وعدم العفو عن المطعون ضده من أولياء الدم، الأمر الذي يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون، اللذين يقران بتساوي دم المسلم مع غير المسلم.