أحبطت عملية «التجاويف السرية» محاولة تهريب مليونين و75 ألف قرص مخدر إلى خارج الدولة عبر منفذ الغويفات الحدودي. وتمكنت شرطة أبوظبي بالتنسيق مع شرطة دبي وجمارك الغويفات، مساء الخميس الماضي، من ضبط شاب خليجي متورط في نقلها بوساطة مركبة «دفع رباعي»، اتضح أنه أجرى تعديلات هيكلية عليها قاصداً تهريب الممنوعات داخل تجاويف سرية، ليس من السهل اكتشافها، أُعدت خصيصاً على امتداد السيارة وعلى الجانبين وفي الحشوة الداخلية للمقاعد.
واعتبر العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، نجاح العملية استكمالاً لسلسلة النجاحات الكبيرة لشرطة أبوظبي في الإطاحة بالمهربين وترويج الأقراص المخدرة، كان آخرها عملية «الأبواب الخشبية» التي حظيت بمتابعة مباشرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجرى خلالها ضبط 4 أشخاص بحوزتهم 4 ملايين ونصف المليون حبة مخدرة في أكتوبر العام الماضي.
كفاءة وحرفية
وثمّن العقيد الدكتور بورشيد جهود عناصر قسم مكافحة المخدرات، تعاوناً وتنسيقاً فيما بينهم، حيث أدّى كل منهم دوره بكفاءة وحرفية تامة، عكست الهمّة العالية لضباط وعناصر شرطة أبوظبي، والحرص الشديد على أداء الواجب وتقديم أفضل ما لديهم من مستوى الأداء والمسؤولية.
ونوّه بأن الدور التنسيقي الأمني مع شرطة دبي، والجهد الميداني الموفّق مع جمارك الغويفات، أديا للوصول إلى الكمية وضبطها، والقبض على مهرّبها، لافتاً إلى أن الفريق الذي تم تشكيله من قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، أسهم في إحباط العملية، وتحقيق نتائج إيجابية تمثّلت في كشف النشاط الإجرامي، وضبط المهرب وبحوزته المخدرات البالغة قيمتها السوقية 104 ملايين درهم.
كمية مدمرة
وأكد العقيد بورشيد حرص شرطة أبوظبي على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الجهات المعنية عن مهام التفتيش في المنافذ الحدودية، من خلال تطوير آليات الحد من محاولات تهريب المخدرات وغيرها من أنواع الممنوعات، لافتاً إلى أن هذه الكمية الهائلة المضبوطة كفيلة في حال تسرّبها وترويجها في أي مجتمع، بتحطيم عدد كبير من الأبرياء خصوصاً النشء، وسلب أرواح الشباب ومدّخراتهم على نحو إجرامي مدمر.
وطالب مدير «تحريات» شرطة أبوظبي الجمهور بالإسراع في الإبلاغ عن أي مشاهدات مريبة والتعاون مع الشرطة دوماً، مؤكداً تكفلها باتخاذ الإجراءات الضرورية، وفق القوانين المعمول بها في الدولة، لضمان حمايتهم من الجريمة وآثارها.
بدايات الضبطية
وتفصيلاً، أرجع العقيد سلطان صوايح الدرمكي، رئيس قسم مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي، بدايات الضبطية، إلى خيوط أولى تشكّلت بعدما وردت معلومات مؤكدة موثوقة المصدر، تفيد بأن أحد الأشخاص يحوز كمية من المخدرات، قاصداً تهريبها إلى إحدى الدول المجاورة، فجرى تشكيل فريق محترف قام فوراً بوضع خطة أمنية لإحباط العملية.
وذكر أن التحريات اللاحقة والفورية والرقابة السرية الموسّعة، أظهرت أن المشتبه فيه بدأ في الاستعداد لتهريب ونقل المخدرات إلى دولة خليجية عبر منفذ الغويفات الحدودي، فجرى إخضاعه للمراقبة الأمنية إلى أن تم ضبطه متلبساً بالجُرم، وتم التنسيق مع جمارك منفذ الغويفات قبل محاولته مغادرة الدولة وبحوزته الممنوعات، في مركبة تحمل لوحة أرقام خليجية.
نشاط شخصي
وأردف بأن العملية تكللت بالنجاح، وأسفرت عن إحباط تهريب السموم المخدرة إلى جانب مشروبات كحولية وُجدت مخبأة بحوزته، وتم إلقاء القبض على المهرّب، ويدعى (ف. ج. ف - 27 سنة)، متخذاً من نقل المخدرات نشاطاً حيوياً له قضت على أحلامه المزيفة بالثراء.
وذكر رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، أنه جرى إحالة المشتبه فيه، والمضبوطات، إلى الجهات القضائية، بعد استجوابه واستيفاء جميع الإجراءات القانونية، داعياً الجمهور إلى التواصل مع القنوات الرسمية دائماً.
تاجر في الخارج
بمواجهة المشتبه فيه بالأدلة التي تمّ تحريزها، والتي توافرت لدى عناصر فريق الضبط، اعترف بأن الكمية المضبوطة تخصّه بغرض النقل، استجابةً لطلب تاجر مخدرات (خارج الدولة)، سبق له أن قابله في موطنه، وأخبره أنه توجد شحنة حبوب مخدرة داخل الإمارات، وعليه أن يقوم بإعادة تصديرها، تهريباً، إلى إحدى دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، نظير مبلغ مالي مجزٍ، لكن يقظة العيون الساهرة بددت الأحلام ليجد المشتبه فيه نفسه بنهاية المطاف داخل السجن.



