00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خلال 3 أعوام ووفقاً للتقرير السنوي 2014

68 ٪ انخفاض قضايا الاتجار بالبشر في الدولة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشفت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عن انخفاض قضايا الاتجار بالبشر في الدولة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بنسبة 68% حيث بلغت في العام الماضي 2014 نحو 15 قضية مقابل 47 قضية في العام 2012 فيما بلغ عدد القضايا في العام 2013 نحو 19 قضية وشهد العام الماضي انخفاضا في عدد الضحايا والمتاجرين بالبشر حيث تم توثيق 20 حالة ضحايا و46 حالة لمتاجرين مقابل 24 ضحية و20 متاجرين في العام 2013 و75 ضحية و149 متاجرين في العام 2012.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في فندق سانت ريجس الكورنيش بأبوظبي أمس لإطلاق التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات 2014 بحضور الدكتور سعيد الغفلي وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

تطور ملحوظ

وقال الدكتور قرقاش إن العام الماضي شهد تطوراً ملحوظاً في مواجهة الجريمة، بعد أن أصبحت أجهزة الدولة المختلفة أكثر فاعلية في التصدي لكافة الممارسات التي تقع ضمن دائرة الاتجار بالبشر مشيرا إلى أن الأرقام الواردة في التقرير تعطي مؤشرات إيجابية على نجاح الدولة في التصدي لهذه الجريمة، ويشير عدد الحالات من جهة إلى تنامي الوعي بين الجمهور بقضايا الاتجار بالبشر وبتكثيف التدابير الحكومية لمحاربتها من جهة أخرى، والأهم من ذلك أن الهيئات الحكومية تزداد نجاحاً وكفاءة يوماً بعد يوم في إحباط أنشطة العديد من المجرمين والجماعات الضالعة بعمليات الاتجار بالبشر.

وأكد معاليه أن استمرار جهود الدولة في مكافحة هذه الجريمة ساهم في وضع حد لممارسات الاتجار بالبشر وآثارها البليغة على كرامة الإنسان وحقوقه، مشيراً إلى أن هذه الجهود شهدت إجراءات نوعية في التعامل معها منذ إطلاق دولة الإمارات حملتها الرسمية ضد الاتجار بالبشر في العام 2006.

وأضاف معاليه إن جهود الإمارات في العام 2015 شهدت تقدماً كبيراً في التعامل مع هذه الجريمة، حيث أدركت خلال مسيرتها أن بذور جرائم الاتجار بالبشر تنشأ غالباً في دول المصدر، حيث يكون الضحايا عرضة للغش والتضليل، فعمدت وبوصفها عضواً ملتزماً ومسؤولاً في المجتمع الدولي بإبرام شراكات مع دول المصدر ودول العبور في إطار الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وأوضح أن حكومة الإمارات تتبنى للحد من هذا السلوك الإجرامي استراتيجية ذات خمس ركائز تتمثل في الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

تحديث التشريعات

وأضاف قرقاش إن جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تركز بشكل مستمر على دراسة وتحديث التشريعات الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر بهدف تعزيز وضمان الحماية اللازمة للضحايا وفقاً للمقتضيات والمعايير الدولية، وكذلك تنسيق جهود أجهزة الدولة المعنية بقضايا الاتجار بالبشر كالوزارات والدوائر والمؤسسات والمنظمات ومتابعة الإجراءات المتخذة حتى تحقق حالة متقدمة من التعامل مع هذه الجريمة.

ولفت معاليه إلى أن التقرير السنوي هو دلالة أخرى على المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات في حملة مكافحة الاتجار بالبشر العالمية، وأنها لن تألو جهداً في سبيل تدعيم ورفد الخطط والاستراتيجيات والشراكات والبحث لتطوير برنامج عمل مكافحة الاتجار بالبشر الذي تنتهجه الحكومة الإماراتية، موضحا معاليه أن اللجنة تدرك أهمية حملات التوعية العامة في تعريف كافة القادمين إلى أرض الخير، دولة الإمارات بالجوانب المهمة في القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006، وخاصة التعديلات التي أدخلت عليه في عام 2015، وستعمل من أجل ذلك على تنفيذ خطة مستقبلية شاملة تتضمن حملات توعوية وبرامج إرشادية.

وتابع معاليه: إن دولة الإمارات تمضي قدماً بشكل بناء وممنهج، كما تواصل تعاونها مع كافة المسؤولين المعنيين بإنفاذ القانون إقليمياً ودولياً من أجل توقيف ومقاضاة ومعاقبة من ينتهك قانون مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة ومن يحاول استخدام الدولة كوسيلة لمخالفة قوانين مكافحة الاتجار في الدول الأخرى، وتدرك بأنه ما زال أمامها الكثير مما ينبغي فعله، لكنها في الوقت نفسه تواصل إثبات عزمها عاماً بعد عام الوقوف في وجه هذه الجريمة.

تطوير التشريعات

وقال معاليه إن التقرير يبرز السعي الدائم لدولة الإمارات لتطوير التشريعات المتعلقة بهذه الجريمة غير الإنسانية ليس من باب المكافحة وحسب، بل من منطلق التأكيد على معالجة الآثار النفسية لهذه الجريمة، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة للضحايا، حيث شهد عام 2015 صدور القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2015 والذي أدخل عددا من التعديلات على القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006، حيث أتت هذه التعديلات في مجملها لتؤكد على حقوق اكبر للضحايا، وكذلك جزءاً من مسعى اللجنة الوطنية لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات مع أفراد المجتمع والأسرة الدولية، وتسليط الضوء على موقف دولة الإمارات من هذه القضية.

وأشار معاليه إلى أن التعديلات الخاصة بالقانون أتت لتزود الضحايا بحقوق أكبر، وتتخذ في جميع مراحل جمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة في جرائم الاتجار بالبشر الإجراءات كان أهمها تعريف الضحية والشاهد بحقوقهما القانونية بلغة يفهمانها مع إتاحة الفرصة لهما للتعبير عن احتياجاتهما القانونية والاجتماعية، وكذلك عرض الضحية على أية جهة طبية لتلقي العلاج النفسي أو العضوي، ويتم إيداعه أحد مراكز التأهيل الطبي أو النفسي، وإيداع الضحية أحد مراكز الإيواء أو أية جهة معتمدة أخرى إذا تبين انه في حاجة لذلك، إلى جانب توفير الحماية الأمنية اللازمة للضحية والشاهد متى كانا في حاجة إليها، والسماح للضحية والشاهد بالبقاء في الدولة إذا اقتضى التحقيق أو المحاكمة ذلك وبناء على أمر من النيابة العامة أو المحكمة حسب الحال بالإضافة إلى جواز قيام المحكمة بندب محام للضحية بناء على طلبه.

اعتراف دولي

وأكد التقرير أن تطبيق الإمارات للتدابير القانونية وآليات الدعم الاجتماعي في دولة الإمارات خلال السنوات الثماني من التصدي المنسق لمكافحة الاتجار بالبشر حظي باعتراف المجتمع الدولي وتقديره. ومع ترحيب دولة الإمارات بالمساعدات والنقد البناء من جانب الشركاء والمنظمات الدولية، إلا أن برنامج عمل مكافحة الاتجار بالبشر تحدده الحكومة الإماراتية، مبينا أن الإمارات تدرك أن التحديات التي تواجهها الهيئات الحكومية في التصدي للاتجار للبشر تحديات عديدة ومعقدة، كما هي الحال في دول أخرى كثيرة. وتؤكد الحكومة التزامها بالتصدي لأي ممارسات استغلالية أو قسرية في حق أي إنسان استظل بهذه البلاد، وهي تحرز تقدماً كبيراً في هذا المضمار.

شرطة دبي

وأشار التقرير إلى أن مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في شرطة دبي يواصل تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من هذه الجريمة حيث يعمل المركز على الوقوف على أسباب الإضرابات العمالية والتواصل مع المضربين والوقوف على مطالباتهم والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن حيث بلغ عدد الإضرابات في عام 2014 نحو 35 وأرجعت أسبابها إلى تأخر دفع الرواتب 21 إضرابا و8 منها للمطالبة بزيادة الأجور وإضرابان اثنان لعدم ملاءمة السكن وإضراب واحد بسبب اقتطاعات غير مشروعة من الأجور وعدم احتساب العمل الإضافي وضعف الخدمات الطبية والإسعافات الأولية.

وتلقى برنامج آذان صاغية عبر الهاتف حول مخالفات قوانين العمل 1407 شكاوى العام الماضي مقابل 1005 شكاوى عام 2013،وتم إجراء 1400 جولة تفقدية على مجمعات سكن عمالية عام 2014 ضمن برنامج مساكن عمالية مناسبة، وقدم المركز 5000 درهم دعماً مالياً لكل ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر عام 2014 ضمن برنامج « نعتني بضحايا جرائم الاتجار بالبشر».

مأوى

وفقاً للتقرير، وفرت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في عام 2014، المأوى لثلاث ضحايا إتجار بالبشر من أصول آسيوية، واحدة متزوجة واثنتان مطلقتان ضحية تعمل خادمة، ومثلها عاملة نظافة وضحية موظفة في صالون تجميل أحيلن جميعاً للمؤسسة من قبل شرطة دبي مقابل 15 في عام 2013 ونحو 35 ضحية في عام 2012 و23 ضحية عام 2011، ونحو 46 حالة في عام 2010 .

تسوية 6798 شكوى عمالية العام الماضي

 

أشار تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر إلى أن وزارة العمل تتبعها عدة إدارات وأقسام مُهيأة بكوادر مؤهلة للنظر في شكاوى العمال من مختلف أنحاء الدولة، حيث يتلقى الموظفون الشكاوى من العمال ويحاولون تسويتها في غضون أسبوعين، وفي حال رفضت هذه التسوية من قبل العامل أو صاحب العمل، تتم إحالة الخلاف إلى المحكمة المختصة وبلغ عدد الشكاوى المتعلقة بالأجور التي تمت تسويتها عام 2014 نحو 6798 شكوى والمبالغ التي تضمنتها 20 مليوناً و700 ألف درهم وتم في العام الماضي إحالة 479 قضية أجور إلى النيابة مقابل 188 قضية في عام 2013.

15 قضية

وذكر التقرير أنه حسب الإحصائيات المستقاة من المعلومات الصادرة عن جهات رسمية، تم تسجيل 34 حالة اتجار بالبشر لدى الشرطة« وزارة الداخلية » بموجب القانون 51 في العام 2014 لكن النيابة العامة تعاملت مع 15 حالة فقط منها باعتبارها حالات اتجار بالبشر. وكانت هذه الحالات مرتبطة بالاستغلال الجنسي، وشملت 20 ضحية وقادت إلى اعتقال 46 متاجراً وكانت هذه الأرقام سواء من حيث عدد القضايا أو الضحايا أو المتاجرين – أدنى مما سجل عام 2013. وتم إصدار الأحكام في ثلاث من هذه القضايا أما باقي القضايا الاثنتي عشرة فلا تزال قيد النظر في المحاكم، مع توقع صدور الأحكام فيها خلال عام 2015.

وتضمنت الأحكام الصادرة عقوبات شديدة حيث تم الحكم في قضيتين منهما بالسجن المؤبد على المتاجرين ثم الترحيل إلى بلادهم؛ وفي القضية الثالثة حكم على المتاجرين بالسجن ثلاث سنوات وتعطي هذه الجهود كلها انطباعاً إيجابياً عن قوة النظام القضائي في دولة الإمارات.

ويتجلى مستوى أداء دولة الإمارات في التعامل مع هذه الجريمة من خلال عدد القضايا المسجلة ففي حين لم يتجاوز عدد القضايا المسجلة 10 حالات عام 2007، فقد ارتفع إلى 58 حالة عام 2010، ثم انخفض إلى 47 عام 2012 وواصل انخفاضه عامي 2013 و2014.

برامج إعادة تأهيل على المدى الطويل

أشار تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، إلى أن اللجنة أسست بالتعاون مع مراكز «إيواء»، صندوقاً غير حكومي عام 2013 لدعم ضحايا الاتجار بالبشر، خاصة برامج إعادة تأهيلهم على المدى الطويل، وبدأ هذا الصندوق، الذي يعتبر نموذجاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص عمله عام 2014، بفضل تبرعات من مجموعة من الشركات الخاصة والمواطنين والمقيمين في الدولة، وبدأ الضحايا بتلقي مساعدات مالية من هذا الصندوق، وبشكل خاص لأغراض السكن وتعليم الأطفال والمصاريف الطبية في بلدانهم، وبلغت قيمة المبالغ التي قدمت للضحايا 205 آلاف و33 درهماً.

حيث قدمت مراكز إيواء 170 ألفاً و603 دراهم ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال24 ألفاً و430 درهماً واللجنة الوطنية 10 آلاف درهم وافتتحت «إيواء» أول مركز لها لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر من الذكور في أبوظبي في شهر يناير 2014 للتعامل مع أي حالة من هذا القبيل في المستقبل، وقدمت «إيواء» خلال عام 2014 المساعدة لـ17 ضحية إتجار بالبشر في مراكزها الثلاثة الخاصة بالنساء منهم 5 ضحايا بأبوظبي، و8 بالشارقة و4 برأس الخيمة، ويتوزع الضحايا وفقاً للموطن إلى 14 من آسيا و3 من أفريقيا ويتوزع الضحايا، وفقاً للعمر إلى 10 أعمارهم من 19 إلى 25 سنة و6 من 26 إلى 35 سنة وضحية واحدة من 36 إلى 45 سنة. أبوظبي - البيان

الحكم في 6 قضايا بعقوبات تصل 15 سنة

قال الدكتور سعيد الغفلي إنه تم إصدار أحكام في 6 قضايا من إجمالي 15 قضية وثقت قضايا اتجار بالبشر العام الماضي، تراوحت العقوبات فيها بين 5 الى 15 سنة، وليست هناك عقوبات بالأشغال الشاقة المؤبدة والتي تأتي تنفيذا للظرف المشدد، مشيرا إلى أن القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 يفرض عقوبات شديدة على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر وتتراوح العقوبات حسب طبيعة الاستغلال الحاصل. بوظبي - البيان

الجريمة لا ترتبط بجنسية معينة

قال معالي الدكتور أنور قرقاش إن منع جنسيات معينة يكثر اتهامها في قضايا الاتجار بالبشر من دخول الدولة والعمل بها كأحد الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الجريمة ليس الأسلوب الأفضل للتعامل معها لأننا من خلال رصدنا لا يمكن ربط جريمة الاتجار بالبشر بجنسية معينة ولكن المشكلة ليست بارتباطها بجنسية معينة ولكن بطبيعة القضية.

وشهد عام 2014 شوطاً آخر من التقدم المبشر الذي لم يتوقف منذ ثماني سنوات بعد إعلان دولة الإمارات حملتها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وأدركت الحكومة خلال مسيرتها هذه أن بذور جرائم الاتجار بالبشر تزرع غالباً في دول المصدر التي يأتي منها الضحايا، وهو ما أوجب ضرورة إبرام شراكات مع دول المصدر ودول العبور في إطار الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر . أبوظبي - البيان

طباعة Email