حررت إدارة التراخيص والرقابة في هيئة تنمية المجتمع 9 مخالفات لنوادٍ وجمعيات ومنشآت اجتماعية، وأوقفت ترخيص 3 أخرى، وفرضت غرامة مالية على «اثنين»، في وقت كشفت فيه عن نيتها إطلاق مشروع معايير جودة الخدمات خلال العام الحالي.
كما أعلنت الانتهاء من إعداد مسودة قانونين جديدين يضمنان سير العمل في المنشآت الاجتماعية، وينصان على إنشاء سجل للمستفيدين من الخدمات، والالتزام بالواجبات، وإلحاق المهنيين الاجتماعيين بمنشآت مرخصة، وينتظر هذان القانونان الإقرار. وقال عمر المثنى المدير التنفيذي للإدارة لـ«البيان» إن الهيئة ستطلق خلال العام الحالي مشروع معايير جودة الخدمات، موضحاً أن القوانين يقتصر دورها على تنظيم آلية العمل، في المنشآت الاجتماعية والنوادي والجمعيات غير الربحية، وكذا المهنيين الاجتماعيين، وأنها لا تحدد هذه المعايير. وأشار إلى أن الإدارة أشركت مقدمي خدمات اجتماعية وجهات خارجية لتقديم الخدمات ذات المنافع الكبيرة ما يدل على حرص مجتمع دبي على البحث عن الأفضل، لتطوير النظم والمعايير التي تسهم في تحقيق المراكز الأولى.
تجربة حكومية
وأضاف أن حضور الهيئة في القمة الحكومية لعرض إنجازاتها للابتكار الاجتماعي، يُعد فرصة غير عادية تسمح باطلاع كافة القطاعات في الدولة على أهمية المشروعات التي تشرف عليها الهيئة، ومن ضمنها مشروع «أكرم العامل». وأردف يدخل المشروع عامه الثالث، وقد تم اختياره كنموذج مثالي للابتكار الاجتماعي غير المسبوق في القمة الحكومية، فالابتكار الاجتماعي لا يقل أهميةً عن الابتكار الإلكتروني، وقد قامت الهيئة بعرض خدمة مشروع «إكرام العامل» الذي اختاره المجتمع بنفسه من خلال منبر للجمعيات التي تحدد أطر الخدمات الاجتماعية وتُسلِّط الضوء عليها.
وفي شأن آخر، أوضح عمر المثنى أن الهيئة دائماً ما تنوه بدورها الأبرز في معرفة احتياجات المجتمع، وأين تكمن فجواته، لإيجاد الحلول للمشكلات المجتمعية، ولتوفير الراحة والطمأنينة والسعادة لأفراد المجتمع كافة، وقال انطلاقاً من دورنا هذا نشرك المجتمع في أنشطتنا وفعالياتنا لمد يد العون للشرائح التي تعاني عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، لتحسين جودة حياتها، لهذا نتعاون مع المجتمع لتعزيز التفكير بالمسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي والتركيز عليهما.
الاستدامة هدفنا
وأكد المثنى أن الهيئة لا تتوانى عن التواصل مع كافة شرائح المجتمع، التي يهدف أفرادها إلى الاستفادة من خدماتها المستدامة، كما لا تدخر جهداً في الإسهام في المنفعة العامة والهادفة إلى تحقيق التغير في حياة الناس، لتمهيد الطريق إلى النقلة النوعية للشرائح المستهدفة. وأشار إلى أن هذه الرؤية منبعها حماية المجتمع ككل، سواء المواطنين أو المقيمين، فقبل عام 2008 لم تكن هناك خدمات تُقدَّم عبر المهنيين ولم تكن هناك جهة حكومية تضمن المستوى المُقدَّم للخدمات، لهذا أتى دور هيئة تنمية المجتمع لحماية أفراد المجتمع.
تنظيم مسارات
وفيما يتصل بإدارة التراخيص والرقابة، قال المثنى إن الإدارة تعمل على تنظيم وترخيص جميع مقدمي الخدمات في القطاع الاجتماعي في إمارة دبي، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الاجتماعية، من خلال نظام متكامل من الأطر التشريعية والمعايير ومبادرات تعزيز التطوير المستمر للجودة، إلى جانب تعزيز معايير الأمانة والسلامة بالنسبة إلى مستخدمي الخدمات الاجتماعية.
وأضاف الدكتور عمر المثنى قائلاً: «إن خدمات الإدارة تتضمَّن تصميم الإطار العام للرقابة، ووضع القواعد والمعايير، إلى جانب الإشراف على إصدار التراخيص إلى مقدمي الخدمات الاجتماعية. لهذا تم وضع أكثر من مسار لهذا التنظيم».
وأوضح أن الإدارة تضم 3 نُظُم، نظم الأندية والجمعيات غير الربحية والمهن الاجتماعية والمنشآت الاجتماعية، وقال: لكنَّ هذا لا يعني عدم تحقيقها الإيرادات الربحيَّة، فلا بد أن تكون ذات منفعة عامة، وقُمنا بوضع معايير تحكم إنشاءها.
وفيما يخص معايير النظم للأندية والجمعيات، أوضح المثنى أنها تمحورت حول فئاتها المستهدفة وعدد مؤسسيها من 5 إلى 9 مؤسسين، وضرورة وجود نظام أساسي يوضح أهداف مؤسسي الأندية والجمعيات ورؤيتهم والخدمات التي يقومون بتقديمها. أما المهن الاجتماعية فتم تفصيلها إلى 4 فئات، فئة الاختصاصي الاجتماعي، وفئة المعالج الاجتماعي.
