برأت محكمة استئناف أبوظبي في جلستها اليوم، 3 موظفين بإحدى الهيئات الحكومية، بينهم مواطنان، أحدهما مدير عام الهيئة والثاني رئيس احد الافرع، من تهمة التعدي على الخصوصية، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية الأشخاص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وكانت محكمة جنح أبوظبي، قد قضت في تاريخ 29 من شهر مارس الماضي، بمعاقبة المتهمين الثلاثة، بالحبس 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ وإبعاد المتهم الثالث خارج الدولة "عربي الجنسية"، كما برأت المحكمة المتهمين الثلاثة من تهمة الإخلال بالأمن العام.

وتعود تفاصيل القضية إلى إتهام النيابة لـ 3 موظفين بإحدى الهيئات الحكومية، بالتعدي على الخصوصية، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، والحصول على مواد صوتية ومرئية في الغرفة المخصصة لخدمة العملاء من السيدات، بأحد الفروع التابعة للهيئة، بحسب قرار الإحالة الوارد من النيابة العامة بحق المتهمين الثلاثة، وهو ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن والنظام العام.

وطالبت النيابة بتطبيق أحكام رادعة على المتهمين، كونهم موظفين كباراً في إحدى المؤسسات الحكومية، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بما جاء في أمر الإحالة.
فيما انكر المتهمون الثلاثة خلال جميع جلسات المحاكمة، التهم الموجهة إليهم، مشيرين إلى عدم حدوث اي انتهاك للخصوصية، وأن الكاميرات ليست خفيه وإنما مكشوفه وظاهرة، وموجودة في جميع فروع الهيئة بالإضافة إلى أن هناك سياسة امنية متبعة في الجهة الحكومية التي يعملون بها تستوجب وجود كاميرات "CCTV" ونفس هذه الكاميرات موجودة في مراكز اخرى وتعطى صلاحيات للمدراء لمراقبة الكاميرات.

واوضح المتهمون أن عملية تركيب الكاميرات أخذت المجرى القانوني المحدد، بحسب القانون المعمول به في الهيئة، وهي موافقة المدير التنفيذي وموافقة مدير تقنية المعلومات، وعرض أسعار من الشركة التي قامت بالتركيب، وأن هذه الإجراءات سليمة، مشيرين إلى انه تم الحصول على إذن كتابي بالتركيب من الجهة المختصة للسماح بدخول الشركة لتركيب الكاميرات.

وأكد المتهمون على عدم وجود جريمة، أو قصد انتهاك للخصوصية، كونه مكانا مطروقا "مركز خدمة عملاء"، مشددين على أنهم أبرياء من هذا الاتهام والتمسوا من المحكمة البراءة."