باشرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس، محاكمة عربي في نهاية العقد الثالث من العمر، بتهمة الشروع في قتل مديره، ضربا بأداة حادة وخنقاً بواسطة حبل، على خلفية فصله من العمل، حيث كان المتهم يعمل سائقاً شخصياً لدى المجني عليه.
وذكرت النيابة العامة أن المتهم عقد العزم على إزهاق روح مديره السابق، وتوجه إلى مقر شركته وظل ينتظره ساعات بالقرب من سيارته التي كانت مركونة في أحد المواقف السفلية الخاصة بالبناية، حاملاً معه أداة حادة "بكر"، وما أن حضر حتى عاجله بضربات مؤثرة على رأسه ووجهه فأدماه، بالتوازي مع محاولة خنقه بواسطة حبل لفه حول عنقه لوضع حد لحياته، مؤكدة أن العناية الإلهية والتدخل الطبي السريع حالا دون وفاته.
وأوضحت الهيئة الفضائية أن المجني عليه أنهى خدمات المتهم لعدم التزامه بمهام عمله كسائق شخصي له، ورفض إعادته للعمل أكثر من مرة، مثلما رفض إعطاءه مساعدة مالية.
وبينت أن المجني عليه تفاجأ في يوم الواقعة بالمتهم يهجم عليه بعيد خروجه من مقر الشركة، بينما كان يهم بتشغيل سيارته للعودة إلى بيته الكائن في عجمان عند 9.30 مساء، طالباً منه مرة أخرى عودته إلى العمل، قبل أن يشرع في ضربه على رأسه، ويلف حبلا على رقبته لخنقه والتخلص منه، بالتوازي مع توجيه ضربات أخرى على أماكن متفرقة من جسده الذي غرق في الدماء.
ضربات متلاحقة
ولفتت إلى أن المتهم عاجل الضحية بضربات متلاحقة على رأسه بأداة حادة حينما حاول بيديه صد الاعتداء عليه، ما أدى إلى فقدانه الوعي، ووقوعه على الأرض، غارقا بدمائه، قبل أن يتعرض الى جولة أخرى من الاعتداء بالضرب على مؤخرة رأسه بالأداة نفسها، وعلى أماكن أخرى برجله، وقام المتهم بسرقة محفظته الشخصية، وهاتفه النقال، واستولى على مركبته.
كما جاء في ملف القضية أن الشرطة تعرفت إلى المتهم من خلال معلومات أدلى بها شهود أفادوا بأنه يسكن في عجمان، وبإلقاء القبض عليه أفاد بأنه كان يعمل لدى كفالة المجني عليه، واستمر معه مدة من الزمن إلى أن تفاقمت المشاكل بينهما، وتم فصله من العمل، فقرر في يوم الواقعة إزهاق روح "مشغله" من خلال تربصه له لحظة خروجه من مقر سكنه في إمارة عجمان عند الساعة الرابعة عصرا، وحتى خروجه من الشركة عند التاسعة والنصف ليلاً، وهو الوقت الذي تم الاعتداء فيه على الضحية.
وأضافت النيابة إن المجني عليه عرض على المتهم 2000 درهم للتوقف عن ضربه، إلا انه لم يقتنع، وأصر على إزهاق روحه، حيث شاهد حبلا في مركبته، فاحضره، وربطه على عنقه، وشده لخنقه وإنهاء حياته، وسط مقاومة شديدة من الضحية الذي كان تسيل منه دماء بتدفق كبير.
