أدانت محكمة جنايات أبوظبي، ام وابنتها من جنسية اسيوية، بتهمة الاتجار بالبشر وإدارة بيت للدعارة، وقضت بمعاقبتهما بالسجن لمدة 5 سنوات، مع ابعادهما عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.
وتعود تفاصيل القضية الى أن النيابة العامة كانت قد احالت المتهمتين الى القضاء بعد ورود معلومات إلى شرطة أبوظبي تفيد بقيام سيدتين بتشغيل أخريات بالدعارة، حيث تبين قيام إحدى الشاكيات بإبلاغ، الجهات الأمنية، عن شبكة اتجار بالبشر، كانت تمارس نشاطها عبر التنقل بين إمارات الدولة وإيصال الفتيات الى منازل الراغبين في ممارسة الرذيلة.
وقالت الشاكية في خلال احدى جلسات المحاكمة: إن المتهمتين في القضية، استقدمتاها من بلدها من أجل الدراسة والعمل، وطلبتا منها بعد ذلك ممارسة الدعارة بعد تجريدها من جواز سفرها.
وحسب الشهادة التي قدمتها المشتكية، فقد التقت بالمتهمة الاولى وهي صديقتها في بلدها الام، وأخبرتها بأن لها تجارة في الامارات، وعرضت عليها العمل والدراسة في الامارات، وأنها وافقت وسلمت لها نسخة من جواز السفر، وحصلت على تأشيرة السفر.
وأفادت المشتكية في شهادتها أن المتهمة الأولى استقبلتها في المطار، وأقامت معها في بيتها دون أن تتمكن من استلام عملها الا انها تمكنت من الذهاب الى احدى الكلية لاستكمال درستها الجامعية، وأن المتهمة الثانية "والدة صديقتها" أخذت منها جواز السفر بناء على طلب المشغل.
لكن بعد مرور أكثر من أسبوعين طالبت المتهمتان الشاكية بدفع مبلغ مالي نظير تكاليف استخراج تأشيرة الاقامة، ثم عرضتا عليها تمكين نفسها الى أحد الاشخاص مقابل حصولها على مبلغ مالي، فعبرت الشاكية عن رفضها القيام بممارسة الدعارة، وفوجئت بتهديد المتهمتين بضربها واعادتها الى بلدها دون السماح لها بإكمال الدراسة.
وأضافت المشتكية أن المتهمة سجنتها بسبب رفضها العمل في الدعارة وأنها رضخت في الأخير لطلبهما بسبب التهديد والسجن، مشيرة الى أنها التقت بأحد الاشخاص، والذي قام بسداد المبلغ المالي دون ان يلمسها، وذلك بعد ان قامت بشرح ظروفها وانها اجبرت على هذا العمل.
وفي اقوالهما، نفت المتهمتان الأولى والثانية، أن يكونا أجبرا المتهمة على ممارسة الدعارة، مشيرين الى أنهما كانا يعتزمان تشغيلها في احد المطاعم، حتى تتمكن من تسديد رسوم دراستها الجامعية.
