أكدت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أن وزارة العمل تعكف على دراسة وتطوير وتعديل القانون الاتحادي رقم 8 لعام 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل، حرصاً منها على مواكبة أحدث المستجدات في تشريعات العمل، وبما يتفق مع التزامات الدولة بموجب اتفاقيات العمل العربية والدولية، ومن المتوقع أن يتضمن القانون الجديد مزيدا من الاجراءات والآليات بشأن حماية العمال من الاستغلال.

وكان معالي صقر غباش وزير العمل، أعلن أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع متكامل لقانون العمل ويجري التشاور بشأنه مع شركاء الوزارة من الجهات المعنية تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء للنظر في استكمال مراحل إصداره.

وقال إن مشروع القانون قيد النقاش والتداول مع الجهات المعنية من شركاء الوزارة التي حرصت في مشروع تعديل القانون على ضمان وتشجيع مشاركة أكبر للمواطنين في سوق العمل، وذلك من خلال السعي في نصوص صريحة إلى التقريب بين ظروف العمل في القطاع الخاص والقطاع الحكومي الذي يتميز بجذبه للعناصر المواطنة.

مبدأ راسخ

وأكد أن توفير الحماية لحقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل، يعد مبدأ راسخاً في أدبيات وممارسات وزارة العمل، وبالتالي فإن وزارة العمل تسعى إلى ترجمة ذلك عبر المنظومة التي تحدثت عنها سابقاً وبالشكل الذي يلبي توجيهات قيادتنا الرشيدة، مشيرا الى ان نظام حماية الاجور قد اسهم الى حد كبير في ارساء دعائم سوق العمل وتوازن العلاقة بين طرفي الانتاج كونه يضمن للعامل حقه في الحصول على أجره في الموعد المحدد، كما يوفر لأصحاب العمل آلية سهلة ومبتكرة للإيفاء بهذا الحق.

حماية العمالة

وقالت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر انه من أجل تكثيف جهود مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة، يجري العمل على إدارة قضايا العمل والعمال بصورة أكثر فعالية من خلال تشكيل أطر عمل قانونية وإجرائية مناسبة وتطوير هيكليات إدارية وتعزيز بناء القدرات.

وأوضحت أنه في إطار سعي الدولة لإيجاد المؤسسات المتخصصة في هذا الشأن، أنشأت وزارة العمل إدارة مستقلة عام 2009 تُعنى بمسائل مكافحة الاتجار بالبشر، وتتولى مراقبة الحالات المحتملة لوقوع العمال ضحية لمثل هذه الجرائم كما تقوم بمراقبة أنشطة وكالات التوظيف لضمان تطبيق التدابير السليمة قبل توظيف العمال، خصوصاً من حيث حمايتهم من الاستغلال.

تحديات

وأكدت اللجنة انه على الرغم من صعوبة التحديات، تسعى دولة الإمارات إلى إدارة بيئة العمل وتوجيهها وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة دولياً بشأن العمل والعمال في مجالات أساسية كاعتماد معايير عالية في تنظيم سكن العمل ودفع الأجور في مواعيدها وآليات للمعالجة العادلة لشكاوى العمال.

واشارت الى ان الوزارة وضعت عدداً من الآليات التي تمكن العمال من التواصل مع مسؤولي العمل وتقديم شكاويهم كما شددت الوزارة على ضرورة التدخل السريع لتجنب تفاقم مشاكل العمالة.

عناية

أوضحت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن وحدات رعاية العمال الموجودة في المناطق ذات العمالة الكثيفة، تقدم العناية والحماية للعمال ورفع مستوى وعيهم بحقوقهم، ومن المناطق التي تعمل فيها هذه الوحدات حالياً جزيرة ياس وقرية الراحة بالوثبة في أبوظبي والمحيصنة والقوز في دبي والمنطقة الصناعية في الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين. وصممت هذه الوحدات لاستقبال الشكاوى والملاحظات والاقتراحات من العمال وتقديم الإجابات المناسبة كما تقوم هذه الوحدات بزيارات لمواقع العمل ودراسة ظواهر العمل السلبية السائدة فيها. وبعد ذلك، تقرر الوحدات طبيعة التوعية المطلوبة لتثقيف العمال بشأن حقوقهم وواجباتهم، إضافة إلى تنظيم المحاضرات والندوات النقاشية والبرامج التدريبية كما تجري هذه الوحدات زيارات توجيهية لأصحاب الشركات.