أغلقت محكمة جنح خورفكان برئاسة القاضي محمد عبدالله الزرعوني في جلستها صباح أمس والتي عقدت سرية للمرة الثانية على التوالي المداولات التي جرت بشأن محاكمة 11 متهماً بينهم امرأتان في قضية «المجاهرة بالرذيلة»، إذ مثل ثمانية متهمين بحضور ممثل نيابة خورفكان الكلية عبدالرحمن الشحي..

وأمانة السر عبدالله مريد أمام المحكمة إلى جانب محامي المتهم الرئيسي الأول (خ، م، ع) والعاشر (م، ع، ح) اللذين تغيبا لظروف صحية، ولم تحضر المتهمة الخامسة (ز، م، أ) حتى الآن. كما حددت المحكمة السابع من مايو القادم موعداً للحكم. وتأتي الجلسة الرابعة في القضية التي عقدت أمس، بعد جلسة سرية عقدت الأسبوع الماضي وقررت المحكمة أول من أمس الأربعاء إطلاق سراح جميع المتهمين الموقوفين في ملف القضية بكفالة حضورية. حيث مثل جميعهم خلف أسوار السجن باستثناء المتهم الرئيسي الثالث (أ، ح، ع) إذ يواجه تهمة متعلقة بقضية أخرى.

تفاصيل الجلسة

وبدأت الجلسة التي استمرت قرابة الساعتين بالنداء على المتهمين الذين وردت أسماؤهم في قرار الاتهام. وسجلت المحكمة تطورات مثيرة عندما انضم جميع المحامين والمتهمين إلى دفاع محامية المتهم الأول دكتورة فتيحة محمد قوراري، مستندة إلى أربعة دفوع جوهرية جاء في أهمها عدم مشروعية دليل الفيديو الذي استندت إليه النيابة في توجيه الاتهام للمتهمين في القضية باعتراف النيابة العامة في أمر الإحالة إلى أن التصوير ونشر الفيديو يعد جريمة، على اعتبار إذا كان الدليل متحصلاً من جريمة فلا يجوز الاستناد إليه لإدانة المتهمين.

فضلاً عن انتفاء أركان الجريمتين الأساسيتين الإتيان بأفعال فاضحة مخلة للحياء علناً وهتك العرض بالرضا، إضافة إلى مناقشتهم في عدد من النقاط التي وردت في قرار الاتهام مدعومة بأدلة وقرائن. فيما كرر عدد من المتهمين الآخرين في القضية إنكارهم للتهم التي وجهت ضدهم..

مشيرين إلى عدم معرفتهم بها ولم يكونوا ضمن المتورطين في القضية، مطالبين جميعهم بالبراءة. وتضمن قرار الاتهام الموجه إلى المتهمين: (الإتيان بأفعال فاضحة علناً وهتك عرض بالرضا والتحريض عليه بعبارات غير لائقة من قبل مطرب الفرقة، والتنكر بزي النساء وكذلك الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة على جريمة الإتيان بفعل فاضح مقابل مبالغ مالية، فضلاً عن مزاولة مهنة «مطرب ورئيس فرقة موسيقية» بغير ترخيص).

تفاصيل الجريمة

تتعلق تحقيقات قضية «الرذيلة» المعروفة إعلامياً بحفل في زفاف نجل أحد المواطنين المقام بمدينة خورفكان مطلع مارس الماضي. إذ تم توقيف 11 متهماً متورطين بالأحداث التي صورت بنحو 20 مقطع فيديو بثت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتداولت على مستوى مجتمعي كبير ولافت وأضحت قضية رأي عام. وكانت تظهر صوراً ولقطات لأفعال فاضحة وحركات مخلة بالآداب علناً، تتنافى مع آداب المجتمع الإماراتي المحافظ وتعاليم الدين الإسلامي. وعليه وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بسرعة تقديم كل من قام بذلك الفعل الرديء، أو ساعد عليه، للعدالة، لينال كل واحد منهم الجزاء الرادع، وذلك صوناً للكرامة، وحفظاً للشباب والشابات من تلك المفسدة.