أشاد مؤتمر العمل العربي المنعقد حالياً في دولة الكويت، بتجربة دولة الإمارات وإدارتها للمنازعات العمالية لا سيما من حيث إنشاء المحاكم العمالية المتخصصة وتكامل الأدوار بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل إن هذه الإشادة تؤكد من جديد مدى حرص القيادة الرشيدة على ضمان حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل في ظل ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وصون حق التقاضي لطرفي الإنتاج.

واستعرض السويدي الذي ترأس بالانتخاب لجنة سياسات وآليات تسوية المنازعات العمالية ودورها في استقرار علاقات العمل، مراحل إنشاء المحاكم العمالية في الدولة والتي بدأت في العام 2006 بموجب رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة وذلك إنطلاقاً من الحرص على ضمان حق التقاضي لطرفي النزاع العمالي وتيسير وتسهيل إجراءات التقاضي.

كما استعرض أمام أعضاء اللجنة التي تعتبر من اللجان الرئيسية في المؤتمر، آلية تعامل وزارة العمل مع القضايا العمالية فور البت بها من قبل القضاء، وذلك بموجب القرار الصادر عن معالي صقر غباش وزير العمل قبل فترة، والذي ينص على وقف منح تصاريح العمل للمنشأة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية العمالية النهائية، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين الوزارة والقضاء.

وأثنى أعضاء اللجنة على سياسات وآليات وزارة العمل في التعامل مع المنازعات العمالية سواء خلال بحثها داخليا أو خلال إحالة المنازعات التي يتعذر حلها ودياً إلى القضاء وفترة ما بعد إصدار الأحكام القضائية، الأمر الذي انعكس في تقرير اللجنة الذي أقره المؤتمر خلال جلساته أمس ..

حيث تمت التوصية بإنشاء محاكم عمالية مختصة في الدول العربية التي لا توجد بها مع ضمان سرعة ومجانية التقاضي وإعطاء الأحكام الصادرة عن المحاكم العمالية الأولوية في تنفيذ الأحكام من قبل قاض مختص واعتبار القضاء العمالي قضاء مستعجلاً. كما أقر المؤتمر ضرورة نشر ثقافة الحوار على أوسع نطاق لدى أطراف الإنتاج الثلاثة وإرساء قاعدة بيانات أو مرصد لتوفير المعطيات الإحصائية وغيرها من المحاور التي أوصت بها اللجنة.