أكدت وزارة الصحة أن سياسة دولة الإمارات بشأن الأدوية والعقاقير المخدرة والمؤثرات العقلية تأتي في اطار الارتقاء بمستوى الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية، حيث تم وضع ضوابط وقوانين لتنظيم التعامل والتداول بالعقاقير المخدرة بالإضافة إلى تنظيم التعامل بالأدوية المؤثرة عقلياً وترشيد استعمال تلك العقاقير حيث تعتبر الصحة النفسية المعافاة هي اساس للمجتمعات السليمة من آثار وتبعات الجرائم.
جاء ذلك في تقرير تلقاه المجلس الوطني الاتحادي من الوزارة بعنوان «دور وزارة الصحة في وقاية المجتمع من اضرار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية» في اطار مناقشة لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس لموضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة تمهيدا لإعداد تقرير بشأنه ورفعه إلى المجلس لمناقشة الموضوع في جلسة عامة.
وأضافت انه بجانب ما للأدوية والعقاقير المخدرة والمؤثرة عقليا من فوائد طبية وعلاجية معينة ولكن اساءة استخدامها قد يؤدي إلى التعود الفسيولوجي ومن ثم الاعتماد النفسي اي «الادمان» مما يشكل خطرا على الصحة العامة والمجتمع ومن ثم تأتي اهمية دور وزارة الصحة والمتمثل في الحفاظ على الصحة العامة وزيادة الوعي والمعلومات الطبية لدى مستهلكي تلك المستحضرات الصيدلانية لتجنب الآثار الجانبية وعدم اساءة المرضى لاستخدام تلك الأدوية ونشر الوعي لتجنب الأخطار التي قد تصل إلى الإدمان والتأكيد والرقابة على مقدمي الخدمات الصحية لتقديم خدمات ذات جودة عالية مع الالتزام بقوانين مزاولة المهنة طبقا للأصول المتبعة والمعول بها في دولة الإمارات والدعوة إلى تضافر الجهود من اجل توعية افراد المجتمع للاستخدام الرشيد للأدوية وبمخاطر سوء الاستخدام.
وأوضحت ان استراتيجية الوزارة تعتمد على التعاون والتنسيق مع جهات وهيئات حكومية وخاصة بهدف زيادة الوعي بين جميع فئات المجتمع حول الاستخدام الأمثل للدواء وعواقب سوء الاستخدام وعلى تكثيف الرقابة ومكافحة تسريب الأدوية المراقبة حيث تعمل الأجهزة الرقابية في مختلف الجهات المعنية في الدولة وعلى مدار الساعة لمراقبة المنافذ الحدودية والموانئ والمناطق الحرة إلى جانب المستودعات والصيدليات والعيادات في سبيل التصدي لأي محاولة تهريب أو تسريب غير مشروع.
رقابة صرف الأدوية
وقالت الوزارة ان من المشروعات الجاري تنفيذها والتي صممت بسواعد إماراتية من ضباط واختصاصيي الادارة العامة للخدمات الالكترونية بشرطة دبي وبفكرة من قطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة هو النظام الوطني لمراقبة وصرف الأدوية المراقبة بهدف ضبط آليات صرف هذه الأدوية للمرضى الذين يخضعون للعلاج النفسي ولمنع اية تجاوزات من قبل بعض الأطباء أو الصيادلة في صرف هذه الأدوية وهو نظام الكتروني على المستوى الاتحادي في القطاعين الخاص والحكومي لتسهيل عملية الرقابة على وصف وصرف واستهلاك هذه الأدوية وهو الآن في طور التجربة.
التحقيق مع المخالفين
وأضافت الوزارة في تقريرها انها تعمل من خلال لجنتي التراخيص الطبية والصيدلانية بالتحقيق مع المخالفين من ممارسي المهن الطبية من الأطباء والصيادلة وتقوم بإنزال العقوبات الرادعة على ذوي النفوس الضعيفة.
وأوضحت ان من اهم العقبات التي تواجه المعنيين بالأمر داخل الدولة هو تهريب مثل هذه الاصناف والتي ثبت بأن معظمها أدوية مغشوشة ومخالفة لدساتير صناعة الأدوية من حيث الجرعات المقررة وهي الأصناف المتداولة وسط المدمنين.
تنسيق
وأشارت الوزارة إلى انه يتم التنسيق مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة الداخلية والهيئات الجمركية الاتحادية والمحلية في عملية الرقابة على حركة هذه المواد ووضع الاجراءات المشددة والشروط الواجب توافرها لاستيراد أو تصدير المواد المخدرة والمؤثرات العقلية كمواد خام أو مستحضرات مصنعة.
تجربة الإمارات
أعربت وزارة الصحة عن فخرها بأن بعض الدول الشقيقة بدأت بالاستفادة وتطبيق تجربة الدولة في إضافة المواد المخدرة والرقابة عليها كدولة الكويت، وتم تقديم التجربة إلى باقي الدول الخليجية من خلال اجتماعات وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون وكذلك الدول العربية من خلال المكتب المعني بالمخدرات بجامعة الدول العربية، لتعميم الفائدة ولوقاية وحماية شبابنا ومجتمعاتنا من هذه الآفة الخطيرة والجديدة عالمياً.
