شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الطفولة الذي تنظمه الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي بعنوان «صوت الطفولة»، بحضور اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، واللواء عبد الرحمن رفيع مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد لشؤون الجودة والتميز..

واللواء أ.د محمد أحمد بن فهد مساعد القائد لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء محمد سعد الشريف مساعد القائد لشؤون الإدارة، والعميد الدكتور محمد عبد الله المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، والإعلاميين، وعدد من الشخصيات والمهتمين بشأن الطفولة.

وافتتح سموه على هامش فعاليات المؤتمر معرضاً توعوياً وتثقيفياً بحقوق الأطفال، شاركت فيه الجهات الراعية وعدد من المدارس والجهات الطبية، قدمت معلومات قيمة إلى الحضور حول كيفية التعامل مع الأطفال والعناية بهم، وأوضاعهم القانونية، فيما شاركت مجموعة من الأطفال في رسم لوحات فنية في المعرض.

تجربة رائدة

وبدأت الفعاليات الافتتاحية للمؤتمر بكلمة للواء خميس مطر المزينة، تقدم فيها بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، لتشريفه بحضور المؤتمر، منوهاً بأن ذلك يعكس مدى اهتمام القيادة الرشيدة بحقوق الأطفال، وتنشئتهم التنشئة الصحيحة حتى يكونوا نواة فعالة.

وأكد اللواء المزينة أن تجربة الإمارات عالمية حققت سبقاً وتميزاً في ظل ما يعيشه المواطنون والمقيمون من رفاه وأمن وأمان، مشيراً إلى أن تجربة اتحاد الإمارات رائدة بما بذلته من جهد كبير من أجل العناية بالأطفال وأصدرت التشريعات الخاصة بهم، فيما كفل الدستور حقوقهم كاملة، موضحاً أن بناء الإنسان هو الثروة الحقيقية التي تسعى الدولة لتحقيقها..

وأن الأطفال هم البنية الأساسية من أجل تخريج مجتمع واعٍ بحقوقه، وهو ما عملت الدولة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تحقيقه وتلبيته، مكرسة كل التقنيات والابتكارات لإسعاد شعبها.

وأكد أن مؤتمر الطفولة يطرق قضاياهم بأسلوب جديد ويناقشها ويطرح الحلول النموذجية بهدف تعزيز قدراتهم وفرص تطورهم، وحرص المؤتمر على استقطاب الأطفال من مختلف الجنسيات لمناقشة المسائل المتعلقة بهم لمعرفة وفهم حقوقهم، مبيناً أن المؤتمر يحتوي على 29 ورقة تناولت موضوع الخدمة الوطنية وسيادة القانون وحقوق الطفل، وغيرها من المواضيع الهامة التي تلامس واقعهم.

وفي ختام كلمته وجه الشكر إلى اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر وإلى كافة مقدمي أوراق العمل تقديراً للجهود التي بذلولها من أجل إنجاحه وتحقيق أهدافه.

حماية الطفل

وألقى الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل كلمة أكد فيها أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يفتخر بأن الإمارات رائدة في مجال حماية حقوق الطفل، مشيراً إلى أن مركز حماية الطفل في الوزارة يسعى لتقديم برامج توعوية وتثقيفية للوالدين وللفئات العاملة مع الأطفال حول كيفية التعامل معهم وتنشئتهم بطريقة سليمة.

ودعا آل علي جميع الجهات المعنية بحقوق الطفل وشرائح المجتمع إلى تظافر الجهود حتى ينعم الأطفال بالسعادة ويعيشوا في أمن وأمان، مؤكداً أن تقييم تطور المجتمعات يبدأ من معرفة كيفية تعاملها مع الأطفال ومستوى الخدمات المقدمة لهم.

وبين أن الحكومة الرشيدة تسعى دائماً من أجل تعزيز جودة الحياة في مجتمع الإمارات وخاصة المتعلقة بالطفولة من خلال تقديم كل ما يلزم لتعيش هذه الفئة في ظل رعاية كاملة، مشدداً على أن الأطفال الثروة الحقيقية للدولة والمستقبل المنشود، وأن وزارة الداخلية تسعى دائماً لتقديم خدمات لهم مبنية على أفضل الممارسات العالمية.

سلم الأولويات

وألقت الطالبة آمنة عدنان من مدرسة الجميرا النموذجية كلمة «ممثل الطفولة» مبينةً فيها أن الدولة تضع الأطفال على سلم أولوياتها وتمنحهم الحق في التعبير عن أنفسهم وتطلعاتهم، وأن المؤتمر يعتبر أحد منابر التعبير، مقدمة الشكر إلى القيادة الرشيدة على جهودها المستمرة في دعمها لحقوق الأطفال.

وذكرت آمنة عدنان أن الإمارات تستضيف جميع الأطفال من جنسيات مختلفة، وأن المؤتمر هو صوت الأطفال الموجه للعالم ويصدر من خلال دولة الإمارات صاحبة الحضارة العريقة.

وتلا الكلمات الافتتاحية عرض لفلم قصير يتناول حقوق الأطفال والجهود التي تبذلها دولة الإمارات في هذا الشأن بشكل عام وجهود شرطة دبي والإدارة العامة لحقوق الإنسان بشكل خاص، فيما قدم مجموعة من الأطفال عرض «أوبريت» استعراضي عن إنجازات الدولة ورحلة تطورها من الماضي إلى الحاضر.

الخدمة الوطنية

وبدأت الجلسة الأولى للمؤتمر بحضور العميد الركن محمد عبد الله الملا، مدير التنسيق والعلاقات العامة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ترأستها مريم نور الدين كاظم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتطرقت إلى محور الخدمة الوطنية واحترام سيادة القانون..

وقدم فيها الطالب الإماراتي عبد الله محمد المعمر، 14 سنه، من مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم النموذجية ورقة بعنوان (الخدمة الوطنية)، بينما قدمت الطالبة فاطمة عبد الله غياثي، 17 سنة، من مدرسة ماريا القبطية ورقة بعنوان «خدمة الأمين».

وتناول الطالب السوري أنور ياسر غضبان، 11 سنة، من مدرسة الثاني من ديسمبر ورقة بعنوان (حماية المنشآت والممتلكات مسؤولية مشتركة)..

بينما قدمت الطالبة لين أحمد محمود، 13 سنة من مدرسة الوصل ورقة بعنوان «الاتجار بالبشر» وقدم الطالب الإماراتي علي محمد الحرز، 13 سنة، من مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم النموذجية ورقة بعنوان «ثقافة علم دولة الإمارات العربية المتحدة ومبادئه وألوانه وقصته» وقدم الطالب اليمني محسن صلاح غرامة، 14 سنة، من مدرسة المهلب للتعليم الأساسي ورقة بعنوان «ثقافة التوعية المرورية وضوابطها».

الجلسة الثانية

وعقدت الجلسة الثانية للمؤتمر بحضور سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان بصفته عضواً في اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن الكريم ورئيس وحدة العلاقات العامة، ممثلاً لضيف الشرف المستشار إبراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية.

وترأس الجلسة الثانية التي تناولت محور حقوق الطفل في المبادرات العالمية والأمن الاجتماعي النفسي، لميس أحمد بن كلبان من الإمارات العربية المتحدة، وقدمت فيها الطالبة الإماراتية نورة محمد طالب، 13 سنة، من مدرسة الوصل ورقة بعنوان (جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم)، فيما قدمت الطالبة الإماراتية روان محمد عاصم، 14 سنة من مدرسة الراشد الصالح الخاصة، ورقة بعنوان «مبادرات نور دبي لرعاية المكفوفين».

مناقشات

قدم الطالب الإماراتي محمد أحمد القاسم، 13 سنة، من مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم النموذجية، ورقة بعنوان «حماية حقوق الأطفال ذوي الإعاقة – مواثيق دولية»، كما قدمت الطالبة السورية ميريت عبد الوهاب عجور، 16 سنة، من مدرسة الشروق الخاصة، ورقة بعنوان «منظمة الأمم المتحدة للأطفال -اليونيسيف»، وقدم الطالب المصري حسام صلاح المعايرجي، 16 سنة، من مدرسة الراشد الصالح الخاصة، ورقة بعنوان «العلاقات الدولية وأثرها على أمن الطفل».